الأحد 25 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

30 قتيلاً و60 جريحاً في «مذبحة مصراتة»

30 قتيلاً و60 جريحاً في «مذبحة مصراتة»
26 ابريل 2011 00:45
دمرت طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي، مكتب العقيد الليبي معمر القذافي داخل مقر إقامته في باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، فيما سمع دوي انفجارات قوية في أحياء عدة من المدينة. وقالت الحكومة الليبية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 45 آخرون في الغارة، لكن القذافي بخير ومعنوياته عالية. وتراجعت قوات القذافي إلى خارج مدينة مصراتة، بعد معارك دامية أسفرت عن مقتل 30 شخصا وإصابة 60 آخرين، في وقت استمر سقوط الصواريخ عشوائيا على المدينة. وأعلن عدد من قادة مجموعات المقاتلين أن القوات الحكومية التي تتعرض لقصف عنيف منذ يومين، انسحبت من المدينة وباتت على مشارفها. وقال أحد هؤلاء القادة إن “مواجهات تدور عند الحدود الغربية للمدينة، فيما تم تطهير باقي أنحائها. ولا يزال هناك على الأرجح بضعة جنود يختبئون في المدينة ويخافون من تعرضهم للقتل، لكن لم يعد هناك أرتال من الجنود”. وأضاف المصدر نفسه أنه تم اكتشاف مقاتل من قوات القذافي مختبئا داخل منزل هجره سكانه وتمت تصفيته لدى محاولته المقاومة. وتمت محاصرة نحو مئة جندي موال للنظام داخل مبنى في حي الزوابي في وسط المدينة قرب طرابلس. وتم “تطهير” المبنى من جانب الثوار الذين هاجموا المبنى على مدى نحو 24 ساعة. وقال سكان في الحي ممن كانوا ينقلون أقارب لهم أصيبوا بالصواريخ إلى المستشفى إن “جثثا عدة” لمقاتلين موالين للقذافي كانوا لا يزالون في المبنى”. وقال معارضون إن الجثث تتناثر في مصراتة، وإن المسعفين يكافحون لإنقاذ عدد كبير من المصابين بعد قتال هو الأكثر دموية خلال شهرين من الحصار. وعززت قوات القذافي من قصفها واستعمال نيران الدبابات في المناطق السكنية بالمدينة. وتأتي الهجمات رغم إعلان الحكومة الليبية في وقت سابق انسحاب قوات القذافي من المدينة بعد ثمانية أسابيع من القتال المتواصل مع الثوار. وبعد تفجر القصف على نحو مكثف الليلة قبل الماضية خرج السكان من منازلهم في الصباح ليواجهوا مشاهد الدمار، حيث انسحبت قوات القذافي من المدينة تحت غطاء وابل من الصواريخ وقذائف الدبابات. وطمست معالم ثلاث جثث جراء القصف الليلة قبل الماضية. وقتل طفل عمره عشر سنوات، بينما كان نائما. لكن السكان قالوا إن الكثير من القذائف سقط في أرض جرداء. وأضافوا أن القصف توقف عندما حلقت طائرات حلف شمال الأطلسي. وقال محمد إبراهيم، عبر الهاتف، وهو أحد سكان المدينة، قتل قريب له بداية الأسبوع الحالي “جثث جنود القذافي في كل مكان في الشوارع وفي المباني. لا أستطيع أن أحصيها، لكن بعضها في مكانه منذ أيام”. وقال سكان إن القوات الموالية للقذافي أجبرت على الخروج من شارع طرابلس، حيث بؤرة المعارك الأخيرة إلى مشارف المدينة، ومن هناك يقومون بعمليات قصف من آن إلى آخر عندما تغيب طائرات حلف شمال الأطلسي. لكن السكان غير مطمئنين إلى أن قوات القذافي غادرت دون رجعة. وفي المستشفى الرئيسي في مصراته يسابق الأطباء الزمن لإسعاف الجرحى. وقال متحدث باسم المعارضة يدعى سامي إن الوضع الإنساني يتدهور سريعا. وأضاف لـ”رويترز” عبر الهاتف “الوضع لا يوصف، المستشفى صغير للغاية ويغص بالمصابين، معظمهم في حالة خطرة”. وقال “كمية الطعام المتاحة بالمدينة تتناقص وحالة المدينة تتدهور لأنها تحت الحصار منذ شهرين تقريبا”. وقال شاهد ليبي لقناة العربية التلفزيونية الفضائية، إن هجمات صاروخية على مصراتة أمس قتلت 30 شخصا على الأقل وأصابت 60. وتابع أحمد القاضي وهو مهندس يعمل في محطة صوت ليبيا الحرة، وهي محطة إذاعية تابعة للمعارضة في مصراتة “قصف في الأحياء المدنية بشكل عشوائي وعنيف للغاية، الجثث تأتي إلى المستشفى محروقة”. وتابع “60 جريحا و30 شهيدا خلال الاثنتي عشرة ساعة الفائتة”. في غضون ذلك، قصفت قوات القذافي بصواريخ “جراد” مدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح. وأفاد السكان عن سقوط “بين ستة وثمانية” صواريخ “جراد” على منازل. وعلمت وكالة فرانس برس من مصدر طبي أن جريحين في حال الخطر هما فتاة في الرابعة أصيبت برصاصة في الرأس ورجل في الأربعين أصيب بالرصاص في البطن والساق نقلا إلى مستشفى تطاوين في تونس. ولاحقا نقلت الفتاة التي اعتبرت حالتها حرجة إلى مستشفى مدينة صفاقس. من جهة أخرى، تجري معارك في الحرابة شرق نالوت حول السيطرة على الطريق بين نالوت والزنتان بحسب السكان. وقال “الناتو” إنه شن غارات جوية في طرابلس فجر أمس استهدفت مقرا للاتصالات تستخدمه قوات القذافي لتنسيق الهجمات ضد المدنيين. واصطحب مسؤولون بالحكومة صحفيين أجانب في طرابلس لإطلاعهم على الدمار الذي لحق بمباني بمجمع باب العزيزية بسبب غارات “الناتو”. وقال مسؤول إعلامي بحكومة القذافي إن الهجوم كان يستهدف القذافي نفسه. وقال سيف الإسلام القذافي، إن “الناتو” يخسر معركته ضد ليبيا لأن أباه لديه “الملايين” من المؤيدين. وقال سيف الإسلام، بعد الهجوم بقليل، إن القصف الذي استهدف مكتب القذافي “هو قصف جبان تم في أعقاب الليل، وهو لا يتعدى ترويع الأطفال الصغار، ويستحيل أن يجعلنا نخاف أو نستسلم أو نرفع الراية البيضاء”. وقال شاهد عيان، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية إن السكان في المناطق المجاورة للمدينة أعطوا الجيش الليبي إنذارا لهزيمة الثوار بسرعة، وعندما “فشل” الجيش في تحقيق هذا الهدف خلال الموعد، تعهدت القبائل بالتعامل مع الثوار بأنفسهم. ويقول الثوار إن ألف شخص على الأقل قتلوا في مصراته، منذ أن بدأت قوات القذافي في محاصرتها. وقال المتحدث موسى إبراهيم إن الغارة كانت فيما يبدو محاولة لقتل القذافي، لكن من قتلوا موظفون وحراس كما أصيب 45 آخرون. وأضاف أن المبنى يضم مكاتب سياسية. وتحدث إبراهيم إلى وفد من الصحفيين يزور الموقع، حيث تناثرت الكتب وسط قطع الحديد الملتوي والكتل الإسمنتية ووصف الهجوم بأنه عمل إرهابي جبان لملاحقة فرد واحد، متسائلا كيف يمكن أن يحمي مثل هذا العمل المدنيين. وقال إن القذافي ليس مختبئا، لكنه في مكان آمن. وتابع إبراهيم إن القذافي بخير وبصحة جيدة ومعنوياته عالية. وعرض التلفزيون الليبي صورا للقذافي يلتقي بأشخاص في خيمة. وقال صحفي من وكالة فرانس برس إن مكتب القذافي دمر بالكامل في غارة للحلف الأطلسي. وحوالي الساعة الثالثة فجرا كان الدخان يرتفع فوق جزء من المبنى المدمر الذي تجمع حوله عدد من الفضوليين وأنصار النظام وهم يرددون هتافات تأييد “لقائد الثورة الليبية”. وقال، إن قاعة للاجتماعات تقع مقابل مكتب القذافي تضررت ودمرت جزئيا في الانفجار. من جهتها، قالت وكالة الأنباء الليبية نقلا عن مصدر عسكري إن “عددا من المواقع العسكرية والمدنية في مدينة طرابلس استهدفت في غارات الأطلسي، مما أدى إلى أضرار بشرية ومادية”. وتوقف بث ثلاث محطات فضائية ليبية أمس، بعد وقوع انفجارين قويين في طرابلس. وأفاد مراسل وكالة الأنباء الألمانية في المدينة بأن بث قنوات “الشبابية” و”الليبية” و”الجماهيرية” توقف بعد وقوع انفجارين، نجما على ما يبدو جراء قصف مكثف شنته قوات حلف شمال الأطلسي. ولكنها استأنفت الإرسال في غضون نصف ساعة.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©