الاتحاد

عربي ودولي

السودان.. مصادر لـ"الاتحاد": "العسكري" متمسك بقيادة "السيادي".. وصعود (5+5+1)

أعضاء المجلس العسكري السوداني وقوى التغيير خلال جلسة المفاوضات (أ ف ب)

أعضاء المجلس العسكري السوداني وقوى التغيير خلال جلسة المفاوضات (أ ف ب)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

تواصلت المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان وقوى الحرية والتغيير أمس لليوم الثاني على التوالي، بحثاً عن التوافق على تشكيل المرحلة الانتقالية، وسط حالة من الترقب والحذر، رغم إعلان الوساطة الأفريقية الإثيوبية عن حدوث تقدم، والاتفاق على إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين.
وقالت مصادر قريبة من المجلس العسكري لـ «الاتحاد» إن المجلس متمسك بقيادة مجلس السيادة وصلاحياته، لأن هذا مدخله الوحيد للشراكة في الحكم، وتأمين مصالح المؤسسة العسكرية.
وقالت مصادر قريبة من المفاوضات من قوى التغيير لـ«الاتحاد» إن قضية رئاسة المجلس السيادي كانت هي العقبة الرئيسة، حيث يريدها المجلس العسكري حكراً له طيلة الفترة الانتقالية، ولمدة عامين فقط، وليس 3 أعوام كما كان متفقا عليه، وأضافت المصادر أن مدة الفترة الانتقالية ليست نقطة خلافية، وإنما يستخدمها كورقة ضغط تفاوضية.
وأوضحت المصادر أن هناك ضغوطاً من أجل تكوين المجلس السيادي على أساس 5+5+1، أي 5 أعضاء للعسكريين، و5 يمثلون القوى المدنية، بالإضافة إلى مدني سادس يتوافق الطرفان على اختياره، وذلك بناء على طلب من المجلس العسكري، مع تأكيد الرئاسة الدورية للمجلس السيادي، ورفض مقترح «العسكري» بالرئاسة الدائمة له، بالإضافة إلى إعلان مجلس وزراء من قوى الحرية والتغيير بالكامل، وإرجاء تشكيل المجلس التشريعي لثلاثة أشهر، على أن يقوم بمهامه مجلس السيادة ومجلس الوزراء خلال هذه الفترة.
وقال عضو الوفد التفاوضي لقوى التغيير أحمد ربيع لـ«الاتحاد» إن المحادثات بين الطرفين تواصلت أمس، وناقشت قضية رئاسة المجلس الرئاسي، التي قال: إن المجلس العسكري يرغب في رئاسة العسكريين للمجلس السيادي. وطالب ربيع «العسكري» بتنفيذ المطالب التي اعلنتها قوى التغيير من أجل تهيئة الاتفاق.
وشككت مصادر في إمكانية التوصل إلى اتفاق كامل بين الطرفين، وأضافت «أنه حتى لو تم اتفاق، فلن يقود إلى انتقال ديمقراطي، هم فقط يحاولون تأجيل الصدام القادم».
من جانبه قال القيادي الاتحادي والوزير السابق إبراهيم الميرغني لـ«الاتحاد» إن النقاط الخلافية محل التفاوض هي نقاط غير جوهرية على الإطلاق، ولا تستحق أن تسفك من أجلها قطرة دم سودانية واحدة.
وفي تطور لافت، أعلن رئيس الجبهة الثورية ورئيس حركة تحرير السودان ميني أركو ميناوي سحب ممثلي الجبهة من الاجتماع التفاوضي بين الطرفين مساء أمس الأول، والذي كان ضمن وفد قوى الحرية والتغيير. وقال ميناوي إنه يجب إيلاء قضايا الحرب والسلام الأولوية اللازمة، والوصول إلى مصالحة وطنية حقيقية تخاطب هموم وقضايا ومطالب جميع السودانيين على قدم المساواة، وبالتالي فإن جميع القوى السياسية السودانية مطالبة بالالتقاء عاجلاً لصياغة رؤية موحدة حول كيفية إنجاز الانتقال المدني الشامل، الذي يضع في الحسبان قضايا السلام، ويستصحب المظالم التاريخية، وقال: إن الجبهة الثورية قررت ضرورة تحديد نسبة 35% من مقاعد الآلية الانتقالية الفيدرالية بدءاً من المجلس السيادي والتنفيذي والتشريعي للجبهة الثورية لتتمكن من تنفيذ أولوياتها في الفترة الانتقالية.
وتعليقا على هذه الخطوة، قال الصحفي السوداني عبد المنعم سليمان لـ«الاتحاد» إن هذه الخطوة من جانب ميناوي ليست بعيدة عن اللقاء الذي تم بينه وبين نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) في تشاد مؤخراً. وأضاف سليمان أن الهدف من هذه الخطوة هو الضغط على قوى الحرية والتغيير في المفاوضات الجارية، للحصول على جزء من النسبة المخصصة لها، وعدم تخصيص حصة كبيرة لها. فيما رأى ناشطون سودانيون أن الجبهة الثورية انسحبت من وفد قوى التغيير وأعلنت خوض مفاوضات منفردة مع المجلس العسكري، مع ظهور كراسي السلطة.
وقال القيادي بقوى التغيير صلاح مناع لـ«الاتحاد» إن إعلان الجبهة الثورية هو رسالة من أشقاء وشركاء في النضال من أجل بناء دولة سودانية على أسس جديدة وعقد اجتماعي يستوعب كل السودانيين بمختلف تنوعاتهم، ولذا يجب التوجه إلى الاتفاق الفوري مع الحركات المسلحة، وإشراكها في كل المجالس بنسبة يتم التوافق عليها، والتوجه نحو الترتيبات الأمنية وإعادة الدمج للحركات المسلحة والدعم السريع لتاسيس جيش وطني، وإدارة المرحلة الانتقالية بنسب يتفق عليها مع الحركات المسلحة، والشروع في إعداد مؤتمرات للتنمية والتمييز الإيجابي لمناطق الحرب، وصندوق للتنمية والتعويضات.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا