الاتحاد

عربي ودولي

تونس تدعو الناخبين إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية وتمنع النقاب في الإدارات العامة

الباجي قايد السبسي

الباجي قايد السبسي

وقّع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في أول ظهور علني له إثر أزمته الصحية، اليوم الجمعة، أمراً رئاسياً بدعوة الناخبين إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، متعهداً بإتمام عهدته الرئاسية، قاطعاً الطريق أمام الجدل الدائر حول شغور محتمل للمنصب، في وقت قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد منع النقاب في المؤسسات العامة لأسباب أمنية.

وظهر السبسي اليوم الجمعة في فيديو نشرته الرئاسة التونسية على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" بمناسبة توقيعه الأمر الرئاسي بدعوة الناخبين إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية لهذا العام. وقال في كلمته للشعب: "نحمد الله على ما حبانا به، وسنواصل إن شاء الله العمل من أجل أن تتم هذه العهدة التي تنتهي في أواخر ديسمبر 2019".

وهذا أول خطاب للسبسي البالغ من العمر (92 عاماً) منذ مغادرته المستشفى العسكري الاثنين الماضي، إثر أزمة صحية ألمت به الخميس الماضي.

وثار جدل قانوني في المنابر الإعلامية وفي البرلمان فور دخول السبسي المستشفى، بشأن وضعه الصحي واحتمال حدوث شغور في المنصب بسبب عجز صحي، ما يستدعي نقل السلطة بتزكية المحكمة الدستورية التي لم يستكمل وضعها بعد.

ولكن السبسي استأنف صلاحياته اليوم الجمعة، بتوقيع الأمر الرئاسي بدعوة الناخبين إلى الانتخابات التشريعية والرئاسية لهذا العام، كما وقع قرار التمديد في حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر إضافي. 

 اقرأ أيضاً: تونس: وفاة مدني أصيب في تفجيرات الأسبوع الماضي

وبتوقيعه للأمر الرئاسي يكون الرئيس قد مهد لاستكمال باقي الاجراءات الخاصة بالمسار الانتخابي قبل موعد الانتخابات المقرر يوم السادس من أكتوبر المقبل بالنسبة للتشريعية، ويوم 17 نوفمبر بالنسبة للرئاسية.

وتابع السبسي: "هناك التزامات ترتبط بالتجربة الديموقراطية بصفة عامة وبالانتخابات التشريعية والرئاسية، ولا بد من إصدار الأمر لاستدعاء الناخبين لأداء واجبهم".

كما ألمح السبسي إلى الخلاف المتعلق بحول مشروع القانون المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ، مشيراً في كلمته إلى أن "هنالك بعض النصوص أيضاً التي لم تضبط، في ما يخص حالة الطوارئ بسبب تباين وجهات النظر بين الحكومة وبعض أعضاء مجلس النواب. ويجب أن نحسم الموقف في هذه القضية". 

وفي سياق متصل، قرر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الجمعة، منع النقاب في المؤسسات العامة 'لدواع أمنية"، على ما أفادت رئاسة الحكومة وكالة "فرانس برس".

ووقع الشاهد على منشور حكومي "يمنع كل شخص غير مكشوف الوجه من دخول مقرات الإدارات والمؤسسات والمنشآت العمومية، وذلك لدواع أمنية"، وفقاً لذات المصدر.

ويأتي القرار في أجواء من التوتر الأمني بعدما هز البلاد تفجيران انتحاريان في العاصمة منذ أسبوع، وأوقعا قتيلين وسبعة جرحى. وتبنى التفجيران تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكان وزير الداخلية منح في 2014 ترخيصاً لرجال الأمن يمكنهم من "الرقابة المكثفة" للأشخاص الذين يرتدون النقاب، مبرراً القرار بالتدابير الأمنية "لمقاومة الارهاب" لأن "المشتبه بهم يلجأون للنقاب (...) للتخفي".

اقرأ أيضا

مقتل أربعة في انفجار قرب جامعة كابول