الاتحاد

ثقافة

سلامة المنصوري تعيد تشكيل الواقع في 38 صورة

من أعمالها

من أعمالها

نظم جاليري الغاف للفنون التشكيلية أمس الأول في أبوظبي معرضاً فوتغرافياً أقامته المصورة سلامة المنصوري تحت عنوان “دقائق عشوائية” ويستمر حتى السادس عشر من الشهر الجاري.
قدمت سلامة المنصوري 38 صورة فوتوغرافية بأحجام مختلفة، ووزعت على قاعات المعرض الأربع، حيث عرضت في الصالة الرئيسية للمعرض 16 صورة فوتوغرافية و8 صور في البهو العلوي للمعرض و14 صورة توزعت على قاعتين أخريين.
كانت أوروبا “إيطاليا، براغ، ألمانيا” في شوارعها ومقاهيها ورساميها الشعبيين وأزقتها ومبانيها القديمة حاضرة في التقاطات سلامة المنصوري، كما حاولت الفوتوغرافية أن تعيد للأشياء حيويتها عبر جزئيات في عالم الواقع التي تعتبرها مهمة يمكن أن تفسر حالة من الشعور الذي انتابها وهي تؤرخ لطفلة تمسكت بعمود في شارع وهي تنتعل حذاء للتزلج، وأخرى لفنانة افترشت الأرض مع ألوانها، وثالثة لطاولة مقهى في الشارع، ورابعة لشمس تشرق مخترقة القضبان، ومدرج يطل على ساحة لمدينة، وبيت تحول إلى معرض لأعمال سلفادور دالي أو لانه حمل اسم هذا الفنان السريالي الكبير.
صورت الأعمال الفوتوغرافية ملونة، بينما عرضت سلامة المنصوري أعمالاً أخرى بالأبيض والأسود، إلا أن ما يلفت الانتباه هو إمكانية تحويل عدسة الكاميرا الضيقة إلى مساحات واسعة، بانورامية، عريضة في الصورة.
مازجت سلامة المنصوري بين التاريخ والمعاصرة، وبخاصة في الأعمال التي صورت فيها عالم أوروبا، أما صورها المحلية التي التقطت فيها عوالم من الإمارات فبدت أكثر وضوحاً في التوجه نحو الواقعية وبخاصة في لوحتها “سوق في الفجيرة” التي عرضت فيها مجموعة من الدكاكين والمحال لبيع ألعاب الأطفال، حيث بدا الفرح طاغياً واللون يغري وكأنها حاولت أن تسجل لحظة للفرح الطفولي بهذا الاحتشاد الإنساني للأعمال التجارية المعروضة.
نشأت سلامة المنصوري في مدينة العين التي بدا تأثرها بها واضحاً حيث تقول في كتيب المعرض “كان للعين أثر كبير على حياتي وتوجهاتي الفنية”، حيث كانت تمضي معظم وقتها في تأمل الطبيعة الخلابة التي امتازت بها واحة العين فساعدتها الطبيعة من حولها أن تكون دقيقة الملاحظة في جمالها، مما زاد من طموحها وعزيمتها بأن تمضي بعالم الفن.
شاركت في العديد من المسابقات التي تقام حول التصوير الفوتوغرافي في الدولة، وهي حاصلة على بكالوريوس في إدارة المعلومات الصحية، أما عنوان المعرض “دقائق عشوائية” فترى المنصوري أنه مشتق من نظرة الفنانة المتأملة والدقيقة لما حولها من تفاصيل التي قد لا يعيرها الشخص العادي انتباهه بعض الأحيان. كما ذكرت المنصوري أنها استعانت بمقتطفات من كتاب الحياة لباولو كويلو لتعبر عن بعض صورها.

اقرأ أيضا