الاتحاد

ألوان

«السمالية الصيفي».. حزمة من الفعاليات الهادفة

أحمد السعداوي (أبوظبي)

حزمة من الأنشطة والفعاليات، ينظمها نادي تراث الإمارات، ضمن ملتقى السمالية الصيفي الذي انطلقت فعالياته أمس الأول، وتستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري في المراكز المختلفة التابعة للنادي، برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، ليواصل النادي دوره في حفظ الهوية الإماراتية وتراث وتاريخ الآباء والأجداد ونقله إلى الأجيال الجديدة، عبر أساليب مشوقة ومدهشة، ومنها ما يستضيفه مركز أبوظبي النسائي في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي، الذي يشهد إقبالاً من عشرات الزهرات الصغيرات لقضاء العطلة الصيفية بين جنباته، وينهلن من هذا الإرث الغني عبر عديد ورش العمل والفعاليات، حيث التحقت 150 طالبة بأنشطة ملتقى السمالية الصيفي لهذا العام، بحسب فاطمة عبدالله التميمي رئيس قسم الأنشطة النسائية بالنادي.

3 مراكز
وتقول فاطمة التميمي، إن الأنشطة الصيفية للفتيات موزعة على 3 مراكز نسائية في أبوظبي والعين، حيث تستقبل الطالبات من عمر 8 إلى 15 سنة، ليتعلمن حرفاً تراثية مختلفة مثل التلّي، سف الخوص، السدو، إضافة إلى ورش تفاعلية متنوعة تكشف مواهبهن، وتعزز قدراتهن الإبداعية ومنها ورش للمشغولات من إعادة التدوير، وورش الرسم.
وتورد التميمي أن الأنشطة لا تقتصر فقط على ما يتم داخل المراكز النسائية الثلاثة، بل هناك رحلات وورش عمل وفعاليات خارجية مختلفة منها داخل جزيرة السمالية لممارسة كافة الأنشطة التراثية هناك، مثل ركوب الهجن والخيول والألعاب الشعبية والمسابقات التراثية والدخون وصناعة العطور، وكذلك متحف زايد العدل بما يضمه من شواهد تاريخية مهمة، لافتة إلى أن النادي يوفر وسائل نقل مجانية تقل الطالبات من بيوتهن إلى المراكز، التي تفتح أبوابها من الأحد إلى الخميس من الساعة 9 صباحاً إلى 1 ظهراً.

ورشة السدو
ومن الخبيرات التراثيات، تقول عفراء سعيد المنصوري، المسؤولة عن ورشة تعليم السدو، إن هذه الحرفة تعلمتها من الوالدة والأهل، وهي تعلمها الآن إلى البنات الملتحقات بالمركز، وتشرح لهن كيفية عملها وأهمية التعلق بها وغيرها من الحرف في الحفاظ على هويتنا وملامح مجتمعنا مهما بلغن من مستويات عليا من التعليم والحياة العصرية.
وتشيد المنصوري بالإقبال الكبير من جانب الفتيات على تعلم هذه الحرفة وتعلقهن بالماضي الجميل، وكذا تشجيع الأهل لهن على الالتحاق بأنشطة نادي التراث خلال فترة العطلة الصيفية، لما يوفره من أنشطة هادفة يتعرف من خلالها الصغار إلى كيفية حياة الأقدمين بشكل مبسط وبأسلوب سهل ويسير.

أوقات ممتعة
ومن الطالبات المشاركات، تقول شما (11 سنة)، إنها سعيدة بوجودها في المركز الذي تعلمت من خلاله حرفة السدو، وبدأت في الاهتمام بالقراءة عبر ترددها على المكتبة الملحقة بالمركز، حيث تقضي أوقاتاً ممتعة مع زميلاتها، مشيرة إلى أن الوالد هو الذي شجعها على الحضور إلى المركز وبالفعل وجدت كل ما فيه جميل ومدهش، وتدعو الفتيات الصغيرات إلى الانضمام إلى أي من أنشطة نادي التراث خلال الفترة الصيفية لتعلم أشياء مفيدة ونافعة لهن.
زميلتها حور محمد الحمادي، بابتسامة مشرقة تعلو وجهها، أضافت أنها تعلمت مبادئ السدو، واستخداماته المتنوعة، وكيفية عمل أشكال جميلة ونافعة منه، لاستخدامها في حياتنا اليومية الآن مثل ما كان الأقدمون يستخدمونها، مبينة أن الوالدة شجعتها على الانتساب للمرة الأولى هذا العام، وهو ما ستكرره في الأعوام المقبلة، لما وجدته من أجواء جميلة تختلف تماماً عن قضاء أوقات العطلة أمام الأجهزة اللوحية أو وسائل التسلية الحديثة.

الرسم والتلي
سعيدة الواحدي، إحدى المشرفات بالمركز، والمسؤولة عن ورشة الأعمال الفنية، قالت إن العنوان الرئيسي للورشة كان حول «عيد الفطر»، حيث تقوم الطالبات بتنفيذ أعمال فنية مختلفة مثل الرسم والتلي وغيرها والأشغال اليدوية، ليعبرن من خلالها عن فرحتهن بالعيد، وكيفية قضاء عطلته بصحبة الأهل، وسط أجواء العيدية والمرح، كما تتلقى المنتسبات هدية من المركز تشبه نظام العيدية القديمة، حيث كانت تقتصر على عدة دراهم قليلة مع ممارسة بعض الألعاب وتناول الحلوى. وبينت أنه يتم توزيع كل مجموعة من الفتيات إلى 10 حتى يسهل التعامل معهن ويستمتعن ويستفدن بأقصى قدر من ورشات العمل المختلفة.

تنوع كبير
ومن المشاركات، مهرة سعيد، طالبة بالصف السادس، التي عبرت عن سعادتها بالانضمام للمرة الأولى لأنشطة المركز، حيث وجدت فيه تنوعاً كبيراً لم تكن تتوقعه، ما جعل كل الأوقات التي تقضيها هناك ممتعة، وتعود عليها بالفائدة خاصة فيما يتعلق بمعرفة تراث وتاريخ الوطن الغالي.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن