صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجيش الليبي يضيق الخناق على آخر معقل للإرهابيين

حفتر يوجه خطاباً يأذن فيه للجيش بدخول درنة (من المصدر)

حفتر يوجه خطاباً يأذن فيه للجيش بدخول درنة (من المصدر)

بنغازي (وكالات)

قال القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر: «إن الليبيين أصبحوا على مقربة من يوم إعلان تطهير البلاد من «آخر معاقل الإرهاب» في البلاد»، مؤكدًا أن المواجهات العسكرية مع جماعات الظلام والتكفير تأتي بعد رفضهم الحلول السلمية كافة. وأضاف في كلمة متلفزة بثت صباح أمس، الأربعاء: «نحن نمر بساعة مفصلية وحاسمة في حربنا ضد الإرهاب، منذ أن دقت ساعة الصفر لتحرير مدينة درنة التي انتظر الشعب ميقاتها، لتلقي الرعب في نفوس الإرهابيين وأعوانهم».
وأضاف: «بعد أربع سنوات من الكفاح المقدس ضد الخوارج، أصبحنا على مقربة من تحرير درنة»، مضيفاً: «إن التحرك العسكري لاجتثاث وسحق الإرهابيين جاء بعد أن رفضوا كل المساعي السلمية لتجنب المواجهة المسلحة، وأصروا على فصل درنة عن جسد الوطن الواحد». ووجه رسائل إلى عناصر الجيش، قائلاً: «أيها المقاتلون الشجعان في محاور مدينة درنة، لم يترك لنا الإرهاب خياراً سوى قتاله»، مؤكداً: «لا يوجد خيار إلا النصر كما تعودنا دوماً منكم، ليس أمامنا إلا أن نختار العزة والكرامة أو الذلة والمهانة». وتابع :«لا تهنوا في وجه العدو، واحذروا الكمائن والخديعة في الحرب، وعاملوا بالحسنى كل من يعلن تسليم نفسه لكم؛ أو يقع أسيراً في أيديكم، وصوّبوا نيران بنادقكم ومدافعكم نحو زمر الإرهاب دون سواهم حتى يكتب الله لكم النصر». وأعطى حفتر توجيهات للجيش عند دخول درنة بالقول: «أهلها مدنيون مسالمون، وهم أهلكم، إلا من انحاز منهم لنصرة الباطل وحمل السلاح تحت راية الإرهاب»، مضيفاً: «احرصوا على حماية أهلكم في درنة؛ وتجنبوا إلحاق أي ضرر بهم؛ أو بممتلكاتهم؛ أو بأي مرفق من مرافق المدينة، إلا حيث يختبئ ويتحصّن الإرهابيون».
كما وجه القائد العام للجيش حديثه لأهالي درنة قائلًا: «نطمئنكم بأن وحدات وطلائع الجيش القادم إليكم هم ضباط وجنود نظاميون محترفون، يدركون جيداً واجباتهم، وهم إخوتكم وأبناؤكم، يخاطرون بأرواحهم وأجسادهم من أجلكم، ومن أجل درنة أرضاً وسكاناً، ليرفعوا عنها الظلم والقهر، ويقتلعوا منها جذور الإرهابيين الذين أكثروا فيها الفساد وقطعوا روابطها بباقي البلاد، حتى تنعم بالأمن والحرية والسلام». وأضاف: «كونوا لهم عوناً وسنداً، ولا تكونوا لهم عائقاً في تقدمهم وتحركاتهم، وتجنبوا الاقتراب من مواقع الاشتباك، ولا تعرضوا أنفسكم وممتلكاتكم للخطر، بتوفير حماية للإرهابيين، أو إيوائهم في بيوتكم، أو بتزويد العدو بأي معلومات حول تحركات قواتنا داخل المدينة أو في ضواحيها». وأردف: «نهيب بكل العائلات التي انضم أبناؤها إلى التنظيمات الإرهابية، أن يتوجهوا لهم بالنصيحة، وبكل الوسائل الممكنة، لتسليم أنفسهم للجيش الوطني لضمان محاكمة عادلة، وسيكون تسليم أنفسهم عاملاً مساعداً لتخفيف العقوبة، أو رفعها عنهم، وندعوكم جميعاً إلى الصبر والثبات، فإن ساعة التحرير والنصر آتية وقريبة بإذن الله». وكان حفتر قد أعطى إشارة البدء في عملية عسكرية موسعة مطلع الشهر الجاري لـ«تحرير درنة»، التي تقع تحت سيطرة مجموعات مسلحة تسمى «مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها»، لا تعترف بأي من الكيانات السياسية القائمة في ليبيا.
وقال العميد أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي لوكالة فرانس برس: «إن قوات الجيش تتقدم بخطى ثابتة باتجاه درنة لتحريرها من قبضة الجماعات الإرهابية». وأضاف المسماري: «إن القوات المسلحة قامت على مدى الأيام الماضية بتنفيذ مهام قتالية مخطط لها، مسبقاً تم خلالها السيطرة على مواقع العدو الحصينة في محاور قتل الظهر الحمر والحيلة ومرتوبة، وهي المداخل المتعارف عليها لدخول مدينة درنة». وأعلن الناطق باسم القوات المسلحة مقتل آمر الكتيبة 36 صاعقة التابعة للقوات الخاصة خلال تقدم الجيش باتجاه درنة أمس الأربعاء. وأشار إلى أن القيادي في الجيش الليبي الشهيد العقيد عبد الحميد عقيلة الورفلي قتل في محاور القتال في تقدم كبير للجيش باتجاه درنة. وقال المسماري: «إن قواتنا كبدت العدو خسائر فادحة في الأفراد والآليات، وما زلنا نتقدم بخطى ثابتة ومنظمة باتجاه تحرير درنة من الإرهاب».