الاتحاد

الإمارات

«موديز»: المتانة المالية للإمارات مرتفعة للغاية

مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكدت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن المتانة المالية والاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة مرتفعة للغاية، وتعكس الارتفاع الكبير في مستويات الدخل وحجم اقتصادها الكبير، فضلاً عن احتياطاتها الهائلة من النفط ذات التكلفة الاستخراجية المنخفضة.
ونوهت الوكالة في تقرير أصدرته أمس بالأداء القوي للاقتصاد غير النفطي النشط في دولة الإمارات التي تمتلك بنية تحتية متطورة في المجالات كافة، مؤكدة أن تقييم القوة الاقتصادية لدولة الإمارات عند مستوى مرتفع للغاية يماثل التقييم ذاته الممنوح لاقتصادات عالمية أخرى ذات التصنيف السيادي من فئة «ايه ايه ايه» مثل هولندا والسويد.
وأشارت الوكالة إلى أن قيامها مؤخراً بتأكيد تصنيف الإمارات العربية المتحدة عند AA2 وتعديل النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية جاء بفضل السياسة الفعالة المتبعة في مواجهة تدني أسعار النفط من خلال تسريع أجندة الإصلاحات، ونتيجة لإجراءات الإنفاق وتعافي أسعار النفط توقعت «موديز» انخفاض العجز الحكومي الكلي للإمارات في 2017.
ووفقاً للوكالة سجل اقتصاد الإمارات نمواً قوياً إلى حد بعيد بلغت نسبته 3% بالمقارنة مع متوسط قدره 4.9% للفترة من 2011 وحتى 2015 والتي شهدت مساهمة القطاع النفطي في الناتج بنحو الثلث خلال تلك الفترة، متوقعة أن تتراجع مساهمة النفط في النمو الحقيقي لناتج الإمارات خلال عام 2017 نتيجة قرارات منظمة أوبك الخاصة بسقف الإنتاج.
ونوهت الوكالة بالنمو القوي للقطاع غير النفطي في الإمارات ودوره في تحفيز النمو وذلك على الرغم من تراجع معدل نموه في عام 2016 إلى 2.7% مقارنة مع 3.2% في عام 2015، متوقعة أن يستعيد الاقتصاد غير النفطي في الإمارات زخم النمو القوي اعتباراً من العام المقبل وحتى عام 2020.
وأشارت الوكالة إلى النجاح الذي سجله اقتصاد دبي خلال العام الماضي، حيث سجلت الإمارة نمواً في الصادرات بنسبة 10.6%، وارتفعت حركة المسافرين عبر المطار بنسبة 7.4% في الوقت الذي سجلت فنادق الإمارة نمواً بنسبة 4.9%، لافتة إلى أن الأعمال الإنشائية غير السكنية المتعلقة باستضافة «إكسبو 2020» ستشكل دفعة جديدة للنمو.
وقالت الوكالة الوكالة: إنه على الرغم من تراجع أسعار النفط، إلا أن حكومة دولة الإمارات على مستوى مستقر في الميزانية ولم تشهد تسجيل عجوزات قوية أو فوائض مرتفعة، مشيرة إلى أن الفوائض المالية التي سجلتها حكومة أبوظبي خلال السنوات الخمس التي سبقت تراجع أسعار النفط في عامي 2014 و2015، والتي بلغت نسبتها نحو 13% من الناتج المحلي للإمارة فضلا عن الأصول المالية القوية، شكلت مصدات قوية أمام تأثير اقتصاد الإمارات بهزات أسعار النفط.
وتوقعت الوكالة تراجع مستويات العجز في ميزانية الحكومة الاتحادية خلال العام الجاري مع تحسن الإنفاق وتعافي أسعار النفط، متوقعة في الوقت ذاته أن استمرار تحسن الأوضاع المالية في أبوظبي، والتي ستسهم بدورها في عودة الفوائض للميزانية الاتحادية خلال عام 2019.
وأضافت «موديز» أن من أهم العوامل التي أدت لتغيير النظرة المستقبلية للإمارات كان التحسن المتوقع في وضع الموازنة وميزان المعاملات الجارية رغم تحسن المعنويات مع ارتفاع أسعار النفط سيؤثر إنتاج الخام سلبا على النمو الإماراتي في 2017.

اقرأ أيضا