الاتحاد

الاقتصادي

انخفاض صفقات الاندماج المعلنة إلى النصف في الربع الثالث وأكبرها إماراتية

استمرار انخفاض السيولة ينعكس سلباً على نشاط الاندماج

استمرار انخفاض السيولة ينعكس سلباً على نشاط الاندماج

انخفضت قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلن عنها في منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الثالث من العام الحالي، بمقدار النصف مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي، لتصل إلى نحو 7 مليارات دولار، بحسب تقرير لشركة إرنست ويونج.
وقالت الشركة في بيان صحفي استعرضت به التقرير إن عدد صفقات الاندماج والاستحواذ تراجع في الربع الثالث من هذا العام بنسبة 26%، حيث تم الإعلان عن 97 صفقة، مقارنةً بـ134 صفقة في نفس الفترة من العام الماضي.
ومن ضمن هذه الصفقات المعلنة، انخفض عدد الصفقات الصادرة بنسبة 40%، حيث كان عدد هذه الصفقات في الربع الثالث من العام الماضي 42 صفقة، فيما وصل عددها في الربع الثالث من العام الجاري إلى 25 صفقة.
وفي نفس الإطار، شهدت الصفقات المحلية تراجعاً، حيث انخفض عددها من 75 إلى 53 صفقة.
في المقابل، ارتفع عدد الصفقات الواردة على نحوٍ طفيف، حيث بلغ عددها 19 صفقة في الربع الثالث لهذا العام، مقارنةً مع 17 صفقة في نفس الفترة من العام الماضي، أي بزيادة بلغت 12%.
وتراجعت قيمة الصفقات المحلية في الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 60% لتصل إلى 2.55 مليار دولار، مقارنةً مع 6.3 مليار دولار في نفس الفترة من 2008. كما انخفضت عائدات الصفقات الصادرة بنسبة 54%، لتصل إلى 4.15 مليار دولار بعدما كانت 8.95 مليار في الربع الثالث من العام الماضي.
وفي الوقت الذي تراجع فيه متوسط حجم الصفقات من 184 مليون دولار إلى 166 مليون دولار خلال الربع الثالث من عام 2009، تراجع أيضاً عدد الصفقات التي تزيد قيمتها عن 500 مليون دولار من 9% إلى 7% في الفترة نفسها.
ويشير التقرير إلى انخفاض عدد الصفقات التي لا تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار بشكل طفيف من 64% في الربع الثالث من العام الماضي إلى 63% في الفترة نفسها من العام الحالي. كما لوحظ توجه المستثمرين بشكلٍ متزايد نحو الصفقات المتوسطة الحجم (التي تتراوح قيمتها بين 100 مليون و500 مليون دولار)، التي شهدت نمواً من 27% في الربع الثالث من عام 2008 إلى 30% في الربع الثالث من عام 2009.
وفي هذا الإطار، قال فيل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: “جاءت المملكة العربية السعودية في المركز الأول بالنسبة لعدد صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث تم إنجاز 14 صفقة خلال الربع المالي الثالث، لتأتي دولتا الإمارات العربية المتحدة والكويت في المرتبة الثانية بـ11 صفقة”.
وشهدت الأردن ومصر 10 و8 صفقات على التوالي، فيما جاء قطاعا الخدمات المصرفية والمالية والمنتجات الصناعية المتنوعة في صدارة القطاعات التي تمت فيها عمليات الاندماج والاستحواذ.
فقد تم تنفيذ 9 صفقات في كل قطاع على حده، ليأتي قطاع صناعة النفط والغاز في المركز الثاني بـ8 صفقات، في الوقت الذي شهد فيه قطاع إدارة الأصول 7 صفقات.
وكانت صفقة استحواذ شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة، التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها، على شركة تشارترد السنغافورية لتصنيع أشباه المواصلات أكبر صفقات الربع الثالث، حيث وصلت قيمة هذه الصفقة إلى 1.8 مليار دولار.
وجاءت صفقة استحواذ مغربية محلية في المرتبة الثانية، حيث استحوذت شركات الملكية الوطنية للتأمين “وطنية” و”فيبار” القابضة و”فاينانس كوم” على شركة الاتصالات المغربية “ميدي تليكوم”، حيث بلغت قيمة هذه الصفقة 1.13 مليار دولار.
وأضاف غاندير: “شكلت الصفقات المحلية نحو 55% من إجمالي نشاطات الاندماج والاستحواذ، فيما احتلت الصفقات الصادرة والواردة المرتبتين الثانية والثالثة بنسبة 25% و20% على التوالي”.
وبين التقرير أن استمرار انخفاض السيولة في الأسواق الإقليمية سينعكس سلباً على الصفقات المحلية والصادرة.
فالشركات الإقليمية تتطلع نحو التركيز على الكفاءات الأساسية التي لا تجبرها على استنزاف أصول غير أساسية لصالح المشترين الإقليميين والأجانب.
وستنفض الشركات الإقليمية آثار الأزمة الاقتصادية العالمية عن عاتقها في العام المقبل، حيث ستندفع هذه الشركات نحو بيع الأصول التي لا تحقق الأداء المرجو وستبحث عن صفقات استحواذ في القطاعات التي تتميز بالكفاءة فيها.

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج