الاتحاد

الاقتصادي

منتدى الفضاء العالمي يدعو إلى إنشاء هيئة حكومية لتنظيم القطاع

طالب مشاركون في منتدى الفضاء العالمي الذي بدأت فعالياته في أبوظبي أمس بإنشاء هيئة اتحادية لتنظيم عمل الجهات والشركات المختصة بإطلاق الأقمار الاصطناعية وإجراء الأبحاث الفضائية بالدولة.
ودعا المشاركون إلى ضرورة التنسيق بين القطاع الخاص والحكومي والأكاديمي بشأن الأبحاث المتعلقة بصناعة الفضاء، مشيرين إلى أن إنشاء وكالة فضاء عربية يعد الحلم الأكبر للقطاع.
وقال الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيس هيئة السياحة والآثار في السعودية “إن حجم المشاريع التي تنفذها المملكة في قطاع الفضاء بلغ نحو 12 مشروعاً منذ العام 1985، مشيراٍ إلى أن المملكة خصصت نحو 25 %من ميزانيتها لتطوير التكنولوجيا.
وأشاد سموه بالقطاع الفضائي الإماراتي، واصفاً العمل في ذلك القطاع بأنه يتبع سياسة التدرج في تنفيذ برامجه، حيث أطلقت الإمارات “دبي سات1” خلال العام 2009، إضافة إلى قمرين لـ”الياه سات” وقمرين للثريا.
وأضاف سموه في تصريحات صحفية أمس عقب افتتاحه منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي لدورته الثانية بمركز أرض المعارض في أبوظبي، رداً على سؤال حول المطالبات بإنشاء هيئة فضاء عربية ومشروع فضائي عربي موحد، بأن أي تعاون عربي أو إقليمي يجب أن يتسم بالمساواة والاهتمام.
وأشار إلى أن “ناسا ستواجه أزمة في نقل الصور من الفضاء بسبب انتهاء فترة “ديسكفري” العام المقبل، مما سيحدث فراغاً في أعمال ذلك القمر. ونوه إلى أن الفرصة سانحة للتواجد العربي في الأقمار الاصطناعية، بسبب انخفاض الإنفاق على القطاع الفضائي في أمريكا نتيجة للأزمة المالية العالمية، لافتاً إلى أن السعودية ستوقع اليوم في الرياض اتفاقية مع وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” في مجال التكنولوجيا وتطوير العمل بالقطاع في المملكة.
وتهدف الدورة الثانية للمنتدى من خلال استقدامها لرواد صناعة الفضاء العالميين بحث ومناقشة تطور صناعة الفضاء ومدى إمكانية تكوين وكالة فضاء عربية تجمع تحت مظلتها الدول العربية وطموحاتها الفضائية، وأهمية صناعة الفضاء في تطوير اقتصادات المنطقة.
ويشارك في المنتدى أكثر 20 مشروعاً فضائياً وطنياً من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث ستقام سلسلة من الندوات واللقاءات التجارية المنسقة مع مزودي التقنيات المطلوبة والموردين من مختلف أنحاء العالم، بحسب مجموعة “ستريملاين للتسويق” الجهة المنظمة لمنتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي.
ويضم المنتدي الذي يعقد في الفترة من 7-9 ديسمبر الجاري وتنظمه مجموعة ستريملاين للتسويق، خبراء الفضاء الذين تناولوا الاستثمارات الإقليمية في قطاع الفضاء والمشاريع المستقبلية وأهمية إنشاء وكالة فضاء عربية.

اول رائد فضاء عربي

وتحدث سموه في بداية الملتقي عن تجربته كأول رائد فضاء عربي وتفاصيل رحلته و الدور الاستراتيجي لتكنولوجيا الفضاء في التنمية الاقتصادية الإقليمية، كما افتتح المعرض المقام علي هامش المنتدي والتقى بممثلين عن أكبر المنظمات العالمية الرائدة في مجال الفضاء والمشاريع والمبادرات المحلية والإقليمية في القطاع.
كما تناول الأمير الدكتور تركي بن سعود آل سعود، نائب رئيس المؤسسات البحثية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا، مشاريع المملكة في قطاع الفضاء، مشيراً إلى أن المملكة ستطلق في العام 2011 “سعودي ستالايت”.
وناقش المدير السابق لبرنامج الفضاء المصري الدكتور محمد عرجون المزايا الاقتصادية والاجتماعية لانخراط دول الشرق الأوسط في مبادرات خاصة بقطاع الفضاء، كما قدم مخططاً مفصلاً للخطوات الضرورية والمراحل التي يجب أن تصل إليها الكيانات الفضائية الحكومية والتجارية في المنطقة قبل إنشاء منظمة فضاء عربية.
وقال “إن الحلم الأكبر هو إنشاء وكالة فضاء عربية، لكن هناك عناصر أساسية من الإمكانات الفضائية التي يجب أن تتوافر أولاً”، مطالبا بضرورة تطوير مشروع عربي مشترك للكشف عن الأقمار الصناعية عن بعد، و قيام شركات متخصصة بالفضاء في القطاع الخاص لعقد شراكات مع الشركات الدولية والدفع نحو المزيد من التطور في قطاع الفضاء في المنطقة.
واشتملت الجلسة ذاتها كذلك على عرض قدمه الدكتور محمد طربزوني من معهد الأبحاث الفضائية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا، ناقش من خلاله الدور المهم الذي تلعبه تقنية الفضاء في إدارة الكوارث والتقليل من آثارها.
كما ركزت الجلسة الأخيرة في فعاليات أمس على الفرص التجارية المتعلقة بالفضاء، حيث قدم الدكتور رامين خادم، رئيس أوديسي مون ليميتد، عرضاً للمساعي التجارية التي تركز على القمر وقدم دراسة حالة للمزيد من الاستكشاف لما بعد المدار الأرضي والبعثات إلى القمر.
وأوضح أن البعثات الأولى للقمر والتي أرسلتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي سابقاً قد افتقرت إلى الأجندة الاقتصادية، واستكشفت أقل من واحد بالمائة من سطح القمر،
وأشار خادم إلى أن التجارة الفضائية تعد من قطاعات الأعمال الضخمة، حيث تبلغ إيراداته السنوية حوالي 160 مليار دولار أميركي من وضع الأقمار الصناعية في المسارات.
من جهته، قدم جيمس فان لاك، ممثل الإدارة الاتحادية للطيران في الولايات المتحدة الأميركية، خطاباً خلال الجلسة حول الوضع الحالي والتنمية المستقبلية في النقل الفضائي، في حين تحدث مارتن جي من شركة “الياه سات” للاتصالات الفضائية، وجايسون كيم، حول التطورات والفرص التي تهيؤها مشاريع الأقمار الصناعية التجارية.

المشاركون

وتشمل الجهات المشاركة في المعرض كلا من إياسات ومركز الإمارات لاستكشاف الفضاء وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات و”أل أس إي” الفضائية في الشرق الأوسط والجامعة الدولية للفضاء و الثريا و شركة سوراي لتقنيات الأقمار الصناعية وكلايد سبيس و”سات إميج سي4” و”إنتجراسيس و”أل أم أس” الدولية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بشركة الثريا علي سعيد المزروعي إن قطاع الفضاء بالدولة في حاجة ماسة إلى هيئة اتحادية تنظم عمل القطاع وخاصة في مجال الأبحاث، لافتا إلى أن الشركة لديها قمران تبلغ مساحة التغطية لهما نحو 85% من سكان العالم وحوالي 144 دولة.

إطلاق “دبي سات 2” في الربع الأخير من 2012

أعلن المدير العام لمؤسسة الإمارات والتقنية المتقدمة أحمد عبيد المنصوري أن إطلاق القمر الاصطناعي “دبي سات 2” تحدد في الربع الأخير من العام 2012، بمشاركة إماراتية في التصنيع تصل إلى أكثر من 70%
وأشار على هامش منتدي الفضاء العالمي إلى أن المؤسسة تعمل على تنفيذ أهداف خطة دبي الاستراتيجية والحكومة الاتحادية في بناء اقتصاد مبني على المعرفة، وتوظيف التقنيات المتقدمة لخدمة الدولة وتعزيز العلاقات الدولية في مجال الأبحاث والعلوم المتقدمة، إلى جانب تطوير ودعم مهارات الكوادر البشرية المواطنة.
وقدم المنصوري خلال المنتدى دراسات لعدد من برامج الفضاء في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كنموذج للدول الأخرى الناشئة في مجال الفضاء، والتي تعمل على تطوير مبادرات فضاء في القطاعين العام والخاص، كما تناول مشاريع المؤسسة في قطاع صناعة الفضاء وخاصة القمر الاصطناعي “دبي سات 2”، و سياسات وقوانين واقتصادات الفضاء وتتضمن دراسة حول برامج الفضاء في الدول النامية في قطاع الفضاء.
واستعرض عملية إطلاق القمر الصناعي “دبي سات-1”، والذي بلغت نسبة مشاركة المواطنين في تصنيعه نحو 30%، أول قمر “استشعار عن بعد”تملكه دولة الإمارات، لتلبية متطلبات البحث العلمي والتقني، إضافة إلى الحاجة الدائمة إلى المعلومات الفضائية وبيانات المراقبة الأرضية التي تخدم مسيرة التنمية الشاملة التي تتبناها الدولة. وأكدا أن إطلاق القمر الصناعي يأتي في إطار بناء منظومة علمية وتقنية متكاملة تحتضن الطاقات الإبداعية والمبتكرين من المواطنين لتهيئة جيل جديد من العلماء قادر على الارتقاء بمستوى التقنية المتقدمة إلى أعلى مستوياتها والوصول إلى العالمية في هذا المجال”.

اقرأ أيضا

"أدنوك للغاز" توقع اتفاقيات مع "بي بي" و"توتال" لتوريد الغاز حتى 2022