الاتحاد

الاقتصادي

قوانين أمنية أميركية جديدة تشكل ضغوطاً على قطاع الطيران

حسونة الطيب (أبوظبي)

أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية توجيهات جديدة، تطالب خطوط الطيران المتجهة للولايات المتحدة، بتكثيف فحص الركاب للكشف عن المتفجرات وإجراء عمليات تفتيش أكثر صرامة في بعض الحالات.
وكشفت الوزارة، في إعلانها عن هذه التوجيهات، ماهية عمل هذه التدابير بصورة عامة. لكن تحصلت صحيفة «نيويورك تايمز» على نسخة من التفاصيل الإضافية التي تمت إماطة اللثام عنها في مذكرة لقطاع الطيران.
وتوقع المختصون في قطاع الطيران، إضافة التعليمات الجديدة للمزيد من التحديات للمطارات وشركات الطيران، خاصة الصغيرة منها، وذلك خلال موسم السفر في الصيف. وأكدت التوجيهات، على ضرورة توفر أجهزة فحص المتفجرات في المطارات في غضون 21 يوماً والبدء في إجراءات تفتيش أكثر صرامة بحلول فصل الخريف.
وللالتزام بهذه القوانين، ينبغي على بعض شركات الطيران والمطارات، شراء أجهزة الكشف عن المتفجرات وتعيين المزيد من المختصين وتدريب غير المؤهلين. وبجانب التكلفة الإضافية، يقود هذا التحدي لتوفير التقنية والعاملين في المكان المناسب في مئات المطارات حول العالم.
وعلى المدى القريب، يتوقع خبراء الطيران، مواجهة المسافرين لعمليات تأخير إضافية ناجمة عن الإجراءات الأمنية الجديدة. وفي الوقت الذي تعمل فيه المطارات وشركات الطيران على امتصاص تكلفة الالتزام بالقوانين الجديدة، ربما تشهد أسعار التذاكر زيادة ملحوظة.
وتطالب القوانين الجديدة، 280 مطاراً هي بمثابة نقطة المغادرة الأخيرة المتجهة لأحد مطارات الولايات المتحدة، ضرورة توفيرها لتقنية الكشف عن المتفجرات مثل، تلك الأجهزة القادرة على كشف بقايا القنابل على أيدي المسافرين، في غضون أسابيع، وفقاً لمذكرة بعثت بها الرابطة الدولية للنقل الجوي، لشركات الطيران في الأسبوع الماضي.
وعلى شركات الطيران الأجنبية العاملة على الوجهات الأميركية، إثبات تنفيذها لمعايير أمنية معينة خلال شهور قليلة، بما في ذلك إجراء مقابلات مع الركاب كجزء من عملية الفحص الأمني. كما يجب أن تكون الإجراءات الأمنية التي تقوم بها الخطوط الأجنبية، متسقة مع معايير خطوط الطيران الأميركية.
وعبرت بعض خطوط الطيران الأميركية الكبيرة، عن قلقها في أن تفضي هذه التغييرات إلى تعقيد عمليات الطيران خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وقال نيكولاس كاليو، المدير التنفيذي لـ«أيرلاينز أوف أميركا»، التي تمثل معظم شركات الطيران الأميركية الكبيرة، منتقداً هذه الإجراءات:«ينبغي أن تخضع هذه الإجراءات الأمنية، لدرجة أكبر من التعاون والتنسيق، لتفادي اضطراب عمليات الطيران والتداعيات المزعجة غير الضرورية المتوقع أن يجابهها المسافرون».
وتظل التعقيدات المالية الناجمة عن تطبيق هذه القوانين، غير واضحة، حيث تقوم بعض المطارات بدفع مبالغ مقابل الأجهزة الجديدة والموظفين الإضافيين، بيد أنه من المتوقع مشاركة عمليات المطارات في هذه التكاليف.
وفي أوروبا التي تطبق إجراءات أمنية صارمة نسبياً، ربما يكون الالتزام بهذه القوانين الجديدة أكثر سهولة. كما من المرجح، مواجهة المطارات الصغيرة، صعوبات أكثر، خاصة تلك التي لم تقم بتحديث إجراءاتها الأمنية في الآونة الأخيرة وشركات الطيران التي تستخدم هذه المطارات.
وشركات الطيران التي لا تلتزم بهذه الإجراءات، موعودة بمواجهة عقوبات كبيرة. كما أن المطارات التي لا تقوم بتركيب أجهزة الكشف عن المتفجرات في الوقت الذي حددته وزارة الأمن الداخلي الأميركية، ربما تفقد حقها في الطيران للمطارات الأميركية.
وفي حين تأثرت شركات الطيران بهذه التعليمات الجديدة، أصدرت الوزارة رسمياً هذه القوانين للمطارات، نظراً إلى أن الوزارة بالتعاون مع إدارة أمن النقل، تقوم بتنظيم الرحلات داخل الولايات المتحدة الأميركية.
وربما تستفيد بعض شركات الطيران من هذه الإجراءات الجديدة، حيث يُحظر على ركابها في الوقت الحالي حمل أجهزة أكبر من الهاتف النقال على متن الرحلات المباشرة المتجهة لأميركا من 10 مطارات في بلدان معظم سكانها من المسلمين. وفي حالة إثبات شركات الطيران التزامها بهذه القوانين، سيتم رفع الحظر عن الكمبيوترات المحمولة.

اقرأ أيضا