الاتحاد

عربي ودولي

47 قتيلاً بينهم 7 جنود في الحرب على «القاعدة» باليمن

عقيل الحلالي (صنعاء)

قتل سبعة جنود و40 متشدداً أمس باستمرار المعارك بين قوات الجيش ومقاتلي تنظيم القاعدة في جنوب اليمن، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ بدء الحملة العسكرية الكبيرة على معاقل التنظيم المتشدد الثلاثاء الماضي إلى 112، بينهم 34 جندياً.وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية، في رسالة نصية عبر الجوال «مصرع 37 إرهابياً، وجرح العشرات في عملية عسكرية نوعية أمس بمنطقة جول ريدة» في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة جنوب شرق البلاد.
ولاحقاً أفاد مصدر مسؤول في قيادة الحملة العسكرية المشتركة في شبوة، بأن غالبية القتلى أجانب من جنسيات مختلفة، بينهم سعوديون وأفغان وصوماليون وشيشانيون، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وقال المصدر العسكري لوكالة «سبأ»، إن «المقاتلين من الجيش دمروا عدداً من السيارات والأسلحة التابعة للإرهابيين» في منطقة جول ريدة في بلدة «ميفعة وعزان» المعقل السابق لتنظيم القاعدة خلال الفترة ما بين مارس 2011 ويونيو 2012. وأضاف المصدر أن قوات الجيش تواصل «تمشيط المناطق التي فرت إليها تلك العناصر»، محذراً سكان مديرية «ميفعة وعزان» من إيواء المتطرفين أو السماح لهم بدخول قراهم.
في غضون ذلك، قُتل سبعة جنود وأصيب قرابة عشرين في هجوم يعتقد أنه انتحاري بوساطة سيارة ملغومة، استهدف قوات عسكرية مرابطة على مقربة من منطقة «جول ريدة»، حسبما ذكرت لـ «الاتحاد» مصادر عسكرية متعددة.
وذكر مصدر عسكري أن انتحارياً فجر سيارة ملغومة لدى وصوله إلى نقطة التفتيش العسكرية، ما أدى إلى مقتل سبعة جنود وجرح قرابة عشرين. بينما قال مصدر آخر في الجيش إن الجنود قتلوا في هجوم بقذائف صاروخية ورشاشات شنه مسلحون من القاعدة كانوا يرتدون زياً عسكرياً قبل أن يلوذوا بالفرار.
وذكر سكان في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، لـ «الاتحاد»، أن خدمة الهاتف مقطوعة منذ يومين في نطاق مديرية «ميفعة وغزان»، حيث نزحت إلى مناطق مجاور عشرات الأسر جراء المواجهات العسكرية بين الجيش وتنظيم القاعدة.
وبالتزامن تواصلت المعارك بين الطرفين في بلدة «الصعيد» التابعة لشبوة والمتاخمة لمحافظة أبين التي تشهد أيضاً معارك عنيفة بين الجيش ومقاتلي القاعدة.
وبحسب مصدر في الجيش، تحدث لـ «الاتحاد»، فإن ثلاثة جنود أصيبوا بجروح، حالة أحدهم حرجة، في مواجهات مع المتطرفين في «مفرق الصعيد» المؤدي إلى بلدة «ميفعة عزان»، بينما أفاد مصدر طبي في مستشفى عتق الحكومي بوصول عدد من الجنود الجرحى جراء المواجهات في «الصعيد». وقال المصدر العسكري إن الجيش سيطر على منطقة «مفرق الصعيد» بعد انسحاب مقاتلي القاعدة الذين سقط منهم قتلى وجرحى، مشيراً إلى أن مدفعية الجيش قصفت مناطق جبلية محيطة ببلدة «الصعيد». وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن قوات الجيش قامت «بتطهير كل من مناطق مفرق الصعيد وحصاة اللبن والكريف والنقبة وقرن السواء ومنطقة الضلعة المطلة على مديرية حبان محافظة شبوة».
ونقلت الوكالة عن مصدر في المنطقة العسكرية الثالثة التي تقود المواجهات ضد المتطرفين في شبوة، إن «الوحدات العسكرية سيطرت على الطريق الرئيسي الرابط بين حضرموت وشبوة وأبين» بعد مواجهات خلفت قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين.
وقال قائد المنطقة العسكرية الثالثة، اللواء ركن أحمد سيف اليافعي، إن «الحملة العسكرية مستمرة في ملاحقة العناصر الإرهابية إلى الأوكار والمعاقل والكهوف الظلامية كافة التي فرت إليها»، حسب تعبيره، مؤكداً عزم الجيش «تطهير» مناطق اليمن كافة من «عصابات الشر والظلال والقتل والإجرام». وأفاد بيان عسكري رسمي مساء أمس، بمقتل اثنين من عناصر تنظيم القاعدة وإصابة أربعة آخرين، بينهم قيادي بعد «تدمير سيارتهم» في منطقة النقبة بالقرب من مدينة عتق، عاصمة شبوة.
وأوضح البيان أنه تم اعتقال الجرحى الأربعة، لافتاً إلى أن قوات عسكرية مرابطة في منطقة أخرى تدعى «كريف قرناو» اعتقلت عضواً بارزاً في تنظيم القاعدة. وكان لواء قتالي في الجيش وصل الليلة قبل الماضية إلى محافظة شبوة لتعزيز القوات العسكرية و«تنفيذ مهام محددة» مرتبطة بتأمين الطريق إلى عاصمة المحافظة. وأفاد سكان محليون في مدينة عتق بوقوع هجوم مسلح استهدف أمس مقر فرع البنك المركزي في المدينة. وذكروا أن مجهولين رموا قنبلة يدوية أمام بوابة البنك قبل أن يشتبكوا مع أفراد الحراسة ثم يلوذون بالفرار، دون أن يخلف الهجوم خسائر بشرية.
وعلى صعيد متصل، دعا مسؤول محلي في محافظة أبين العشائر القبلية المحلية إلى «الاصطفاف والتلاحم» مع قوات الجيش التي تقاتل الجماعات المسلحة هناك. وقال رئيس المجلس المحلي في بلدة «المحفد»، أحمد الربعي، إن وجود تنظيم القاعدة في المنطقة تسبب بمعاناة كبيرة للأهالي، معتبراً أن عودة الحياة الطبيعية إلى البلدة لن يكون إلا بعد القضاء على «كل العناصر الخارجة عن القانون وبسط نفوذ الدولة على النطاق الجغرافي لمديرية المحفد». وسيطر الجيش اليمني أمس على مواقع تابعة لتنظيم القاعدة في محافظة البيضاء إثر «عملية عسكرية نوعية»، وهو ما يعني اتساع نطاق الحملة العسكرية على القاعدة بعد أن كانت محددة في محافظتي أبين وشبوة.
وقال مصدر أمني في البيضاء، إن قوات الجيش والأمن سيطرت على مواقع جبلية عدة في بلدة «ذي ناعم» التي كانت خاضعة لسيطرة المتشددين، موضحاً أن تمركز القوات الحكومية هناك تم بعد «عملية عسكرية نوعية للوحدات العسكرية والأمنية ضد عناصر القاعدة». ولم يذكر المصدر ما إذا كان العملية العسكرية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، لكنه أشار إلى أن «العناصر الإرهابية كانت تستخدم تلك المواقع لأعمال التقطع والنهب والاغتيالات والتخطيط لتنفيذ عملياتها الإرهابية».
وكانت مروحية تابعة للجيش تعرضت في وقت سابق أمس لإطلاق نيران من قبل مجهولين في بلدة «ذي ناعم» ما اضطر قائدها إلى الهبوط بها في المنطقة، بحسب مصادر عسكرية.
وذكرت المصادر أن قائد المنطقة العسكرية السابعة، اللواء ركن على محسن مثني، وقادة عسكريين آخرين كانوا على متن المروحية.إلا أن مصدراً في القوات الجوية والدفاع الجوي نفى «إسقاط» المروحية، مشيراً في تصريح لموقع «26 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع إلى أن الطائرة «هبطت اضطرارياً في منطقة ذي ناعم، ويجري إصلاحها واستئناف مهامها والعودة إلى القاعدة». وأفادت وسائل إعلام حكومية وعسكرية، بوفاة قيادي في تنظيم القاعدة، يدعى أديب النخعي، متأثراً بإصابته في مواجهات بمحافظة البيضاء التي تعد مسقط رأس ناصر الوحيشي، قائد «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب».
وأشاد وزير الدفاع اليمني، أثناء تفقده صباح أمس الأحد قوات الجيش في شبوة، بشجاعة الجنود في «مواجهة عناصر الشر والإرهاب». وقال إن المرحلة الحالية التي يمر بها اليمن «تتطلب تضافر جهود الجميع ونبذ الأعمال الإرهابية كافة والتخريب وكل من يتعاون مع عناصر الإرهاب»، معتبراً أن «صحوة وبسالة المقاتلين أفشلت المحاولات البائسة» لانتحاريي تنظيم القاعدة في العبث بأمن واستقرار البلاد. بدوره، أشاد البرلمان اليمني في بيان أصدره عقب جلسة أمس الأحد بـ «الانتصارات» التي حققها الجيش واللجان الشعبية ضد عناصر «القاعدة» .ودعا البيان الأحزاب والتنظيمات السياسية كافة إلى الابتعاد عن المناكفات السياسية ومساندة الرئيس عبدربه منصور هادي وقوات الجيش والأمن في مواجهة جماعات «العنف والتطرف والإرهاب». وأيد البيان تحذيرات الرئيس هادي من مخاطر «القاعدة» «ووجود أجانب يقاتلون على أرضنا اليمنية»، مطالباً «جماهير» الشعب اليمني بـ «تنظيم صفوفها في كل محافظات الجمهورية لمواجهة الإرهاب أينما وجد».
الرئيس اليمني يثمن
دعم عُمان لبلادهثمن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعم سلطنة عمان لبلاده والوقوف معها في مختلف المواقف والظروف، لافتا إلى العلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين على المستويين الشعبي والرسمي. جاء ذلك لدى لقاء منصور هادي أمس سفير سلطنة عمان بصنعاء بدر بن محمد بن سالم المنذري، الذي أكد وقوف بلاده إلى جانب اليمن ودعمها المستمر بما يكفل أمنه واستقراره ووحدته. ( صنعاء- وام)

اقرأ أيضا

أميركا تفرض قيوداً على حركة دبلوماسيين إيرانيين وأسرهم