الاتحاد

الاقتصادي

مصر تتفاوض مع شركات إماراتية لتوسيع نشاطها في قطاع الضيافة والفندقة

هشام زعزوع (يمين) وناصر حميدي وشريف البديوي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

هشام زعزوع (يمين) وناصر حميدي وشريف البديوي خلال المؤتمر الصحفي (تصوير حسن الرئيسي)

محمود الحضري (دبي)
تتفاوض مصر مع شركتي «إعمار» و«جميرا» وعدد من الشركات الإماراتية لتوسيع نشاطها في مصر خصوصاً بقطاع الفنادق والضيافة، في الوقت الذي تنافس فيه «جميرا» على إدارة فنادق مملوكة للحكومة المصرية، بحسب هشام زعزوع وزير السياحة المصري.
وقال زعزوع في مؤتمر صحفي بدبي، عشية انطلاق سوق السفر العربي 2014، إن الشركات الإماراتية في مجال الضيافة وغيرها من القطاعات تعود إلى مصر بقوة، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على توفير تسهيلات تعزز من استثمارات هذه الشركات في مصر، وزيادة حجم التعاون في المجال السياحي بين البلدين، لافتاً إلى طرح خمسة مشروعات سياحية جديدة تنافس فيها شركات إماراتية.
وبين الوزير المصري أنه وضمن مشاركة مصر في «الملتقى 2014»، سيعمل على إبرام اتفاقية جديدة تتيح توفير عروض سياحية للسائح الإماراتي والمقيمين في الدولة، الاستفادة من عرض للسفر والإقامة لمدة 3 ليالٍ، بما فيها تذكرة السفر بسعر يبدأ من 400 دولار، و450 دولاراً، مع إمكانية زيادة عدد الليالي للسائح في أي مدينتي الغردقة وشرم الشيخ.
وأشار زعزوع إلى أن العرض سيمتد إلى تغطية مدينة القاهرة، ضمن حملة مصرية جديدة ومبتكرة لتعزيز الحركة السياحة العربية إلى مصر، التي تستحوذ على 20% من السياحة الوافدة إلى مصر، مبيناً أن السياحة الإماراتية تمثل نحو 20% من السياحة العربية إلى مصر.
وأشار إلى أن وزارة السياحة تتفاوض حالياً مع عدد من شركات الطيران الإماراتية لإطلاق رحلاتها المباشرة إلى شرم الشيخ، أسوان والغردقة خلال هذا العام، لافتاً إلى وجود رحلات مباشرة بين شركتي مصر للطيران والخطوط الجوية السعودية من جدة والرياض إلى مدينة شرم الشيخ.
وقال زعزوع: «انطلاقاً من إدراك مصر لحجم التحديات التي تواجهها صناعة السياحة في مصر، فقد قمنا بتطوير خطة عمل واضحة تهدف إلى نقل الصورة الفعلية لحقيقة ما يجري في مصر وبشكل خاص لناحية أمن وأمان المقاصد السياحية التي لا تزال تستقطب آلاف السائحين يومياً من مختلف أنحاء العالم، حيث نسعى اليوم للمحافظة على موقع مصر المحوري كوجهة سياحية آمنة ومفضلة للسائحين العرب والأجانب».
وأضاف أنه على الرغم من التحديات والمعوقات التي واجهها قطاع السياحة في مصر خلال السنوات الأخيرة، لا تزال مصر توفر عدد من أكثر المقاصد أمناً للسياح العرب والأجانب على مستوى العالم، حيث يحظون باحتضان ورعاية الشعب والحكومة على حد سواء، مشيراً إلى أن بلاده استضافت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من 32 مليون سائح.
وأفاد بأن السياحة تأثرت كثيراً في مصر بسبب الأوضاع الراهنة، وهو ما انعكس على تراجع العائدات من 12,5 مليار دولار في عام 2010، إلى 5,8 مليار دولار في 2013، كما تراجع متوسط إنفاق السائح تراجع من 85 دولاراً لليلة إلى 60 دولاراً، مؤكداً أنه على الرغم من ذلك إلا أن المعدل ما زال جيداً.
وقال زعزوع، إن «السياحة في مصر تمرض ولا تموت»، وسريعاً ما تعيد نشاطها، وهو المتوقع مع استكمال الاستحقاقات السياسية، بانتخاب رئيس جمهورية، ومجلس نيابي.
وأضاف أن الهدف الاستراتيجي للسياحة المصرية تحقيق 25 مليون سائح، و25 مليار دولار عائدات في عام 2020، وهي أرقام سهلة المنال، مع أن مصر حافظت عل مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي عند حدود 11,3%، لافتاً إلى استقطاب مليوني سائح في الربع الأولى من 2014.
وبين أن خطة السياحة تركز على التوجه نحو الأسواق الواعدة، خصوصاً السوق الهندي والصيني، وأميركا اللاتينية، موضحاً أن السوق الأوروبي ينال 73% من السياحة الوافدة إلى مصر، والعربي 20% بقية العالم 7%، وهذه المعادلة بحاجة إلى إعادة نظر، وقد بدء العمل بالفعل مع الهند.
وأكد زعزوع أهمية السائح العربي والخليجي لمصر، حيث تأتي العروض الحصرية للإخوة العرب لتعكس الجهود المكثفة لتنشيط السياحة العربية، منوهاً بأهمية «المكانة التي يتبوأها الشعب العربي في قلب مصر وأهلها، الأمر الذي دفعنا لإطلاق هذه العروض المميزة والرحلات المباشرة في سبيل تسهيل إجراءات السفر على السائحين المتوافدين لرؤية وتجربة ما توفره لهم دولتهم مصر».
ودعا المستثمرين العرب إلى الاستثمار في مصر وفي قطاع السياحة بشكل خاص، حيث يتوافر حالياً إجراءات سهلة وشفافة تساهم في استقطاب الاستثمارات، حيث بلغ حجم الاستثمارات العربية في مصر 9% من حجم الاستثمارات الأجنبية، فيما بلغت الاستثمارات العربية في قطاع السياحة نحو 2,2 مليار جنيه، ما يعكس أهمية دعم وتنمية تلك الاستثمارات.
وأشار زعزوع في المؤتمر، الذي حضره السفير شريف البديوي القنصل العام المصري في دبي، وناصر حمدي رئيس الهيئة العامة للتنشيط السياحي في مصر، إلى وضع برنامج سياحي متنوع، مشتملًا على حفلات فنية، وترفيه تخاطب السائح العربي، والأجنبي، وروعي فيها تقاطعها مع شهر رمضان.
وتوقع استعادة الحركة السياحية إلى مصر لنشاطها بشكل تدريجي، حيث ستكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة نقطة مفصلية في تثبيت الاستقرار السياسي والأمني في المرحلة المقبلة، مشدداً على أهمية السوق العربي للقطاع السياحي المصري.
ومن جانبه، لفت السفير شريف البديوي إلى أن القنصلية المصرية توفر تسهيلات في استخراج التأشيرات إلى مصر، لجميع المقيمين في الإمارات، مؤكداً أنه لا يوجد محظور في التأشيرات، سوى ما يتعارض مع الصالح العام لمصر.
من جهته، قال ناصر حمدي، إن هيئة تنشيط السياحة أنفقت في 2013 نحو 3,5 مليون دولار على الترويج في السوق العربي، كما تعاقدت مع شركة علاقات عامة لبدء حملة لمجة 6 أشهر على مراحل، تستهدف تحسين صورة مصر في الدول المصدرة للسياحة عربياً وغربياً.

إطلاق عروض حصرية للسياح العرب القادمين من دول الخليج
انطلاق رحلات «مصر للطيران» و «أكسبرس» من مطار جدة
أفاد وزير السياحة المصري هشام زعزوع بأن العروض الحصرية والرحلات الجوية المباشرة من السعودية والكويت إلى شرم الشيخ والغردقة تبدأ من مايو الحالي، وسيتوفر للسائح العربي القادم من المملكة والكويت والإمارات عروض حصرية تبدأ من 400 دولار شاملة تذكرة السفر والإقامة لمدة ثلاث ليالٍ في أفخم منتجعات وفنادق شرم الشيخ والغردقة.
وقال إن هذه العروض تأتي في إطار حملة «وحشتونا» التي أطلقتها الوزارة لتعزيز الحركة السياحية الوافدة من الأسواق العربية والخليجية، حيث تم تنسيق هذه العروض السياحية الحصرية المقدمة للسائحين العرب الوافدين من دول الخليج بالتعاون بين وزارة السياحة المصرية والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي مع الغرف السياحية وشركة مصر للطيران وعدد كبير من الفنادق العاملة في مصر.
وأعلن زعزوع عن انطلاق أولى رحلات «مصر للطيران» و«مصر للطيران أكسبرس» من مطار جدة إلى مدينة الغردقة في 20 مايو الحالي بمعدل رحلتين أسبوعياً، بينما تنطلق رحلات شركة «إير كايرو» من الكويت إلى مدينة الغردقة في الـ 21 من الشهر نفسه بمعدل رحلتين أسبوعياً.
وأضاف أنه ستنطلق رحلات جوية مباشرة قريباً من العاصمة السعودية الرياض باتجاه مدينة الغردقة بعد الحصول على الموافقات اللازمة من السلطات المختصة في السعودية ومصر. وتأتي هذه الرحلات لتضاف إلى الـ 12 رحلة مباشرة، التي تم إطلاقها في وقت سابق من الرياض، جدة والكويت إلى مدينة شرم الشيخ والتي تشمل 4 رحلات أسبوعية مباشرة لكل من جدة، الرياض والكويت. وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى توفير 18 رحلة طيران مباشرة أسبوعية بين الدول العربية ومدينتي الغردقة وشرم الشيخ. (دبي - الاتحاد)

اقرأ أيضا

النفط يرتفع ووكالة الطاقة تخفض توقعاتها للطلب