الاتحاد

ثقافة

شعراء من الإمارات والخليج يتغنون بحب سلطان القاسمي

جانب من الأمسية التي أقيمت في نادي الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

جانب من الأمسية التي أقيمت في نادي الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

(الشارقة) - شهدت الشارقة مساء امس الأول امسيتين شعريتين احتفاء بعودة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة معافى ومشافى إلى أرض الوطن بعد رحلة علاج في العاصمة الفرنسية باريس.
ففي الامسية الأولى التي اقيمت في بيت الشعر في مقره بمنطقة الشارقة القديمة، بعث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بمقطوعة شعرية إلى الشعراء المشاركين في الأمسية الشعرية، وقد قرأ المقطوعة عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، ونقل تحيات صاحب السمو حاكم الشارقة إلى حضور الأمسية والجمهور، وقال العويس إن هذه المقطوعة تشكل استمرارا لنهج صاحب السمو في إثراء الساحة الثقافية من حين لآخر بإبداعاته الشعرية والنثرية، وهذا نص أبيات صاحب السمو:
انتبــه، يا نبــع الشـرايــين
فالجرح غائر ما زال يضنيني
كيـف انشغــالك عن تدفق
لجـــرح وأســقام لتــبريني
قال فالناس بشغافي معلقة
بـت أناديــها وتنادينــي
أنت الذي علمتني من صغر
محبة الناس تغني عن الملايين
وشهدت هذه الامسية مشاركة مجموعة من الشعراء على منبر بيت الشعر للتعبير عن فرحتهم وفرحة الوطن بعودة صاحب السمو حاكم الشارقة سالما بعد سفر علاج موفق، وقدم للأمسية الدكتور بهجت الحديثي بقوله “نحمد الله ونشكره على العودة الميمونة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رائدنا وملهمنا على درب الكلمة البناءة والإبداع الأصيل الذي نستمد منه المعاني ومن رؤاه نستلهم الدلالات”.
ثم قرأ في الامسية الشعراء سالم الزمر وعبدالله الهدية وطلال سالم رعد أمان ووائل الجشي وعبد الرزاق الدرباس وأكرم قنبس وعبد الكريم يونس قصائد تعبر عن فرحتهم بهذه المناسبة وتشيد بالقيم الثقافية التي رسخها صاحب السمو حاكم الشارقة ودافع عنها.
أما الامسية الثانية نظمها نادي الشارقة الثقافي الرياضي بمقره في المنطقة الصناعية الرابعة وبالتعاون مع لجنة مبادرات أبناء “ضمير الاتحاد” وحملت عنوان “في حب سلطان”،
واتسمت أجواءها بالحميمية والحضور المكثف للشعراء والأدباء والرياضيين والجمهور، في مناسبة موصولة ومشتملة على محبة حاكم الشارقة ورجل المبادرات الثقافية والرياضية والثقافية والإنسانية الكبيرة والمقدرة من كل شرائح المجتمع.
شارك في الأمسية ستة شعراء يمثلون دول مجلس التعاون الخليجي وهم: عبدالله بن ذيبان الشامسي من الإمارات، ومازن بن ناصر الهدابي من سلطنة عمان، وحمد بن محسن النعيمي من دولة قطر، ومبارك بن عمر العمّاري من مملكة البحرين، وعبدالعزيز الجمعي من المملكة العربية السعودية، وأخيرا فيصل العدواني من دولة الكويت.
واستهلت الأمسية بكلمة لخميس بن سالم السويدي رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة الثقافي الرياضي، أشاد فيها بالتلاحم الجميل بين مشاعر أهل الخليج والتي انصبت على الفرح والبشرى بعودة سمو حاكم الشارقة معافى ومشافى إلى إمارة العلم والثقافة والفنون. وألقى السويدي قصيدة بالمناسبة، كمشاركة أدبية متناغمة ومتفاعلة مع أجواء الأمسية، ومن قصيدته المقطع التالي:
على بعدك نحل فكري، غدا مبري
ولا حيلة أمام الواحد العالي
يا كمّ سيوف تجرح صدري وصبري
يا ليته خير ربي يعوده الغالي
خطاك الشر يا شيخي وخذ عمري
زلال صافي من شفاك يحلا لي
سموك في المحبة جابر الكسري
ولك الأهداب يا شيخ الوفا ظلالي
انطلقت بعدها أولى فقرات الأمسية بكلمة لمقدمها الإعلامي: راشد محمد الكوس الذي سرد جوانب من السيرة الأدبية والإبداعية للشعراء المشاركين والذين تنوعت وتوزعت بحور قصائدهم وأوزانها، ولكنها اجتمعت على المفردات العذبة والانتقالات السلسة للكلمة والبوح الذاتي المتجه والمتضامن مع المناقب الواضحة والعواطف الجياشة والمحبة الغامرة لحاكم الشارقة، وللبهجة التي حملتها أخبار عودته من رحلة العلاج.
وكان الشاعر والباحث البحريني مبارك العمّاري هو أول من ألقى قصائد الأمسية، حيث أوضح من خلال أبيات مستندة على حرارة العاطفة ووهجها عن مقدار إعجابه وانبهاره بالشخصية المتفردة التي يتمتع بها سمو حاكم الشارقة، والتالي مقطع من قصيدته:
الحمد لله ما قدّر وما يسّر
ما قدرة تنصرف إلا بتيسيره
ربي لك الحمد واجب تحمد وتشكر
يا مسعد الشعب يا مفرج أساريره
والحمد لله عن سلطان زال الضرّ
عساه يرفل بثوب العافية وخيره
أما الشاعر والإعلامي القطري حمد النعيمي فألقى قصائد مشغولة بعناية وهدوء ونبرة داخلية غلب عليها التأمل والمديح الضمني الصادق وغير المتكلف تجاه سمو حاكم الشارقة.
ألقى بعدها الشاعر فيصل العدواني من الكويت قصيدة معبرة وواثقة أيضا من تأثيرها في الحضور، لما اشتملت عليه من مفردات وتركيبات زاهية في ملفوظها وعمق دلالاتها ومراميها، ومن قصيدته المقطع التالي:
يا الشعر لا تقصر حبالك عن الغير
بنزف لك أشعاري عن حب وكرامة
أما تشــارد في غبـة البــير
وإلا وجودك ما فرق وانعدامه
ديرة كبيرة قدر لو حجمها صغير
كنها على خد الإمارات شامة
تزيدها طاقة وحس وتأثير
الشارقة من اسمها لك علامة
وقرأ الشاعر العماني مازن الهدابي قصيدته الذي تجاوب معها الجمهور كي يفصح عن عمق محبته لأهل الإمارات، وفرحة المتداخلة مع فرحة أهلها بعودة حاكم الشارقة.
أما الشاعر السعودي عبدالعزيز العجمي فألقى قصيدة في حب سلطان تميزت بتعابيرها الفائضة بمعاني الامتنان وبحسن وكرم الضيافة التي يتمتع بها أهل الإمارات، وبطيبة وحكمة شيوخها وحكامها، ومن قصيدته المقطع التالي:
سلطان غيث السحاب النايف العالي
سلطانها عزها وأسمى معانيها
تميل معه القلوب الميل ما مالي
أبذكر الله إلي من حل طاريها
الله أكـبر عـدد ما هلّ هـمالي
تنقاد كل المعاني من قبل لا أناديها
وكان آخر المشاركين في الأمسية شاعر الإمارات الكبير عبدالله بن ذيبان الذي ألقى قصيدة تلونت مفرداتها الشعرية بنبض وملامح المكان، وما حمله هذا المكان من فرح عارم انعكس على الوجوه والقلوب، وهو الفرح الذي ترجمه بن ذيبان من خلال قدرته على استجلاب الوصف الأنيق، وابتكار القوافي المتناغمة، والأوزان السهلة والممتنعة والتي لا تخلو بدورها من قوة السبك، ورهافة المعنى.
يقول بن ذيبان :
عاد شيخ الخير لأوطانه بخير
والشــكر لله ولله النشــور
شيخنا سلطان به قل النظير
يوم عاد بخير وافانا السرور
افرحي يا دار بقدوم الأمير
واظهري يا بحور قفّنه زهور.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان