الاتحاد

ثقافة

انطلاق عروض مهرجان المسرح العربي بـ «عشيات وادي الحلم»

لقطة من مسرحية “عشيات وادي الحلم” (من المصدر)

لقطة من مسرحية “عشيات وادي الحلم” (من المصدر)

(عمان)- شهدت قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الأردنية عمان، حفل إطلاق فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المسرح العربي الذي تقيمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين.
وتضمن الحفل كلمات لاسماعيل عبد الله أمين عام الهيئة وحسين الخطيب نقيب الفنانين ووزير الثقافة الأردني صلاح جرار مندوب العاهل الأردني فضلا عن كلمة اليوم العربي للمسرح التي ألقتها لهذا العام الفنانة الكويتية سعاد العبدالله، وقد تلا الحفل تقديم أولى العروض المسرحية المنافسة على “جائزة الشيخ سلطان لأفضل عرض مسرحي للعام 2011 “ حيث قدم المخرج الأردني فراس المصري “عشيات وادي الحلم” من تأليف مفلح العدوان وتمثيل أريج الجبوري وسهير عودة وأحمد العمري.
وكانت الكلمة الأولى لاسماعيل عبد الله، فاحتفى بالحضور والمسرحيين المشاركين مثلما أكّد على أن المهرجان يشهد انطلاقة جديدة بدورته هذه التي يشارك فيها أربعة عشر عملا مسرحيا من الوطن العربي تبشر بربيع عربي مسرحي مقبل.
من جهته قال حسين الخطيب “لا نُخفي سعادتَنا باحتضانِ الدورةِ الرابعةِ لمهرجانِ المسرح العربي الذي يحظىّ برعاية صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي كسياسيٍّ عربيٍّ وبدعمه وإبداعه الجليّ كرافدٍ لمسيرةِ المسرح العربي ليكون المسرحُ شهادةَ حقّ وصدقٍ في واقعنا المعاش ولكي يغدو الإبداعُ المسرحيُّ، وهو يخاطب الإنسان ،عاملَ تأثيرٍ وتحفيزٍ للنزوع إلى الغاياتِ والأهدافِ التي تبني الإنسان بناءً جيداً وتنبّهُه إلى المخاطر التي تحيقُ بالأمة”.
أما وزير الثقافة الأردني صلاح جرار فأشار إلى أن المسرح مساحة واسعة للتواصل الذي يتم فيه استيعاب الآخر المختلف بأفكاره وثقافته في حالة من التقبّل الخلاق والتفاعل الإيجابي معه، مؤكدا حرص بلاده على ان تبقى شعلة الفن مضاءة في فضاء الأردن المتألق بمسرحييه وحركته المسرحية الناشطة عربيا.
ثم كانت واحدة من اللحظات الأجمل والأكثر تأثيرا في الافتتاح عندما جرى تكريم الفنان الأردني ربيع شهاب الذي بدا ذاهلا أمام ازدحام عدسات كاميرات الفضائيات المحلية والعربية.
وإلى كلمة اليوم العربي للمسرح، هذا التقليد الذي ترسخ خطوة أخرى إلى الأمام مساء أمس الأول في العاشر من هذا الشهر الذي اختير يوما عربيا دائما متفق عليه للمسرح العربي، حيث بدت الفنانة سعاد العبد الله أكثر حزنا من مجرد الاحتفال من جرّاء ما يشهده العالم من تدمير للإنسانية وخاصة المنطقة العربية وشعوبها التي تتطلع إلى حريتها وشرف عيشها الكريم لتدفع ثمن ذلك دما، ومن أكثر المقاطع في كلمتها تأثيرا: “أرى أن المسرح، كحال أبنائه، يقف مكتوف اليدين أمام ما حدث ويحدث كل يوم، مخلفاً المرض والجوع والعجز لملايين الأطفال والنساء والشيوخ في شتى بقاع الأرض، فأية حسرة وأهل المسرح يجدون الإنسانية أقل حظوظاً وأتعس حالاً في ألفية جديدة”.
وأضافت “لأن المسرح هو أبو الفنون جميعها، ولا بد أن يقوم أبناؤه منتفضين على واقع الحال، ليعيدوا صياغة عالم يخرج من رحم المأساة سالماً معافىً وشامخاً، كما كان دائماً، فيقدم الخير والجمال لتدب خطى الفرح فوق خشبته من جديد، وليعود نشيد الحياة و صراخ الأمل... فإن حياتنا العربية، في ربيعها الذي تأخر كثيراً، تستحق أن يكون المسرح رديفها، بل أن يغدو صوتها الصادق الصدوق دائماً”.
ثم كان العرض المسرحي “عشيات وادي الحلم” الذي قدّم مخرجا جعل من المنافسة على جائزة الشيخ سلطان لأفضل عرض مسرحي عربي تبدأ من مستوى متقدم بالفعل بما قدّمه العرض على صعيد صناعة السينوغرافيا وإدارة الممثل وخلق حالة من التوتر الدرامي التي تتفاعل فيها سيرة الشخص (الشاعر الأردني مصطفى وهبي التل – عرار) مع معنى حضوره ووجوده الإنساني ونزعته إلى التمرد وقد اختلطت باقتطاعات من أشعاره ومواقفه السياسية والاجتماعية النقدية الحادة في سياق من الإسقاطات للمعنى وظلاله على ما هو راهن ويحدث (الآن، وهنا).

اقرأ أيضا

أيام الشارقة المسرحية تنطلق غداً