الاتحاد

ملحق دنيا

منصور فؤاد: الغربة علمتني الكثير

هناء الحمادي (أبوظبي)

بعد حصوله على شهادة الثانوية العامة، كان شغوفاً بالابتعاث خارج الدولة، وبالفعل تحقق حلمه بالدراسة في أرقى الجامعات، وهي جامعة كينجر كوليدج - لندن، ليلتحق بركب الطلبة المبتعثين الإماراتيين في هذه الجامعة المرموقة.. إنه المبتعث، منصور فؤاد، الذي تخصص في الاقتصاد والمحاسبة، وعن ذلك يقول: «منذ الصغر كنت أميل إلى الاطلاع على المتغيرات الاقتصادية التي تحدث حول العالم، وكنت مهتماً بالمعرفة والبحث عن المهارات والخبرات، التي تزيدني ثقافة وعلماً، خصوصاً في مجال دراستي الجامعية (الاقتصاد والمحاسبة)، الذي يجد إقبالاً كبيراً.
وتظل الطموحات المستقبلية في حياة منصور بلاحدود، فهو يطمح للكثير ويحلم بالوصول إلى القمة والعمل في مجال الأعمال المصرفية أو الاستثمار، ليطبق ما يملكه من مهارات وخبرات في مجال التخصص، وليرد جزءاً من الجميل لهذا الوطن، الذي يقدم الكثير والكثير لدعم وتشجيع أبنائه على الدراسة والتفوق والبحث عن التميز.

الثقة بالنفس
المثابرة والاجتهاد عنوان منصور فؤاد في حياته الأكاديمية، فهو يسعى دائماً للحصول على أفضل تقدير في تخصصه، لذلك استطاع التميز في الكثير من المواد العلمية المتخصصة، كما أصبح ضمن الطلاب المؤسسين لجمعية الطلبة في كينجز كوليدج - لندن، وعن ذلك يقول: «حصلت على جائزة AMSI للطلاب القادة، وهذا شرف لي، فهذه الجائزة، تعني الاستمرار في التقدم نحو الأمام». مبيناً: «نتيجة دعم القيادة الرشيدة لنا كطلبة مبتعثين، وصلت لما أنا عليه من التميز، وأوضح أنه في الغربة تعلم الكثير والكثير، أهمها احترام الوقت والثقة بالنفس، والاعتماد على الذات، فمنذ الانتقال إلى لندن بدأت في تنظيم حياتي، والموازنة بين أوقات الدراسة والترفيه، والاستفادة من وقت الفراغ لأنجز أعمالي الحياتية».

شعور الغربة
وحول شعور الغربة بعيداً عن الوطن، يقول منصور: «الوطن محفور داخلنا، والحنين إليه يزداد بقوة خلال الأشهر الأولى من السفر، لكن عندما نفكر بصوت العقل والمنطق، وليس بالعاطفة» ندرك أننا ابتعدنا من أجل الوطن، وحتى نعود إليه متسلحين بالعلم. ويضيف: الطالب المبتعث يعيش تجربة حياتية جديدة، يكتسب من خلالها العديد من الخصال الإيجابية، التي تعينه على مواجهة الحياة فيما بعد، ولعل أهم تلك الإيجابيات الاعتماد على النفس، وبناء شخصية عصامية واثقة لديها المرونة الكافية للتعايش مع الظروف الحياتية المختلفة، كما أن الغربة تخلق نوعاً من التحدي نحو التميز والعطاء، والطالب المغترب عن أهله من أجل تحقيق هدف معين، لا بد أن يسعى إلى تحقيق حلمه. موضحاً أنه في نهاية الأمر غالبية الملتحقين يتعايشون ويتأقلمون مع تلك الأجواء الجديدة عليهم، وربما تساعدهم هذه الأجواء على بذل المزيد من الجهد لتحقيق النجاح والتفوق.

اقرأ أيضا

صيحة "فجوة الأسنان" تنتشر بين المشاهير