الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي يدعو الدول المستهلكة للنفط إلى ضمان أمن الطلب

إحدى المنصات النفطية البحرية حيث أكد وزير ااطاقة أهمية الاستفادة من الاستثمارات في قطاع الطاقة

إحدى المنصات النفطية البحرية حيث أكد وزير ااطاقة أهمية الاستفادة من الاستثمارات في قطاع الطاقة

دعا معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الدول المستهلكة للنفط إلى ضمان أمن الطلب حتى تكون الاستثمارات التي تنفقها الدول المنتجة لتطوير طاقاتها الانتاجية مبررة وحتى لا يتم إنفاقها ثم تصبح عبارة عن طاقات إنتاجية فائضة لا تدر عائدات تقابل ما أنفق فيها من استثمارات باهظة.
وأعرب معاليه في كلمة له في المؤتمر العالمي لتكنولوجيا البترول الذي بدأ في الدوحة أمس برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر سروره بالمشاركة في هذا المؤتمر الهام الذي يرتبط موضوعه بسلعة هامة تهمنا جميعا كدول منتجة ودول مستهلكة.
وقال الهاملي: إن اعتماد العالم شبه الكامل على الطاقة الأحفورية التي تمثل حوالي 80 بالمئة من الطاقة الأولية المستخدمة في الوقت الحالي يضعنا جميعا أمام تحديات كبيرة يتطلب التعامل معها وتوجيه العلوم والتكنولوجيا لجعل موارد الطاقة الحالية أكثر ملاءمة للبيئة وتطوير أنواع الطاقة البديلة لتصبح أجدى اقتصادياً وأكثر أماناً واستدامة مؤكداً أن موضوع الطاقة والتكنولوجيا يستحق أن يولى جل اهتمامنا لإطالة عمر الطاقة الأحفورية من جهة والمحافظة على البيئة من جهة أخرى والاستعداد لمواجهة تحديات المستقبل من ناحية ثالثة.
وأكد معالي وزير الطاقة أن الاستثمارات الكبيرة المطلوبة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج لبناء طاقات إنتاجية جديدة قادرة على الوفاء بالطلب العالمي تتطلب تضافر الجهود بين الدول المنتجة والمستهلكة والشركات العاملة في مجالات بحث وتطوير تكنولوجيا الإنتاج.
وقال إنه مطلوب من الدول المنتجة تخصيص جزء هام من عائداتها لاستثماره في مجالات البحث والاستكشاف والاستخراج وتوطين التكنولوجيا لضمان أمن إمدادات الطاقة للدول المستهلكة فيما يتعين على الشركات التي تعمل في مجالات تطوير التكنولوجيا تكثيف جهودها في تطوير هذه التكنولوجيا بما يزيد من الطاقة المستخرجة وزيادة معدلات الاستخلاص من الحقول مع العمل في الوقت نفسه على مواجهة التحدي البيئي وتغير المناخ والذي قد تصبح تكلفة مواجهته باهظة للغاية في حال لم توجه التكنولوجيا لتحسين مواصفات الوقود وتطوير وسائل استهلاكه.
وأضاف الهاملي أن البترول بشقيه النفط والغاز يعد مدخلاً أساسياً من مدخلات الإنتاج وسلعة ناضبة ولا شك أن التكنولوجيا الحديثة في مجالات الاستكشاف والإنتاج تلعب دورا هاما في إطالة عمرما لدينا من احتياطيات بل والعمل على استكشاف احتياطيات جديدة.
وأشار معاليه الى أن نسبة استخراج النفط من المكامن كانت في الماضي لا تتعدى 35 بالمئة وأصبحت الآن بفضل التكنولوجيا الحديثة تتراوح بين 50 و60 بالمئة وأنه من الممكن حسب كثير من الخبراء الوصول بنسبة الاستخراج إلى حوالي 80 بالمئة إذا أمكن تطوير التكنولوجيا المستخدمة حالياً.
كما أشار إلى أن أكثر من نصف الطاقة المستخدمة يضيع أثناء التحويل لشكل نافع من أشكال الطاقة موضحا أنه يمكن تصور الدور الهام والحيوي الذي يمكن أن تلعبه التكنولوجيا في تحسين كفاءة الاستخدام وكذلك تحسين كفاءة الاستخراج.
ولفت الهاملي الى التحديات البيئية التي تواكب استخدام الطاقة عموما مؤكدا أهمية ترشيد الاستهلاك من جهة وتحسين وتطوير التكنولوجيا من جهة أخرى الأمر الذي يمكن أن يسهم إسهاما فاعلا في تحسين نوعية الحياة والحفاظ على الثروة البترولية لصالح الأجيال المستقبلية. وأكد الهاملي أهمية المؤتمر كأكبر تجمع علمي متخصص في نشاطات تكنولوجيا استكشاف وإنتاج البترول معرباً عن أمنياته للمؤتمر بالتوفيق والنجاح في الخروج بنتائج تسهم في جعل منطقتنا لها سبق الريادة في دعم وتطوير صناعة البترول العالمية.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم