الاتحاد

خليجي 21

تألقي في البطولة الخليجية أبلغ رد على «خفافيش الظلام»

فرحة عراقية بهدف الفوز في مرمى الكويت (رويترز)

فرحة عراقية بهدف الفوز في مرمى الكويت (رويترز)

المنامة (الاتحاد) - أكد يونس محمود، نجم منتخب العراق لكرة القدم، الشهير بـ «السفاح»، أن تألقه في البطولة، أبلغ رد على كل من شكك في قدراته أو من قال إن الزمن تجاوزه، مشيراً إلى أنه معتاد على هجوم «خفافيش» الظلام الذين يخرجون في بعض الأوقات، وينسون أن يونس محمود يحب العراق أكثر من نفسه، ومستعد للموت من أجل إسعاد جماهيره.
وقال يونس محمود في الحوار الذي أجرته معه «الاتحاد»، إنه كان يتمنى أن يواجه منتخب الإمارات في نصف النهائي، لأنه أقوى الفرق من وجهة نظره في البطولة حتى الآن، وأن مواجهته في نصف النهائي ستكون أسهل من لقائه في النهائي، إلا أن الأمور سوف تسير إلى احتمال اللقاء في النهائي على ضوء تصدر «الأبيض» للمجموعة الثانية، و«الأخضر» العراقي للمجموعة الأولى، وأوضح أنه يعشق مواجهة الكبار، وإذا كان منتخب «الأسود» على حد قوله، قد تجاوز السعودية في المباراة الأولى، والكويت البطل في المباراة الثانية، فهو قادر على أن يحمل الكأس.
وعن قيمة فوز العراق على «الأخضر» و«الأزرق» والتأهل إلى نصف النهائي بالنسبة له شخصياً، قال «السفاح» إن العراق لم يكسب الكويت منذ 5 سنوات، وأن هذا الفوز يعنى له الكثير لأنه ضمن من خلاله التأهل إلى نصف النهائي، قبل الانتظار للمباراة المقبلة، وفي الوقت نفسه الذي يبقى فيه المنتخب الكويتي، هو «زعيم» الدورات الخليجية برصيد 10 ألقاب، أما الفوز على المنتخب السعودي، فقد أكد أنه «الرافعة» التي فتحت شهية كل اللاعبين لمواصلة العطاء بنجاح، وأن الكرة العراقية في الوقت الحاضر تتفوق على نظيرتها السعودية من خلال إتاحة الفرصة أمام العديد من لاعبيها للاحتراف الخارجي، واكتساب الخبرات اللازمة من تلك التجارب، وأن مستقبل الكرة العراقية بخير في ظل وجود هذا الجيل الرائع من المواهب.
عيد عراقي في المنامة
وعن مباراة فريقه مع اليمن غداً، قال: «مهمة للغاية رغم أنني لن ألعبها، فالفوز فيها سوف يمنح اللاعبين الثقة للعطاء أكثر في المباريات المقبلة «نصف النهائي والنهائي»، وأنه شخصياً سعيد جداً بالتأهل إلى نصف النهائي لأنها المرة الأولى له في تاريخه التي يخوض فيها نصف نهائي الخليج، رغم أنه شارك في 5 دورات خليجية مع منتخب بلاده، وبالتالي فهو يعتبر هذه المشاركة تاريخية بالنسبة له وكل لاعبي الفريق من الجيل الحالي».
وأضاف: «نبارك للشعب العراقي هذا الجيل من اللاعبين، وأشعر بأن لحاقي للمرة الأولى بنصف النهائي الذي كنت محروماً من المشاركة فيه في كل البطولات السابقة «فأل حسن»، وأمل يدعو إلى التمسك به لنقول إن «خليجي 21» ستكون عيداً بالنسبة للعراقيين، وأننا الأحق والأجدر بها».
إنذار متفق عليه
وعما إذا كان تعمد الحصول على الإنذار الثاني من أجل تطبيق عقوبة الإيقاف أمام اليمن في المباراة التي تعتبر بالنسبة لهم «تحصيل حاصل»، وضمان المشاركة في نصف النهائي قال: «نعم كنت متفقاً مع المدرب الكفء حكيم شاكر على الحصول على بطاقة صفراء في نهاية مباراة الكويت، لكن ذكاء مساعد ندا الذي سحب قدمه قبل أن ارتطم به داخل منطقة الجزاء، وتركني أسقط على الأرض دفع الحكم لإنذاري في بداية اللقاء، لو كانت قدمه قد ارتطمت بي لاحتسبها الحكم ركلة جزاء، لكنني أعترف بذكاء مساعد ندا».
وعن سر التفوق على الكويت قال: «القتال والكفاح، والرغبة في التحدي ومصالحة الجماهير عن الخسارة في المباراة النهائية ببطولة غرب آسيا، كلها أسلحة كانت في صالحنا، أما الأمر المحزن بالنسبة لي، فهو أن البعض اعتبر أن وصولي إلى سن الثلاثين نهاية مسيرتي مع الكرة، وأن العمر تجاوزني، وأنا أدرك أن هناك أناساً يحبوني وآخرين يكرهوني دون سبب، وهم لا يكرهونني في شخصي بهذا الشكل، بل إنهم يكرهون الكرة العراقية، والمنتخب العراقي الذي صعد معي وصعدت معه إلى أعلى منصات التتويج في مسيرتي التي استمرت 14 سنة من العطاء الجاد».
كلام مغرضين
وقال يونس محمود: «لن أتوقف أمام كلام بعض المغرضين، فأنا حضرت لأخدم بلدي، ولا بد أن يفهموا أن البلد أكبر مني ومنهم، وأنها تحتاج لكل أولادها، نعم عمري تجاوز الثلاثين، لكني لن أتأخر لحظة واحدة أو أفكر في تقديم كل ما أملك من أجل خدمة منتخب بلادي، ومن يريد أن يقيمني لا بد أن يكون ذلك من خلال الملعب، وليس من خلال الكلام فقط».
وعما إذا كانت طموحاته بعد الفوز الثاني تجاوزت نصف النهائي إلى المباراة النهائية قال: «نعم أصبحت أرى الكأس تقترب من «الأخضر»، وأنا شخصياً أتمنى أن أتوج مسيرتي مع المنتخب بالحصول على هذه الكأس الغالية، وسوف تكون بالنسبة لي أهم مكسب، لأنني سأتوج جهودي بلقب غالٍ على نفسي، وفي الوقت نفسه، سوف أعتزل اللعب الدولي، وأنا مطمئن على منتخب بلادي لوجود هذه المواهب الجديدة في الكرة العراقية».


أخطاء يجب تصحيحها

المنامة (الاتحاد)- أكد يونس محمود لاعب العراق أن الفوز على الكويت لا يجب أن ينسي الجميع أنه توجد بعض الأخطاء التي كانت سوف تتسبب في إحراج «الأسود» أمام الكويت في الشوط الثاني، وأن رسالته لزملائه أن يعكفوا مع الجهاز الفني الوطني على علاج تلك الأخطاء، وألا يعتقدوا بأن المهمة انتهت، لأن القادم أصعب، والقادم هو المباريات التي تحتاج إلى كل التركيز، وكل الجهد، ومن حسن الحظ أن حسم التأهل بعد الجولة الثانية، ربما يتيح الفرصة أمام لاعبي العراق في الراحة بعض الشيء خلال مباراة اليمن، قبل الدخول مباشرة إلى نصف النهائي.


لا أحارب أحداً
المنامة (الاتحاد) – عندما سألنا يونس عن حقيقة ما تردد حوله في المرحلة الأخيرة من محاربته لبعض اللاعبين في المنتخب قال: يونس لا يحارب أحدا، يونس يضع كل تركيزه في خدمة بلاده، ولو أنه يفكر في تلك الأمور لما تمكن من الدفاع عن وجوده في صفوف المنتخب لمدة 14 عاماً متتالية، وهذا الكلام للأسف يؤثر على معنوياتي، ويترك ظلاله بالتأكيد على شخصيتي، ويشعرني بالإحباط إلى حد ما، لأنها كبيرة في حقي.


سر احتفاله بعد المباراة مع الجماهير
المنامة (الاتحاد) – عندما سألنا يونس محمود عن سر الاحتفالية الكبيرة التي شارك فيها الجماهير بعد مباراة الكويت قال: «الجماهير العراقية كانت متخوفة من قصة الإحلال والتجديد في المنتخب العراقي التي شهدت أكثر من 70 % من عناصره الأساسية، وأنا أعرف ذلك، وبعد المباراة رأيت أنه من الأنسب أن أذهب إليهم، وأحتفل معها حتى أطمئنهم على هذا الجيل، وأطالبهم بعدم الخوف على الأسود في المستقبل، خاصة أنني شخصياً مقتنع بأن بطولة كأس الخليج سوف تكون البداية لانطلاقة هذا الجيل إلى آفاق ربما لم نصل إليها في الجيل الذهبي الثاني الذي فاز بلقب آسيا في عام 2007، وكنت أود أن أقول لهم إن المنتخب العراقي قادر على مواجهة الفرق الكبيرة، والتحديات العظيمة.

اقرأ أيضا