الاتحاد

رأي الناس

كل إناء ينضح بما فيه

«الدرب واضح» عنوان قصيدة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث اختزلت معانيها الوضوح الذي يزيل اللبس والغموض، ويبين معالم الطريق وأهدافه وغايته، بل إنه وضوح ليس فيه التواء، وليس فيه تدليس على أحد.
وقال الشاعر سعد بن الصيفي التميمي:
ملكنا فكان العفوُ منا سجيّةً
فلما ملكتم سال بالدمِ أبطُحُ
وحلّلتمُ قتل الأسارى وطالما
غدونا عن الأسرى نعفّ ونصفح
فحسبكمُ هذا التفاوتُ بيننا
وكل إناءٍ بالذي فيه ينضَح
«كل إناء ينضح بما فيه».. يرد المثل إيجابياً، فالفاضل لا يصدر منه إلا الفضل، وكما يرد المثل أكثر ما يرد للحديث عن إنسان سلبي، فالإنسان كالإناء إذا امتلأ بالغَيرة والحقد وتصيد السلبيات والأفكار الهدامة فلا يمكن إلا أن يفيض بالسلبية؛ مهما حاولنا أن نحول دون ذلك.
فالطريق الذي عناه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، طريق بصيرة في كل من لديه من مقومات ومبادئ، وبصيرة في عقائده وتشريعاته، وبصيرة في أخلاقه وعباداته، وبصيرة في حياته ومعاملته، وبصيرة في حربه وسلمه، وبصيرة في ولائه وبرائه، وبصيرة في جميع شؤونه وتوجهاته، إنه طريق لا يعتريه النقص ولا الخلل، ولا تشوبه الأهواء والبدع، ولا تؤخره العقبات والمحن، إنما هو على بصيرة نبعها الحق والسلام والأمن والطمأنينة.
«الدرب واضح».. إن استقرار هذه الحقيقة الكبيرة في نفوس الشعوب بمعنى أوسع وأشمل وأكمل وتحكيمها وتعظيمها؛ هو واجب الرعاة والرعية، وإلا صار الرعاة بلا شرعية، وخلت الذئاب بالرعية، فبيوت العلم أكثر ما ينضح منها رجال صالحون، فهنيئاً لنا بقادتنا حكام الإمارات، وفي الطرف الآخر هناك بيوت الجهالة والسفاهة فإلى الشوارع يهيمون، وفي البلاد يخربون.
صالحة الكتبي

اقرأ أيضا