الاتحاد

دنيا

المصمم فيرن وان يطرح فساتين سهرة «ملكية» تستلهم سحر وفخامة البلاط الفرنسي

في دبي ‘’دانة الدنيا’’ التي تحولت إلى مدينة عالمية تنافس كبريات العواصم الأوروبية في إقامة المهرجانات وعروض الفن والأزياء، وضمن إطار أسبوع الموضة لموسمي ربيع وصيف 2010، عرض المصممّ العالمي فيرن وان مجموعته الجديدة لأزياء الهوت كوتور، وسط أجواء من الفخامة والخيال. وأبدع عبر تشكيلة ساحرة من تصاميمه المميزة ، فأخذ الحضور معه في رحلة ممتعة من الأناقة والشغف إلى عالم ساحر يجمع بين تراجيدية “مدام باترفلاي” وبذخ البلاطات الفرنسية، من خلال فساتين مستوحاة راقية تليق ببلاط ماري أنطوانيت، حيث الفنتازيا والبذخ كانا هما السمة الغالبة على كامل العرض.

من وحي الزهور

من إيحاءات زهور الربيع بكل رونقها وألوانها الجذابة، جاءت باقة “فيرن” من دار اماتو للأزياء، بفساتين سهرة رفيع المستوى لناحية الذوق والتنفيذ، فكانت القطع وكأنها ورود ملوّنة متفتحة للحياة، وقد تناثرت على كل تصميم بأسلوب ناعم ومدروس لا يبعث على الملل، كما شكلت “الكورسيهات” المطعمة بقوالب صلبة طريقة مبتكرة في نحت الجسد وإظهار حناياه المثيرة، فرسمت تفاصيله بخطوطها المتوازية والمتداخلة، مكونة أوراكا دائرية وخصورا ضئيلة تؤطر القوام برشاقة وغموض.
وعرضت في البداية الفساتين القصيرة والبنطلونات مع السترات الطويلة ذات الأكتاف العالية والتي تميزها الرسومات المطرزة والمرسومة يدويا بحرفية عالية بلوحات فنية بديعة لوجوه الأميرات من قبل عصر النهضة، وشك متقن ونافر بالكريستال عزز من فخامة كل تصميم، مع بعض السترات القصيرة الآخر والشبيهة بسترات الـ”ماتادور” أي مصارعي الثيران الإسبان.
أما البنطلونات فقد كانت هفهافة وناعمة من الحرائر والشيفونات، مستوحاة من طراز ملابس الفروسية والخيالة التاريخية القديمة ، وتميزت جميعها بأحزمة محبوكة ومشغولة باليد بخيوط البريسم والأحجار شوافسكي، ومنتهية بضفائر وفرنشات “شرابات” كبيرة، بالإضافة إلى عدد لا بأس به من التنورات القصيرة المشغولة بالريش المتطاير والمخصّرة هي الأخرى بأحزمة أخرى عريضة ومشكوكة بالستراس.

سحر تدرج الألوان

فضل “وان” الألوان الباستيلية الفاتحة والهادئة لكامل المجموعة، ثم ميزها بدرجات أكثر عمقا وحياة، فجاءت كل ألوانه كمزيج متدرج ومسحوب ومثل موجة متناغمة من المساحة اللونية التي تأخذك معها لتعلو أو تنخفض بأسلوب أكثر حرارة، فقدم الأبيض البرئ الذي يقوى إلى الزهري الفاتح ثم المتورد فالفوشيا، أو البيج المحايد الذي ينسحب إلى الذهبي فالبنفسجي الفاتح والذي يدكن عند الذيل، كما قدم الألوان العاجية والفستقية والسماوية والزهرية، والتي لم تخلوا كلها من زخم متألق لكريستالات شواروفسكي وبعدة أشكال وأحجام، ما أكد فكرة التشكيلة ومفهومها الذي يعبر عن انتعاش وتفتح أزهار الربيع والممثل بتفاصيل وقصات بدت وكأنها بتلات زهور يانعة تفتحت لتستقبل جمال الشمس ودفئه.

بين الخفة النعومة

اعتمدت خامة التوّل الفرنسية الشفافة معظم فساتين السهرة، حيث شكلت الأداة الرئيسية التي استخدمها المصمم بأسلوب ماهر، بيّن من خلاله الشكل الأثيري الساحر الذي يريده من خلال كل موديل، إلا أن ذلك لم يمنعه من إضافة أقمشة وخامات أخرى وظفت بشكل جيد، كاستعماله للأورجانزا في تنفيذ الورود النافرة التي ذيل بها بعض الأثواب، مع أمتار من الحرير الرقيق الذي شكل أجنحة متطايرة تضرب برشاقة خلف العارضات، فمنحتهن شكلا أسطوريا سابحا في فضاءات الخيال.

اقرأ أيضا