الاتحاد

الإمارات

شراكة استراتيجية بين الحكومة والمنتدى الاقتصادي العالمي لتقليص «فجوة المهارات»

أحمد بالهول الفلاسي ومريم المهيري وسارة الأميري والوفد المشارك بمنتدى «القيادة في عصر الثورة الصناعية الرابعة» (من المصدر)

أحمد بالهول الفلاسي ومريم المهيري وسارة الأميري والوفد المشارك بمنتدى «القيادة في عصر الثورة الصناعية الرابعة» (من المصدر)

الصين (الاتحاد)

وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية شراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي لإطلاق مبادرة «تقليص فجوة مهارات المستقبل» في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام، وذلك خلال مشاركتها في أعمال منتدى الاقتصاد العالمي المنعقد في مدينة داليان بالصين، بحضور أكثر من 100 دولة، والهادف لمناقشة مواضيع عدة أهمها دور الحكومات في مواكبة التكنولوجيات الجديدة والثورة الصناعية الرابعة، حيث ينعقد المنتدى تحت عنوان «القيادة في عصر الثورة الصناعية الرابعة».
وتأتي اتفاقية الشراكة والتي وقعها معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، رئيس وفد الدولة والرئيس المشارك في مجلس إدارة منتدى الاقتصاد العالمي في دورته الحالية، وبورجي براندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور سعدية زهيدي، المدير العام للمنتدى الاقتصادي العالمي، وكافة أعضاء وفد الدولة، بهدف إيجاد آليات للتعامل مع المتغيرات العالمية في سوق العمل نتيجة التحولات التكنولوجية المتسارعة والثورة الصناعية الرابعة، وتقليص فجوة نقص المهارات تماشياً مع احتياجات سوق العمل.
وستعمل الشراكة الاستراتيجية على تقديم الدعم لتمكين المهارات وإعادة تأهيلها، ومن خلال تزويد 10 ملايين شخص بمهارات جديدة بحلول 2020، مع التركيز على المهارات المستقبلية المطلوبة، وتطوير أنظمة التعليم والتدريب من أجل تلبية متطلبات سوق العمل الحالية.
وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي أن دولة الإمارات تعزز من جهودها ومكانتها لتكون مركزاً ومحركاً اقتصادياً عالمياً يخدم تطلعاتها في تعزيز المهارات المستقبلية، وتنمية الكوادر الوطنية، وفقاً لأفضل الممارسات وتحديد مسارها للتكيف مع التقنيات المتقدمة.
وقال معاليه: «اتفاقية الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، تؤكد الدور الريادي للإمارات في تطوير رأس المال البشري وتصدره على سلم أولوياتها، ويمثل مشروع تقليص فجوة مهارات المستقبل إحدى الأدوات الرئيسية لتحويل التحديات إلى فرص، وتجهيز جيل المستقبل بأعلى المستويات العلمية والاحترافية، من خلال ترسيخ مبدأ التعلم مدى الحياة، وتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071».
وحول جهود دولة الإمارات في مجال تقليص فجوة المهارات، أكد معالي الدكتور أحمد بالهول «أن الإمارات تركز على تطوير محرك اقتصادي جديد يخدم تطلعاتها في تعزيز المهارات وتنمية الكادر الوطني، بالاستفادة من التجارب السابقة والعمل عليها لتحديد مسار المستقبل».
وقال معاليه: «أطلقنا في دولة الإمارات استراتيجية الإمارات للمهارات المتقدمة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لتحويل التحديات المستقبلية إلى فرص وإنجازات، وهي نهج عمل ترتكز عليها آليات عملنا المستقبلية، ووضع رؤية استباقية تحدد المهارات المستقبلية والتطوير المستمر عليها».
وتتضمن استراتيجية المهارات المتقدمة التعريف بالمهارات المستقبلية المتوقعة من رأس المال البشري في الدولة، وقياس هذه المهارات، وتحديد الفئات المستهدفة لتطوير مهاراتها مدى الحياة، ووضع السياسات والبرامج التي تلهم المجتمع، بما يضمن وجود محرك اقتصادي مستمر في الإمارات.
كما تستند الاستراتيجية إلى دراسات مكثّفة لأطر العمل العالمية وأفضل النماذج، بهدف رصد أهم المهارات التي من شأنها إثراء بيئة العمل الوطنية، وتعزيز الكفاءة المهنية للعاملين في الدولة من مواطنين ومقيمين، على امتداد المراحل العمرية منذ بدء الدراسة وحتى التخرج، إضافة إلى أصحاب الخبرة، وتوجيههم نحو امتلاك المهارات المستقبلية التي تمكنهم من التكيّف مع المتغيرات في سوق العمل، بما فيها تبني التقنيات المتقدمة في الأتمتة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحليل البيانات الضخمة.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الفنلندي علاقات الصداقة