الاتحاد

خليجي 21

مروا من هنا..

هنا
على طريق كأس الخليج
مر كثيرون
ومعهم
مرت ذكريات وأمانٍ وربما إحباطات
على هذا الطريق.. سار كثيرون
أهل البداية .. مهدوا الطرق الوعرة وأضاؤوا قناديل لمن جاء بعدهم
يستحق هؤلاء أن نذكرهم.. أن نحتفي بهم
من هنا مرت جموع السالكين على الدروب
من هنا مروا.. وزالوا من هنا..
وكأس الخليج أيضاً مرت.. لكنها لا تزال هنا..
في القلب عمر يزدهر
وفي الملعب .. أمل يراودنا كل عامين
لمن ودعونا نكتب رسالة وفاء
لمن رحلوا وتركوا وصيةً على طريقة درويش:
“لا تتذكروا من بعدنا
إلا الحياة”...


«الكونت دي شحتة»

أمين الدوبلي (أبوظبي) – محمد صديق شحتة الشهير بـ”الكونت دي شحتة” “وديستيفانو” اسم كبير في عالم كرة القدم المصرية، نشأ في أحضان نادي الإسماعيلي، وكان أحد أشهر نجوم “الدروايش” في العصر الذهبي الذي ضم أسماء، رضا والعربي وأميرو والسقا وعلي أبوجريشه، وكان قائداً للفريق حينما توج بلقب الدوري المصري عام 1967.
كان رحيل توأم روحه الكابتن رضا بشكل مفاجئ في نهاية الستينات من أهم أسباب اعتزال الكابتن شحتة رحمه الله، وتوجهه إلى عالم التدريب، حيث اختاره المدرب الإنجليزي طومسون مساعداً له في تدريب نادي الإسماعيلي المصري، وانتقل منه إلى النادي المصري البورسعيدي قبل أن يتوجه إلى الإمارات ليقود نادي أهلي دبي، ومنه إلى أول منتخب إماراتي يشارك في كأس الخليج الثانية عام 1972.
كانت الخطوة الأولى في تشكيل أول منتخب إماراتي للمشاركة في بطولة كأس الخليج هي اختبار مدرب يقود الفريق، ووقع الاختيار على المدرب المصري “شحتة” الذي كان أول مدرب أجنبي يأتي الإمارات عام 1969، واستعار اتحاد الكرة الوليد الذي أُسس عام 1971 المدرب المصري، ليبدأ مهمته على الفور، ويشكل منتخباً في يناير من عام 1972.
نجح المدرب في تغيير مفاهيم اللاعبين ليزرع فيهم قيم الأداء الجماعي في الكرة، بعد أن كان السائد في تلك الفترة الاعتماد على المهارات الفردية، وكان أول جيل قد اختاره الكابتن شحتة مكونا من 20 لاعباً هم: قائد الفريق الكابتن أحمد عيسى، وزملاؤه مبارك بالاسود، وسالم بوشنين، وسهيل سالم، وزيد ربيع، وإبراهيم رضا، ورجب عبدالرحمن، ومحمد سالم شهيل حمدون، وعبدالرحمن العصيمي، وجمال موسى، ومحمد الكوس، ويوسف ناصر، ومسعود عبيد، وجاسم محمد، وعوض مبارك، وسالم موسى، وعبدالله خليل، وناصر حمد، وحمد البنا، ويوسف محمد.
كانت أول مشاركة لـ”الأبيض” الإماراتي في تلك البطولة ناجحة، حيث نجح في تحقيق المركز الثالث في الدورة على الرغم من أن هدفه كان هو التمثيل المشرف في تلك المناسبة، كونها الأولى له، وكان هذا المنتخب على موعد مع التاريخ عندما حقق الفوز بهدف سهيل سالم في أول مشاركة تاريخية له خارج البلاد في أول مباراة أمام منتخب قطر، ثم تعرض بعد ذلك للخسارة من منتخبات السعودية، والكويت، والبحرين، وكان فوزه بالمركز الثالث قصة مثيرة في النسخة الثانية، حيث كان هذا المركز في طريقه إلى منتخب البحرين الذي انسحب في مباراته أمام السعودية لتشطب كل نتائجه، ويحل الإمارات محله في تلك البطولة.
أما عن السجل التدريبي الكامل للكابتن شحتة فقد كان ثرياً، حيث قاد الكثير من الأندية والمنتخبات، أهمها مهمته مع المنتخب المصري التي استمرت 4 سنوات من 1982 إلى 1986 مدرباً مساعداً لمايكل سميث، وقاد المنتخب بعد ذلك كمدير فني ليفوز بالمركز الأول في دورة الألعاب الأفريقية في كينيا، ثم قاده بعد ذلك إلى بلوغ المباراة النهائية للبطولة الأفريقية بتونس، حيث حصل على المركز الثاني، وأحرز مع المنتخب كأس البطولة الدولية في كوريا، ناهيك عن فوزه مع الإسماعيلي بلقب الدوري المحلي عام 1991.
ظل شحتة يتنقل بين الأندية حتى فاجأه القدر، وأصيب بأزمة قلبية في الأول من يوليو 1996 أثناء تدريبه للنادي المصري البورسعيدي، ليدخل المستشفى العام ببورسعيد ثم ينتقل إلى مستشفى المقاولون العرب، ويلقى ربه في تاريخ الخامس من يوليو 1996 عن عمر يناهز الـ 56 عاما. وتذكره السجلات المصرية حتى الآن بأنه أكثر لاعب سجل عدد أهداف في مباراة واحدة، عندما هز شباك فريق دمنهور 6 مرات.

اقرأ أيضا