الاتحاد

الإمارات

«تنمية المجتمع» تطلق استبيان جودة الحياة في أبوظبي

جانب من مدينة أبوظبي

جانب من مدينة أبوظبي

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، الدورة الثانية من استبانة جودة الحياة - أبوظبي 2019 والذي يعد واحداً من أهم المسوح على مستوى الإمارة، ويهدف إلى الوقوف على جودة الحياة ومستوى الرفاهية التي يحظى بها المجتمع، إضافة إلى التعرف عن كثب على احتياجات وتطلعات مجتمع إمارة أبوظبي من مواطنين ومقيمين.
ويأتي إطلاق استبيان جودة الحياة انطلاقاً من سعي الدائرة لتوفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع، حيث استندت في صياغتها إلى نتائج «الدورة الأولى من استبانة جودة الحياة» والذي نفذته الدائرة العام الفائت، باعتباره خطوة مهمة نحو رسم خريطة واضحة لجودة الحياة في الإمارة، وتقديم نظرة عامة حول الموضوعات التي تهم المجتمع، إضافة إلى التعرف على مَواطن التحسين في مختلف مناحي الحياة.
ويتم تنفيذ الاستبانة التي تغطي كافة مناطق إمارة أبوظبي، وفق مؤشرات رئيسية تشمل: الإسكان، وفرص العمل، والإيرادات، ودخل الأسرة، والثروة، والصحة، والتعليم والمهارات، والأمن والسلامة الشخصية، والعلاقات الاجتماعية، والمشاركة المدنية، والحوكمة، وجودة البيئة، والسعادة والرفاهية، والتوازن بين العمل والحياة.
وفي ضوء عدد من التحديات والقضايا التي شملتها نتائج الدورة الأولى من استبيان مؤشر جودة الحياة، تضمنت دورة هذا العام عدداً من الموضوعات التفصيلية والتي تُعنى بمعرفة الناس المالية وأسلوب الحياة والصحة العقلية والبدنية لأفراد المجتمع، وجودة التعليم والتعلم مدى الحياة، والرضا عن الخدمات، والتواصل مع الشرطة، والمشاركة في العمل التطوعي والمجتمع والسكان، والضوضاء، والمرافق المجتمعية، والرضا عن جودة وتكلفة الخدمات الصحية.
ويشارك في الاستبانة التي تشمل اللغتين العربية والإنجليزية، أفراد مجتمع إمارة أبوظبي ممن تتجاوز أعمارهم 15 سنة، حيث تراعي المؤشرات كافة أطياف مجتمع إمارة أبوظبي، ما يعكس الحرص على التعرف على آراء مختلف شرائح المجتمع.
وسيتم توفير باحثين ميدانيين للعمل على مساعدة الأفراد في عدد من الأماكن المحددة، كما تم توظيف بعض أدوات الذكاء الاصطناعي في باب الملاحظات المتاح أمام المشاركين، ما يمكّن الدارسين والباحثين من التعرف على أهم القضايا والموضوعات التي تتصدر اهتمام المجتمع.
وقال معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع: «إن القيادة الرشيدة تولي تنمية المجتمع أهمية قصوى، وذلك انطلاقاً من إيمانها بالدور الذي يلعبه الفرد، باعتباره الثروة الحقيقية للبلاد وأساس التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي في كافة المجالات».
وأضاف معاليه: «تواصل دائرة تنمية المجتمع، وانطلاقاً من الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتوجيهات الدائمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نهجها الراسخ بإشراك أفراد المجتمع في كافة البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز نمط الحياة في إمارة أبوظبي، باعتبارهم شريكاً رئيسياً في رسم مستقبلٍ أفضل للإمارة».
وأشار معاليه، إلى أهمية تعزيز سمعة إمارة أبوظبي على كافة المستويات، حيث أظهرت النتائج العام الفائت العديد من مواطن القوى التي تجعل من مجتمع إمارة أبوظبي أحد أسعد المجتمعات على مستوى العالم.
وتطرقّ معاليه كذلك إلى محور تنمية المجتمع، ومحور تعزيز نمط الحياة، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، مؤكداً أن هذه المحاور تشّكل أساساً تنموياً رائداً، نعمل على أساسه لوضع وتبنّي الخطط التنموية والاستراتيجيات التي تسهم في دعم وتمكين أفراد المجتمع، وتعزيز الاستقرار الأسري، وخلق مجتمع نشط ومسؤول، مؤكداً أن «استبانة جودة الحياة» تعد إحدى الآليات الهادفة إلى التعرف باستمرار على كافة التحديات التي تواجه المجتمع، والوصول معاً إلى حلولٍ مستدامة وناجعة.
وقال معاليه: نستلهم عملنا في دائرة تنمية المجتمع، بالمسيرة العطرة للاب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في دعم المجتمع وتمكين أفراده، ونحن على ثقة بأن المجتمع لديه الرغبة الكبيرة في وضع بصمة إيجابية وريادية تجسّد دوره البنّاء في الحفاظ على المكتسبات الوطنية.
ودعا معاليه كافة الشركاء إلى التركيز على القضايا التي تحتل أهمية كبيرة في المجتمع، ووضع السياسات الفضلى التي تسهم في تحسين الحياة والرفاه الاجتماعي، وخلق إطار عمل يُنتج طريقة ملموسة لقياس ازدهار المجتمع، وذلك تماشياً مع مسيرة التقدم والنماء في دولة الإمارات.
كما شدّد على أهمية المتابعة المستمرة لاحتياجات وتطلعات المجتمع، حيث قامت الدائرة بزيارة عدد من مجالس الأحياء، وذلك للتعرف على آراء المجتمع في مختلف الموضوعات الاجتماعية.
من جانبه، أكد الدكتور فهد مطر النيادي وكيل دائرة تنمية المجتمع بالإنابة، أهمية استبانة جودة الحياة، باعتبارها أداة علمية تقيس مدى التطور في نمط حياة المجتمع، وتمكّن القيادات والمسؤولين من وضع الأجندة الهادفة إلى تنمية المجتمع، علاوة على مساهمتها في الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي، وفق أطرٍ علمية واضحة ومدروسة.
وقال الدكتور فهد النيادي: « تتوافق الاستبانة مع أطر العديد من المؤشرات العالمية ومعاييرها، كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تحدد مؤشرات جودة الحياة ونمط المعيشة للأفراد والأسر والرفاهية الاجتماعية، ومن هذا المنطلق، فإن استبانة جودة الحياة ستوفّر معلومات وإحصاءات دقيقة ستسهم في بناء مجتمع مزدهر، وتكون مرجعاً لمتخذي القرار، كما تساعد في رسم صورة واضحة عن الحياة اليومية للقطاعات المختلفة في أبوظبي».
وأضاف النيادي، أن المسح سيعمل أيضاً على دعم جهود الدائرة الخاصة بتطوير المجتمع وحمايته من خلال الجمع بين أنماط الحياة الحديثة وقيم المجتمع وثقافته، وتحقيق الانسجام والتناسق بين المجتمع وكافة قطاعات العمل، حيث ستدعم النتائج الملامح الرئيسية لجودة المعيشة، الأمر الذي سيسهم بدوره في تطوير أساليب دعم تقدم المجتمع من كافة الجهات بشكل أكثر نجاحاً.
ويمكن لقاطني إمارة أبوظبي المشاركة في الاستبانة من خلال رابط: http:/‏‏‏‏/‏‏‏‏bit.ly/‏‏‏‏2KOD1ap وكانت الدائرة قد نفذّت استبانة جودة الحياة في إمارة أبوظبي 2018، بالتعاون مع مركز الإحصاء - أبوظبي ودائرة التعليم والمعرفة، وعدد من الجهات الحكومية، وذلك بهدف قياس مؤشرات جودة الحياة، ووعي الأفراد ببعض القضايا الاجتماعية.

انطلاقة
شكّلت نتائج الدورة الأولى، انطلاقة الدائرة نحو وضع خططها الاستراتيجية وبناء وتبني المشاريع والمبادرات التي تسهم في توفير حياة كريمة لكافة أفراد المجتمع، وشارك فيه أكثر من 51 ألفاً «مواطنين ومقيمين» وتضمنت أسئلة عدة تقيس مؤشرات الحياة الفضلى، وتساعد على التعرف إلى وعي الأفراد ببعض القضايا الاجتماعية والخدمية المهمة.

 

 

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس كولومبيا باليوم الوطني