الاتحاد

الإمارات

"تطعيمات السـفر".. خير من العلاج

تطعيمات السفر ضرورة لتجنب الإصابة بالأمراض (من المصدر)

تطعيمات السفر ضرورة لتجنب الإصابة بالأمراض (من المصدر)

منى الحمودي (أبوظبي)

أكد مركز أبوظبي للصحة العامة التابع لدائرة الصحة أبوظبي على أهمية أخذ المسافرين للتطعيمات باعتبارها الأداة الأكثر فعالية للسيطرة والقضاء على العديد من الأمراض المعدية، وحثت المسافرين على أخذ التطعيمات الخاصة بالسفر بمدة لا تقل عن أسبوعين لضمان مفعول التطعيم، وتفادي الإصابة بأية أمراض محتملة.
وأوضح مركز أبوظبي للصحة العامة، مع بدء موسم السفر بأن التطعيمات التي يجب أخذها قبل السفر لبعض الدول تعتمد على نوعية الأوبئة المنتشرة فيها، والتي تختلف من دولة إلى أخرى، لذلك من الضروري الإطلاع على التحذيرات بشأن السفر لبعض الدول.
وبينت الدائرة أن التطعيمات الخاصة بالسفر متوفرة في المراكز الصحية التابعة لشركة «صحة»، والتي يمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الرسمي للدائرة، وأشارت إلى أهمية مراجعة أقرب مركز صحي في حالة ظهور أعراض كالحمى أو السعال بعد السفر واستمرت لمدة أسبوعين، والحصول على قسط كاف من الراحة بعد العودة من السفر وتناول كمية كافة من السوائل.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني، مديرة إدارة الأمراض السارية في مركز أبوظبي للصحة العامة التابع لدائرة الصحة أبوظبي: «نؤمن في دائرة الصحة أبوظبي بأن (الوقاية خير من العلاج) ونكرس الجهود الرامية لتحقيق رؤيتنا (أبوظبي مجتمع معافى)، مع قدوم فصل الصيف الذي ينتظره البعض للاستمتاع بالسفر، تجدد الدائرة جهودها للتوعية بأهمية تطعيمات السفر التي تساهم في وقاية المسافرين من المخاطر الصحية التي قد يتعرضون لها».
وأشارت إلى التطعيمات الموصى بها قبل السفر إلى بعض الدول لتقليل احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المعدية أو الشائعة، وهي لقاح المكورات السحائية، لقاح الإنفلونزا الموسمية، ولقاح الحمى الصفراء، ولقاح المكورات الرئوية، ولقاح التهاب الكبد الوبائي أ، ولقاح التيفوئيد ولقاح داء الكلب. منوهة بأن التطعيم يعتمد على الدولة أو الوجهة المراد السفر إليها وتاريخ السفر ويجب الحرص على التأكد من أن جميع الأفراد المسافرين قد أخذوا جميع التطعيمات اللازمة (مثل تطعيمات الأطفال وتطعيمات المرحلة الدراسية وتطعيمات البالغين) وذلك حسب العمر والحالة الصحية. كما يوصى بأخذ دواء الملاريا (كعلاج وقائي) عند السفر إلى دول تكثر فيها حالات الملاريا.
من جانبها قالت الدكتورة عبير النقبي، اختصاصية طب الأسرة ومدير مركز البطين الصحي التابع للخدمات العلاجية الخارجية: قد يواجه المسافرون مخاطر صحية بناءً على وجهة سفرهم وحالة الأفراد الصحية فيها، لذلك ننصح من يخطط للسفر بأخذ التحذيرات الصادرة من الجهات المختصة بعين الاعتبار، بالإضافة إلى الالتزام بأي تطعيم يتطلب أخذه في حالة السفر لدولة ما.
ودعت كافة المسافرين إلى ضرورة أخذ التطعيمات الخاصة بالسفر مثل تطعيمات الحمى الشوكية والإنفلونزا الموسمية قبل السفر بمدة لا تقل عن عشرة أيام لضمان مفعول التطعيم، ولتفادي الإصابة بأية أمراض محتملة، لافتة إلى أهمية زيارة الطبيب قبل السفر بشهر، مع التأكد من معرفة الطبيب بالوضع الصحي للشخص والتاريخ المرضي والتطعيمات التي تم أخذها، والوجهات التي يخطط للسفر إليها، والرحلة والنشاطات التي سوف يشارك بها، وهذه المعلومات يجب أن تتوفر للطبيب لجميع أفراد العائلة المسافرين مع الشخص، وذلك لتقييم الحالة الصحية وتحديد الاحتياجات اللازمة قبل السفر. وأكدت على أهمية مراعاة النظافة الشخصية عند السفر للحد من عدوى الأمراض التنفسية وغيرها، لذلك على المسافرين الحرص على النظافة الشخصية من خلال غسل اليدين جيداً بالماء والصابون وخصوصاً بعد السعال أو العطاس أو استخدام دورات المياه أو قبل وبعد تحضير الطعام، بالإضافة إلى ارتداء الكمامات الطبية ذات الاستخدام الواحد، وخصوصاً في مواقع الازدحام واستبدالها بانتظام. وعلى المسافر الانتباه لنوعية الطعام والشراب الذي يتناوله والذي قد يكون سبباً في نقل الأمراض والإصابة به، والحرص دائماً على شرب المياه المعدنية المعبأة في قنينات أو المغلية مُسبقاً، والابتعاد قدر الإمكان عن مكعبات الثلج والشرب من مياه الصنابير، والتأكد من تناول الطعام المطبوخ جيداً والمقدم ساخناً.

سفر الحامل
وأوضحت الدكتورة عبير النقبي، بأن الحامل تستطيع السفر بناءً على تقرير الطبيب المشرف على حالتها، وعليها الاهتمام بصحتها لضمان سلامتها وسلامة الجنين، كما عليها اصطحاب مستندات تفيد بوضعها الصحي والتاريخ المتوقع للولادة، ويجب عليها مراجعة قوانين شركة الطيران قبل السفر بمدة كافية، فعادة يسمح للمرأة الحامل بالسفر حتى يصل حملها إلى الأسبوع السادس والثلاثين كحد أقصى، مشيرةً إلى أهمية شرب الحامل كمية وافرة من الماء لمنع الجفاف، والمشي كل نصف ساعة ومد ساقيها لمنع تورم القدمين وتحسين الدورة الدموية.

الرضاعة الطبيعية ضرورة
لفتت الدكتورة عبير النقبي، اختصاصية طب الأسرة ومدير مركز البطين الصحي التابع للخدمات العلاجية الخارجية إلى ضرورة الحرص على الرضاعة الطبيعية أثناء السفر فهي أفضل طريقة لتغذية الطفل الرضيع ووقايته من الإصابة بأمراض مختلفة، وإذا كان الطفل يشرب الحليب الصناعي، قد يحتاج المسافر لأخذ كمية كافية من نوع الحليب الذي يأخذه الطفل خاصة إذا لم يكن متوفراً في الدولة التي سوف يسافر إليها، ويحتاج لأخذ بعض الطعام أو الوجبات الخفيفة الصحية التي يحتاجها الطفل، بالإضافة إلى التأكد من تناول الطفل للأطعمة المطبوخة جيداً والمقدمة ساخنة. أما عند اصطحاب الأطفال في السفر فيجب اتخاذ بعض الاحتياطات لضمان صحة الأطفال والتأكد من إن جميع الأطفال أخذوا جميع التطعيمات المقررة ضمن جدول تطعيمات الأطفال والمرحلة الدراسية وفقاً لعمر الطفل والسنة الدراسية، إضافة لذلك يجب سؤال الطبيب عن بعض الأدوية التي يحتاجها الطفل والتي يمكن أخذها.

اقرأ أيضا

"التربية": تدريس اللغة الصينية في مدارس الدولة سبتمبر المقبل