الاتحاد

الاقتصادي

ألف خبير يناقشون في دبي خريطة استثمارات صناعة البتروكيماويات وتحديات ما بعد «الأزمة»

الماضي والسعدون يمينه والتركيت يسارا خلال المؤتمر الصحفي

الماضي والسعدون يمينه والتركيت يسارا خلال المؤتمر الصحفي

يرتفع إنتاج دول مجلس التعاون الخليجية من البتروكيماويات خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى ما يزيد على 115 مليون طن، مقابل 63 مليون طن حاليا، بزيادة 84%، بحسب الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات.
وتوقع مسؤولون في الاتحاد أن يتم ضخ استثمارات جديدة في القطاع تصل إلى 170 مليار دولار “625.6 مليار درهم” خلال السنوات الست المقبلة وحتى العام 2015، في مشروعات جديدة تضيف إلى الإنتاج الخليجي أكثر من 53 مليون طن.
وتشير أرقام اتحاد البتروكيماويات إلى أن استثمارات الإمارات في قطاع البتروكيماويات ولصناعات ذات الصلة تصل إلى 30 مليار دولار “110.4 مليار درهم”، ويصل إنتاج الإمارات إلى نحو 2.6 مليون طن سنويا، وستتم زيادة هذا الإنتاج إلى 6.6 مليون طن خلال 4 إلى 6 سنوات من الآن، حيث سيتم ضخ استثمارات بمليارات الدولار في مشروعات جديدة خلال السنوات في أبوظبي.
وأعلن المهندس محمد الماضي، رئيس الاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة سابك، في مؤتمر للإعلان عن انطلاق فعاليات المنتدى السنوي الرابع للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات في دبي اليوم الثلاثاء، بمشاركة أكثر من ألف متخصص في قطاع البتروكيماويات وصناعاتها، يناقشون الخيرطة الجديدة للصناعة وتحديات ما بعد الأزمة المالية العالمية.
وتوقع الماضي أن يستفيد القطاع الصناعي من المتغيرات المتوقعة على خريطة الاستثمارات في المنطقة خلال السنوات المقبلة بعد التراجع الذي حدث في القطاع العقاري، والإنشاءات بصفة عامة، لافتاً إلى أن القطاع الصناعي يمثل أهم القطاعات الآمنة للاستثمارات طويلة المدى بعيدا عن مؤثرات السوق.
وقال الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد: في الوقت الذي من المتوقع فيه أن تكون الصناعة أهم أداة استقطاب للاستثمارات، والبتروكيماويات منها، إلا أن هذه الصناعة ستتأثر بالمتغيرات السلبية التي أصابت القطاعات الاقتصادية، خاصة القطاع العقاري، وصناعة السيارات، خاصة أنهما أهم مستهلك لمنتجات البتروكيماويات.
ويرى الماضي أن الفترة الحالية تمثل فرصة مثالية للاستثمار في القطاع الصناعي والبتروكيماويات بصفة خاصة، نظراً لانخفاض تكاليف الإنشاء وتراجع أسعار مواد البناء، بنسب وصلت إلى 50%.
وأشار إلى أن العديد من دول الخليج والشركات العاملة فيها ستقوم في غضون السنوات القليلة بضخ استثمارات كبيرة في صناعة البتروكيماويات، لافتا إلى أن السعودية والإمارات ستكونان اكبر المستثمرين في القطاع حتى العام 2015.
وأوضح أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الصناعة، خاصة فيما يتعلق بالتمويل، متوقعاً أن ترتفع تكاليف التمويل في الفترة المقبلة لأسباب عديدة منها تداعيات الأزمة، إلا أنه ورغم ذلك فإن قطاع البتروكيماويات سيتأثر بشكل محدود خاصة أنه قطاع مملوك في معظمه للحكومات في دول المنطقة، علاوة على أنه يمتلك أدوات تمويل تتوزع بين الحكومي والخاص، والشراكات بيـن الطرفـين.
ولفت الماضي إلى أن شركات البتروكيماويات قامت بالعديد من التغييرات على هيكل منتجاتها، ليتنوع بين العديد من القطاعات، مما يوفر لها سوقا أوسع في تسويق منتجاتها، مشيراً إلى أن السوق شهد بعض الانسحابات من جانب بعض الشركات، والمنتجين نتيجة للتحديات، إلا أن آفاق النمو ستكون أفضل.
ويرى أن هناك نوعا من التعافي في الأسواق، ومن الصعب أن التوقع بطبيعة الإنتاج والسوق في العام 2010، ولا يمكن التنبؤ بتوقيت الخروج من الأزمة، الا أن السوق أفضل حاليا، وما زال يمثل فرصة للاستثمار الجديد.
ولفت الماضي خلال المؤتمر، الذي حضره حمد التركيت نائب رئيس الاتحاد والرئيس التنفيذي لشركة إيكويت للبتروكيماويات، الى أن الاستثمارات ستخضع لاستراتيجيات الشركات والمنتجين، وطبيعة السوق، والنمو الاقتصادي العالمي والاقليمي، مشيراً إلى أن فتح الأسواق العالمية أمام تدفق المنتجات والاستثمارات، لمواجهة قضايا الإغراق، منوها الى أن بعض الدول قامت بفرض قيود على منتجات شركات البتروكيماويات، مما يمثل عائقا أمام تدفق الإنتاج.
ويرى بان استثمارات السنوات الخمس الماضية لن تتكرر وسنشهد شكلا جديداً من الاستثمارات، وخريطة متنوعة، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة من اهم الأمور والسياسات التي تراعي في قطاع البتروكيماويات في المنطقة، ويصل معدل الانبعاثات الكربونية إلى 4% وهو أقل رقم عالمي، كما تقوم الشركات باعادة تدوير انبعاثات الكربون في صناعات أخرى.
وأكد أن منطقة الخليج العربية تمثل المركز الأبرز للاستثمارات في قطاع الكيماويات والبتروكيماويات العالم، وتم توجيه جزء من التمويلات في مشاريع بتروكيماوية سترفع حجم إنتاج المنطقة تصل إلى 94 مليون طن في العام 2012، ويستحوذ الشرق الأوسط 11 % من بتروكيماويات العالم، وسترتفع الى 15% في غضون سنوات قليلة.
وأشار السعدون إلى أن وجود الحكومات كشريك رئيسي في قطاع البتروكيماويات، من اهم الأدوات التي توفر سبل التمويل، مشيراً إلى أن السعودية تستحوذ على 67% من انتاج البتروكيماويات في دول الخليج، وما تزال الصناعة القطاع الواعد، والمستفيد الأول من المتغيرات على خريطة استثمارات القطاعات الأخرى.
وأكد أن دورة المنتدى السنوي الرابع للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات، في دبي بين 8 و10 ديسمبر 2009، تمثل أهمية خاصة، خاصة أن الركود قد زاد من مكانة منطقة الخليج بوصفها مركزا عالميا مهما في صناعة البتروكيماويات العالمية، وسيطرح رؤى ووجهات نظر مهمة، مع التركيز على كيف يمكن للاعبين الإقليميين دمج الاستدامة في جدول أعمالهم.
وسيلقي المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية السعودي، ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، كلمة الافتتاح الرئيسية في المنتدى غدا الأربعاء، بينما يلقي رشيد محمد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي، كلمة يوم الخميس حول فرص التمويل والمخاطر لمشاريع الطاقة والبتروكيماويات الشرق أوسطية في خضم أزمة عالمية.

141 شركة من 20 دولة أعضاء في “اتحاد البتروكيماويات”

أشار المهندس محمد الماضي إلى أن الاتحـاد الخليجـي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات ينمو بسرعة كبيرة، حيث إنه أصبح يضم في عضويته الآن 141 شركة من 20 بلدا، وسيلعب دورا يزداد أهمية في دعم الصناعة، والتصدي للتحديات التي تواجه هذه الصناعة على المستويين الإقليمي والعالمي. وقال: يضم الاتحاد خمس لجان عمل دائمة موجهة لمعالجة قضايا وتحديات صناعية، وتشمل لجنة الدعم، ولجنة البلاسـتيك، ولجنة سلسلة الإمدادات، ولجنة الموارد البشرية ولجنة سلامة الصحة والبيئة، كما يلتزم الاتحاد بدعم سمعة صناعة البتروكيماويات والكيماويات في المنطقة. وأضاف: في منتدى الاتحاد هذا العام، وخلال الأشهر اللاحقة، سيتم إطلاق العديد من المبادرات الموجهة لتحقيق دعم الصناعة إقليميا

اقرأ أيضا

«مبادلة» تنفذ مشروعاً للطاقة في أوزبكستان