الاتحاد

ملحق دنيا

مروة الحوسني: النساء أكثر عرضة لإصابات "الركبة"

هناء الحمادي (أبوظبي)

مروة الحوسني.. تتولى مسؤولية إحدى فرق العلاج الطبيعي في قسم العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل في مستشفى «هيلث بوينت»، التابع لشبكة مبادلة للرعاية الصحية عالمية المستوى.. حصلت على بكالوريوس العلوم في العلاج الطبيعي من جامعة الشارقة عام 2013، وأصبحت واحدة من الإماراتيات القلائل اللاتي حصلن على هذه الدرجة.. أكملت خلال فترة المرحلة الجامعية برامج تدريبية للعلاج الطبيعي في أكثر من 6 مستشفيات ومراكز صحية في الدولة، وإلى جانب العمل السريري في المستشفى، تقوم بعقد العديد من الندوات وورش العمل التفاعلية التي تسلط الضوء على أهمية العلاج الطبيعي وكفاءة الموظفين في بيئة العمل، للمساعدة على زيادة الوعي حول الإصابات المرتبطة بالعمل.

شغف العلاج الطبيعي
تقول مروة الحوسني «يعكس تخصصي في مجال العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل شغفي الذي طالما سعيت إليه، وهو توفير خدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل للمرضى الذين يعانون من الإصابات الرياضية وإصابات العظام، بالإضافة إلى نشر الوعي حول أهمية العلاج الطبيعي للإصابات المتعلقة ببيئة العمل السليمة الواجب توافرها في الكثير من الهيئات الحكومية داخل الدولة، من خلال عروض تقديمية وورش عمل تفاعلية».
وعن سبب اختيار هذا المجال تؤكد الحوسني «كنت دائماً مهتمة بمعرفة المزيد من المعلومات حول جسم الإنسان وكانت مادة علم الأحياء هي المفضلة لدي أثناء الدراسة، وعندما تخرجت في المدرسة الثانوية، قررت دراسة مجال يتعلق بخدمات الرعاية الصحية وتابعت دراستي في الطب في جامعة الشارقة، وبعد أن أكملت السنة الأولى من المرحلة الجامعية، أدركت أن اختصاص العلاج الطبيعي والتأهيل هو مجال جديد ومليء بالتحديات، وشعرت وقتها أن هذا المجال يسمح لي بالبقاء على اتصال مع المريض لفترة أطول وهو الأمر الذي كنت ولا زلت أحرص عليه كثيراً، لذا قررت ترك مجال الطب والتحول لدراسة العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل لأكون واحدة من النساء القلائل اللاتي توجهن لهذا المجال، حيث كانت مجموعتي تضم 5 إماراتيات يدرسن العلاج الطبيعي، وكنت الوحيدة من إمارة أبوظبي».

خدمات علاجية
وتشير الحوسني قائلة: «أقوم بتقديم الخدمات العلاجية للمرضى الذين يعانون من إصابات العظام والإصابات الرياضية، لضمان تأهيلهم قبل الإصابة أو بعدها، كما أقوم بتزويد المرضى بخطط علاجية بما فيها التدريبات المنزلية ونصائح للالتزام بها ومتابعتها من خارج المستشفى، كما أحرص على تنظيم جلسات توعية تفاعلية حول تأهيل الموظفين في بيئة العمل في الجهات الحكومية، وتمكنت حتى الآن من تنظيم جلسات لأكثر من 20 هيئة حكومية في أبوظبي، بهدف تعزيز وعي الموظفين، حيث إن معظم الإصابات التي تتطلب علاجاً طبيعياً ترتبط بالعادات السيئة خاصة وضعيات الوقوف أو الجلوس.
وعن أكثر الإصابات التي تصاب بها المرأة، تقول الحوسني: «تُعد النساء أكثر عرضة لإصابات العظام من الرجال، بسبب الاختلافات التشريحية وطبيعة جسم المرأة التي ترفع من خطر إصابات العظام، خاصة إصابات الركبة فهي الأكثر شيوعاً بين الإناث، ويعود ذلك إلى أن عددا كبيرا من النساء لا يقمن بإجراء التمارين الإحمائية المطلوبة قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، أو تمارين التبريد لتهدئة العضلات بعد إجراء التمارين، كما أن ارتداء الكعب العالي باستمرار يمكن أن يؤدي أيضاً إلى العديد من الإصابات الأخرى.

«مانشستر سيتي»
وتضيف الحوسني: «لابدَّ من الإشارة إلى أن معظم الإناث اللواتي يقمن بزيارتي في المستشفى لا يأتين نتيجة تعرضهن لإصابات رياضية، وإنما نتيجة المضاعفات المتعلقة بالعادات السيئة، خاصة وضعيات الوقوف أو الجلوس في بيئة العمل.
أما عن الطموحات في حياة الحوسني فهي كثيرة، لكن الهدف الأول الذي تسعى له هو مواصلة العمل على توعية الناس حول أهمية العلاج الطبيعي والفوائد التي ينطوي عليها، والتثقيف حول أهمية صحة وكفاءة الموظفين في بيئة العمل ودورها في تقليل الإصابات المرتبطة بالتعب العضلي.
وكانت الحوسني محظوظة لحصولها على فرصة سفر إلى مدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لاستكمال فترة المعاودة مع الشريك الرسمي لـ«هيلث بوينت» نادي مانشستر سيتي لكرة القدم، الحائز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مؤخراً لموسمين متتاليين، حيث تدربت مع اختصاصيي العلاج الطبيعي والفرق الطبية عالمية المستوى.
وترى الحوسني أنها فخورة بالفرصة التي حصلت عليها للتطوع في دورة الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2018»، من خلال تقديم الدعم والفحوصات للرياضيين من أصحاب الهمم.

تشجيع الإماراتيات
نتيجة الوعي والطموحات والأهداف الكثيرة للمرأة الإماراتية، أصبح هناك وعي بأهمية العلاج الطبيعي، وعن ذلك تقول الحوسني: «لاحظت هذا الأمر في «هيلث بوينت» بإقبال العديد من الطالبات الإماراتيات، على تخصص العلاج الطبيعي أكثر من أي وقت مضى، وأنا حريصة على اغتنام الفرصة لتشجيع الإماراتيات على دخول عالم العلاج الطبيعي ودعمهن بكل السبل».

اقرأ أيضا

مصادرة الهواتف بسبب استخدامها خلال العمل