الاتحاد

الاقتصادي

«هايويند سكوتلاند» لطاقة الرياح البحرية تستعد لبدء التشغيل

سيد الحجار (أبوظبي)

كشفت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وشركة الطاقة الدولية «ستات أويل» عن تقدم أعمال الإنشاءات بأول محطة عائمة لطاقة الرياح البحرية في العالم «هايويند سكوتلاند»، والتي تقع قبالة ساحل أبدردينشاير في اسكتلندا، والمقرر إنجازها خلال الربع الأخير من 2017، حيث ستولّد كهرباء نظيفة تكفي لتزويد 22 ألف منزل في المملكة المتحدة باحتياجاتها.
وتم تثبيت جميع التوربينات الخمسة التي تتألف منها المحطة، والبالغة طاقة كل توربين منها 6 ميجاواط في برج أحادي عائم يقع بمنطقة ستورد النرويجية، وذلك قبل تركيبه في موقعه الذي يبعُد 25 كيلومتراً من ساحل بيترهد في أبدردينشاير في اسكوتلندا استعداداً لتثبيته في قاع البحر.
ويعد مشروع «هايويند سكوتلاند»، الذي تم الكشف عنه أواخر العام 2015 والبالغة تكلفته 210 ملايين جنيه إسترليني، شراكة بين كلٍ من شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وشركة الطاقة الدولية «ستات أويل»، حيث تم الإعلان عن استحواذ «مصدر» على حصة نسبتها 25% من المشروع على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير 2017، على أن تكون شركة «ستات أويل» المشغل الرئيسي للمشروع بحصة نسبتها 75%.
ويذكر أن قيمة استثمار مصدر في المشروع تبلغ 236 مليون درهم (52.5 مليون جنيه إسترليني).
وسوف تشغل المحطة البالغة قدرتها 30 ميجاواط مساحة أربعة كيلومترات مربعة تقريباً، من منطقة بحر الشمال التي يبلغ متوسط سرعة الرياح فيها نحو 10 أمتار في الثانية.
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: سعداء لرؤية التقدم المُحرز في أعمال إنشاء محطة طاقة الرياح البحرية العائمة الأولى من نوعها على مستوى العالم، والتي تؤكد التزامنا بتعزيز التقنيات المتقدمة للطاقة المتجددة على مستوى تجاري.
وأضاف: تشكّل محطة هايويند سكوتلاند مرحلة جديدة لاستثمار النمو الذي تشهده تقنيات طاقة الرياح البحرية، لما تنطوي عليه هذه المحطة من ميزات على الصعيد التجاري، ما يتيح للدول التي تحتضن هذه المشروعات قدرات كبيرة لتنويع مزيج الطاقة لديها. ونحن في «مصدر» نفخر بتوسيع نطاق محفظة الطاقة المتجددة التابعة للشركة في المملكة المتحدة من خلال تعزيز شراكتنا مع ستات أويل.
وتُسّلط «هايويند سكوتلاند» الضوء على حلول الكفاءة وانخفاض المخاطر لتطوير مشاريع طاقة الرياح العائمة الكبيرة في المستقبل، إذ تمثل هذه المحطة الشراكة الثانية لـ «مصدر» مع «ستات أويل» في مجال تطوير مشاريع طاقة الرياح البحرية بعد محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية البالغة قدرتها 402 ميجاواط، والمقرر تشغليها في النصف الثاني من عام 2017.
ويذكر أن «مصدر» ساهمت من قبل بنسبة 20% في مشروع «مصفوفة لندن»، أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، بطاقة إنتاجية تصل إلى 630 ميجاواط، والتي تم افتتاحها رسمياً خلال شهر يوليو 2013، وتضم 175 توربيناً، ومحطتين فرعيتين وأكثر من 400 كليو متر من الكابلات، حيث يطور المحطة تحالف شركات (كونسورتيوم) يضم «مصدر» و«دونج إنرجي» الدنماركية و«إي أون» الألمانية.
وبذلك ترفع محطات دادجون وهايويند ومصفوفة لندن، القدرة الإنتاجية الإجمالية لـ«مصدر» في المملكة المتحدة إلى 1.06 جيجاواط، بما يكفي لتزويد نحو 6600 منزل بالطاقة ومنع انبعاث 63 ألف طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
ويعد تركيب أو تثبيت توربينات الرياح الخمسة التي تتألف منها محطة «هايويند سكوتلاند» في منصاتها العائمة إنجازاً هندسياً متميزاً، حيث يزن كل برج حامل للتوربينات 12 ألف طن، ويصل قطر مسار الريشات الدوّارة إلى 154 متراً، أي ما يعادل نحو ضعف طول جناح طائرة «إيرباص إيه 380»، بينما يبلغ طول التوربينات 253 متراً (منها 78 متراً تقع تحت سطح الماء)، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أرباع ارتفاع برج إيفل.
وقد تم تصميم هذه المنشآت بحيث تقاوم ارتطام أمواج مياه المحيط حتى ارتفاع لا يقل عن 20 متراً وسرعة مياه تتجاوز 40 متراً في الثانية. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل محطة «هايويند سكوتلاند» بطاقتها الكاملة نهاية العام 2017.
ويذكر أن عملية تثبيت التوربينات تتم على عدة مراحل، وهي نقل الهياكل الأحادية من إسبانيا إلى موقع التجميع في النرويج (على الشاطئ)، ثم تثبيت التوربينات الخمسة (أي تركيبها) داخل الهياكل الأحادية العائمة من خلال ثقل توازنها ورفع الأبراج والتوربينات بالاستعانة بناقلة رفع ثقيلة لربطها بقمة الهياكل الرأسية، ثم يتم سحب توربين الرياح العائم والهيكل الأحادي إلى الموقع النهائي في اسكوتلاندا (الموقع الرأسي) من خلال الاستعانة بثلاثة حبال سحب (يستغرق الأمر 4 أيام/‏ للتوربين). أما المرحلة الأخيرة فهي ربط الهيكل الأحادي بنقاط الرسو التي تم تثبيتها مسبقاً.

اقرأ أيضا

100 مليون حاوية طاقة "موانئ دبي العالمية" بحلول 2020