الاتحاد

ملحق دنيا

"محققات الشرطة النسائية".. رائدات العمل الأمني

إحدى محققات الشرطة النسائية أثناء القيام بعملها (من المصدر)

إحدى محققات الشرطة النسائية أثناء القيام بعملها (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يتعاملن بحرفية مع مختلف المهام والواجبات الأمنية، يمتلكن سرعة البديهة وقوة الملاحظة والصبر، خاصةً وأنهن خضعن لدورات عدة في فتح البلاغات والتحقيقات وكتابة الإفادة وحسن الإنصات.. إنهن محققات الشرطة النسائية بمراكز الشرطة في مديرية شرطة العاصمة أبوظبي، اللواتي يلبين احتياجات المجتمع، ويصن خصوصية المرأة، ويحرصن على تقديم أرقى الخدمات والدعم المعنوي للضحايا والمصابين، بما يشيع مشاعر الاطمئنان والثقة في جهاز الشرطة والعمل الأمني.

خبرة عملية
عند ترشح العناصر النسائية للعمل كمحققات، يتم مراعاة بعض الاشتراطات، من ناحية المؤهل العلمي والمؤهلات الشخصية والخبرة العملية، ومنها أن تكون حاصلة على مؤهل جامعي يمكّنها من التعامل مع الشكاوى والبلاغات وأبعادها الجنائية والقانونية، وأن تتمتع بقوة الملاحظة وإتقان فن الاستماع والمهارة في طرح الأسئلة ذات العلاقة بموضوع الشكوى، والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة لمواكبة التطورات المتلاحقة في عالم التقنية، والتي تقوم القيادة بإدخالها باستمرار لتطوير العمليات لديها، والقدرة على اكتساب ثقة أطراف القضية، كون المحققة تتعامل مع أطراف ذات طبيعة خاصة. ولا يتوقف الأمر عند تلك الشروط فقط، بل يخضعن إلى دورات تأهيلية ليكتسبن الكثير من الخبرات وفن التعامل مع العنصر النسائي، ومنذ البداية يتم إخضاع المحققات إلى دورات مرتبطة بالتحقيقات، مثل التحقيق الجنائي التأسيسي، ودورة مهارات التحقيق والاستجواب، ودورة في النظام الجنائي الموحد، ثم بعد ذلك يتم إدخالهن دورات متقدمة في معاينة مسرح الجريمة ومهارات القبض والتفتيش، وأيضاً دورات التحقيق مع النساء والأطفال، وكلها تكسبهم الكثير من المهارة والخبرة في عملهن، كمحققات متمكنات من القيام بأدوارهن بالشكل الصحيح.

بلاغات عائلية
وتقدم المحققات من العنصر النسائي ميزة مهمة، وهي التحقيق في القضايا والبلاغات العائلية المرتبطة بالنساء والأطفال، الأمر الذي يكسر حاجز الخجل والخوف من رجل الشرطة، ويعطي أريحية أكبر لأطراف القضية، حيث يتعاملن بكل حرفية وإتقان في كسر هذا الحاجز أثناء التعامل مع المرأة. ويتم تأهيل محققات الشرطة النسائية، من خلال تدريبات وورش عمل أكاديمية وميدانية، والتي تسهم في رفع مستوياتهن وكفاءتهن وجاهزيتهن تنفيذاً لتوجهات القيادة العامة لشرطة أبوظبي في الارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور والمجتمع، فمنذ الوهلة الأولى، كل من يشاهدهن يشعر بالأمن والاستقرار، حيث يستقبلن الجميع بحفاوة ويقدمن خدماتهن من دون تردد.

مهارة وثقة
مساعد أول مي أسعد، ورقيب أول شرين ماجد، ورقيب أول بسمة ثروت، محققات شرطة نسائية يقمن بدور كبير ومتميز في مجال التحقيق الجنائي، ويتعاملن مع الجمهور من النساء والأطفال بمهارة وثقة، من خلال الاستفسار منهم عن البلاغات وملابساتها، وهو ما يساعد في الرد على الأسئلة المطروحة بنوع من الأريحية والاطمئنان.
وتقول مساعد أول مي أسعد: «المحققة النسائية تقوم بدور مهم في جميع مراحل البلاغ، من بدايته وحتى إحالته للنيابة العامة، حيث نقوم باستقبال البلاغ والبدء بالتحقيق الأولي وهو مرحلة جمع الاستدلالات، وتدوين أقوال جميع أطراف البلاغ من (مبلغ، شاهد، مشكو بحقه، مستجوب)، وعليه يتم التصرف في البلاغ حسب الإجراءات القانونية، وتنفيذ قرارات النيابة من توقيف أو إفراج أو تكفيل.
وتوضح الرقيب الأول شرين ماجد، قائلة: «نستقبل البلاغات من الجمهور، وهي من أهم الخدمات الأمنية التي تقدمها محققات الشرطة النسائية، حيث نعمل على محاولة الصلح بين أطراف القضية، خاصةً في حالات «القضايا العائلية»، مع تقديم النصح والإرشاد لأطراف القضية، كما تقوم محققات الشرطة النسائية بتقديم الدعم المعنوي للضحايا والمصابين، مما يؤدي إلى شعور الضحية بنوع من الاطمئنان، والثقة في جهاز الشرطة والعمل الأمني.

ثقافة وذكاء
تقول الرقيب أول بسمة ثروت: على محققات الشرطة النسائية أن يتصفن بالثقافة والذكاء، وتوقع ردات الفعل المختلفة من الجمهور، وعلى المحققة أن تقوم بالتهدئة والسيطرة على الموقف، ضمن الأطر والإجراءات القانونية، وبما لا يخل بالأعراف والتقاليد، فهناك خطط تقوم على إشراك المحققات من الشرطة النسائية في دورات تخصصية حول نوعية معينة من الجرائم سواء داخل الدولة أو خارجها، وكذلك إشراكهن في الندوات والمؤتمرات التي تختص بالعمل الشرطي والأمني.

اقرأ أيضا

صيحة "فجوة الأسنان" تنتشر بين المشاهير