الاتحاد

عربي ودولي

محللون في بريطانيا لـ «الاتحاد»: قطر في مأزق خطير بعد قرار ترامب الانسحاب من «النووي الإيراني»

شادي صلاح الدين (لندن)

أكد عدد من المحللين السياسيين في بريطانيا، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، ستكون له تداعيات سياسية سلبية على النظام القطري بسبب اعتماد الأخير، مؤخراً، على الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدمه طهران للدوحة بعد أزمة مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب «السعودية والإمارات والبحرين ومصر».
وقال المحلل السياسي روبرت بريت لـ«الاتحاد»: «إن قرار الرئيس الأميركي الأخير يضع النظام القطري في مأزق سياسي خطير، لأن قطر أصبحت حليفاً استراتيجياً لطهران، وهي تتحكم في كل ما يجري في الدوحة». وأضاف أن الموقف القطري في المنطقة، زاد سوءاً، لأن الدوحة بعد أن حاول المسؤولون القطريون نفي ارتباطها بالجماعات الإرهابية، أصبحت الآن مرتبطة بالنظام الإيراني المتهم دائماً من قبل واشنطن بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون المنطقة.
وأعرب بريت عن توقعاته بأن تنضم الدول الأوروبية للولايات المتحدة في القريب في قرارها بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي، مشدداً على أن المصالح الأوروبية في مجملها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالولايات المتحدة، ولن تستطيع الخروج عن هذا الخط. وقال: «إن القرار الأميركي ستكون له تداعيات سلبية كبيرة على طهران، وسيؤثر سلباً على قدرتها على العمل في سوريا واليمن والعراق».
من جانبه، قال المحلل السياسي الأهوازي المقيم في لندن رمضان الساعدي: «إن قرار ترامب سيؤثر بكل تأكيد على النظام القطري». وأضاف أن النظام القطري لا يزال لا يعي خطورة الموقف الذي يواجهه، مشيراً إلى أنه يقوم بمغامرة غير محسوبة في علاقته بطهران التي يعلم الجميع أنها تستغل قطر لتحقيق أهدافها، مضيفاً أن من يلعب بالنار سيكتوي بها يوماً ما.
وأشار الساعدي إلى تصريحات وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان التي قال فيها: إن عقوبات واشنطن على الشركات الأجنبية في إيران بمثابة «قيود مرفوضة»، مشدداً على ضرورة تفاوض الأوروبيين مع واشنطن لتفادي آثار هذه العقوبات، وهو ما يؤكد أن المصالح الاقتصادية، تلعب دوراً مهماً في اتفاق عام 2015.
وقال «إن هناك محادثات ستجري قد يتمخض عنها موقف جديد يبنى عليه اتفاق جديد مع الولايات المتحدة»، مؤكداً أن المصالح الاقتصادية الأوروبية وارتباطها بالأساس مع الولايات المتحدة سترغم الأوروبيين على الانضمام إلى موقف ترامب. وأضاف بشأن أثر الإعلان الأميركي على الدور الإيراني المزعزع في المنطقة «إن الاقتصاد الإيراني منهار بصرف النظر عن العقوبات»، مشيراً إلى أنه بعد اتفاق عام 2015 كان الدولار يعادل 30 ألف ريال إيراني، مضيفاً أنه وبعد عامين وقبل إعلان ترامب الأخير وصل الدولار إلى 62 ألف ريال إيراني، أي ضعف السعر قبل عامين من دون وجود عقوبات حتى الآن، وهو ما يدل على سوء الإدارة واستغلال الموارد المالية للدولة لتحقيق أطماع خارجية استعمارية، وهو ما سبب انهياراً كاملاً للاقتصاد الإيراني.
وتابع الساعدي: «إذا أضفنا إلى ذلك إعلان ترامب والعقوبات المنتظر تطبيقها في الفترة المقبلة، وغموض الموقف في المنطقة، فإن النظام في طهران سيواجه موقفاً في غاية الصعوبة، حيث سيواجه احتجاجات داخلية واسعة»، مشيراً إلى أن المعلمين في إيران نظموا احتجاجات وسط طهران، للمطالبة بحقوق المعلمين، خصوصاً شريحة المتقاعدين، لأنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ أكثر من ستة أشهر، وهي أمور في مجملها ستضع نظام الملالي في موقف صعب داخلياً وخارجياً، وستحد من تحركاته التوسعية في المستقبل.

اقرأ أيضا

الجامعة العربية تدين العدوان الإسرائيلي على غزة