الاتحاد

عربي ودولي

الشرطة الفرنسية تحبط مخططاً لاغتيال ماكرون

ماكرون لدى إلقائه خطاباً أمام البرلمان الفرنسي أمس (أ ف ب)

ماكرون لدى إلقائه خطاباً أمام البرلمان الفرنسي أمس (أ ف ب)

باريس (وكالات)

أحبطت الشرطة الفرنسية في باريس، أمس، مخططاً لاغتيال الرئيس إيمانويل ماكرون خلال العرض العسكري بمناسبة «يوم الباستيل» في 14 يوليو، فيما تعهد ماكرون أمام البرلمان الفرنسي بـ«تغيير عميق وتحرك وفاعلية» للاستجابة لمطالب الفرنسيين، معلناً رفع حالة الطوارئ في الخريف لقاء إقرار «تدابير معززة» لمكافحة الإرهاب. في حين ضبطت السلطات البريطانية عشرات المسدسات في نقطة تفتيش حدودية عند الجانب الفرنسي من نفق المانش في أكبرعملية من نوعها،كما أعلنت إسبانيا توقيفها دانماركياً في ملقا (جنوب)، تبين أنه قاتل لثلاثة أعوام في سوريا مع تنظيم «داعش»، وأراد شراء أسلحة في البلاد.
فقد اعتقلت الشرطة الفرنسية شاباً عمره 23 عاماً يصف نفسه بأنه «قومي» للتحقيق معه على خلفية خطة لمهاجمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال العرض العسكري بمناسبة «يوم الباستيل» في 14 يوليو. وقالت الشرطة: إن الشاب اعتقل بعد تعبيره في غرفة للدردشة خاصة، عن اهتمامه بحيازة سلاح شبيه بالكلاشنيكوف لتنفيذ هجوم. في تأكيد لتقرير أوردته إذاعة (آر.إم.سي) الفرنسية.وقال المصدر إن المشتبه فيه وصف نفسه خلال احتجازه بأنه قومي، وأطلق تعليقات مهينة بحق السود والعرب واليهود. وأشار إلى أن المشتبه فيه عاطل عن العمل، ويعاني من مشكلات نفسية، وصدرت ضده في عام 2016 عقوبة قضائية لإدلائه بتعليقات مؤيدة للإرهاب. ومن المتوقع أن تكون إجراءات الأمن أشد من المعتاد خلال الاحتفالات بالعرض العسكري ليوم الباستيل هذا العام، في شارع الشانزيليزيه، نظراً لتوقع حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتعهد ماكرون أمس أمام البرلمانيين من مجلسي النواب والشيوخ قائلا «سأعيد الحريات إلى الفرنسيين برفع حالة الطوارئ في الخريف، لأن هذه الحريات هي الشرط لديمقراطية قوية»، مشيراً إلى أن البرلمان سيدعى إلى التصويت على تدابير جديدة لمكافحة الإرهاب.
وتابع «أود أن يكون بوسع البرلمان التصويت على هذه التدابير الجديدة التي ستعزز موقعنا أكثر في كفاحنا، ينبغي أن تستهدف صراحة ا1لإرهابيين، باستثناء جميع الفرنسيين الآخرين».
من جهة أخرى، اقترح ماكرون تغييراً في المؤسسات ولا سيما من خلال خفض عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بنسبة الثلث، وتعديل نظام انتخاب البرلمان بإدخال «قدر من النسبية» إليه حتى «تحظى جميع الحساسيات بتمثيل عادل فيه». وقال: «إن برلمانا فيه عدد أقل من النواب غير أنه يحظى بوسائل معززة هو برلمان يصبح العمل فيه أكثر سهولة، إنه برلمان يعمل بصورة أفضل». ودعا إلى «التحرك والفاعلية» على جميع مستويات السلطة، وأكد تصميمه على «إنجاز» هذا الإصلاح للمؤسسات «خلال عام»، مع طرح التدابير الجديدة في استفتاء «إذا اقتضت الحاجة».
واضاف «إنني على قناعة راسخة بأن شعبنا، من خلال الخيارات التي اتخذها مؤخراً، يطلب منا اتباع نهج جديد تماماً واستعادة روح المبادرة».
وفي بريطانيا، ضبطت السلطات أمس، عشرات المسدسات في نقطة تفتيش حدودية عند الجانب الفرنسي من نفق المانش. وعثرت الشرطة على 79 مسدساً مخبأ مع ذخائر داخل قطع غيار محركات على مقطورة خلف عربة فان. ووجهت الشرطة اتهامات لرجل متعلقة بالأسلحة النارية، وأفرجت عن ستة أشخاص آخرين كانوا معه في العربة في بلدة كوكيله من دون توجيه اتهامات لهم.واعتقلت السلطات رجلاً آخر في ميناء دوفر البريطاني ووجهت له أيضاً اتهامات، ومثل الرجلان أمام محكمة في لندن أمس.
وقال جراهام جاردنر، نائب مدير الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة «إن تحقيقاً يجرى في الواقعة، لكن تلك المسدسات كان سيستخدمها على الأرجح مجرمون في لندن أو أنحاء أخرى من البلاد».
وأضاف «يسهل إخفاؤها في يد أي شخص على استعداد لاستخدامها». وقالت الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة «إنها تعاونت مع شرطة لندن في تنفيذ العملية».
في غضون ذلك، أفادت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان، بأن أحمد سمسم (27 عاماً) الذي أوقف رهن التحقيق نهاية الأسبوع الفائت، انضم عام 2012 إلى مجموعات إرهابية في سوريا، لافتة إلى أنه نشر صوراً وهو يحمل أسلحة ومتفجرات على مواقع التواصل الاجتماعي.وأضافت أنه «خبير في استخدام الأسلحة والمتفجرات، وكان يستعد لشراء أسلحة وسترات واقية للرصاص في إسبانيا».
وحكم على سمسم بالسجن في الدنمارك لكنه فر إلى إسبانيا، واعتقل الجمعة في ملقا ثم أوقف احتياطياً بعد مثوله أمام قاضٍ في محكمة مدريد المتخصصة في قضايا الإرهاب.
ونقلت الوزارة عن مقربين منه أنه «كان مستعداً للقيام بخطوة إضافية على صعيد نشاطه الإرهابي في أوروبا»، وأكدوا الخطر الذي يشكله على الأمن العام. وتابعت أنه «أحد المتشددين الأكثر خطورة من بين من أوقفوا في إسبانيا، لكونه يعود من منطقة نزاع، ولديه خبرة في استخدام الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى درجة تطرفه، واهتمامه الراهن بشراء أسلحة».

8 جرحى بإطلاق نار قرب مسجد بباريس واستبعاد فرضية الإرهاب
باريس (وكالات)

أصيب ثمانية أشخاص، بينهم طفلة، بجروح إثر إطلاق نار أمام مسجد في أفينيون في جنوب شرق فرنسا مساء الأحد، وفق ما أعلنت النيابة العامة التي استبعدت فرضيّة العمل الإرهابي. واستناداً إلى الأدلة الأولى التي جمعت في المكان، فإنّ شخصين على الأقل خرجا من سيارة بالقرب من المسجد نحو الساعة 22,30 بالتوقيت المحلي وأطلقا النار، بحسب النيابة العامة، التي أشارت إلى أنّ أحدهما استخدم بندقية صيد. وأكّدت النيابة العامة أنّ حياة الجرحى الثمانية ليست في خطر. وتابعت «ما علمناه الليلة هو أنّ المسجد لم يكُن مستهدفاً».وأضافت النيابة العامة أنّ «الأحداث حصلت في الشارع، حيث يقع المسجد، لكن ليست هناك أيّ علاقة» لما حدث بهذا الصرح الديني، مستبعدةً فرضية العمل الإرهابي. وبحسب الشهادات، فإنّ أربعة رجال مقنعين كانوا داخل السيارة، نزل اثنان منهم من المقعد الخلفي للسيارة وأطلقا الرصاص على مجموعة أشخاص قبل أن يلوذا بالفرار. وقد كلفت الشرطة القضائية إجراء تحقيق. وطالب عدد من ممثلي المسلمين السلطات الفرنسية بـ«تعزيز حماية أماكن العبادة».
وقد كرّر مفوّض شرطة باريس أوامره بضرورة إبداء اليقظة لحماية أماكن عبادة المسلمين. وكانت صحيفة لا بروفانس نقلت عن مصدر قضائي قوله إن الشرطة «لا تتعامل مع الواقعة على أنها مرتبطة بالإرهاب» وتشتبه في أنها نزاع بين شبان.

اقرأ أيضا

باكستان تستدعي سفيرها في الهند للتوتر بين البلدين