الاتحاد

الإمارات

طالبات بجامعة الإمارات ينتجن الخضراوات ونباتات الزينة في البيوت البلاستيكية

أحدى الطالبات المشاركات في المشروع تفحص ثمار البندورة

أحدى الطالبات المشاركات في المشروع تفحص ثمار البندورة

أنجزت 14 طالبة بكلية الأغذية والزراعة في جامعة الإمارات أول مشروع من نوعه للزراعة المحمية تنفذه طالبات مواطنات، حيث قمن بزراعة 3 بيوت بلاستيكية تابعة للقسم بكليات المقام ببعض محاصيل الخضراوات ونباتات الزينة وبنجاح كبير فاق التوقعات، بحسب رئيس قسم زراعة الأراضي القاحلة في الكلية الدكتور إبراهيم بلال. واشتمل المشروع على زراعة مجموعة من أصناف نباتات الزينة مثل الصباريات، واشنطوني، القفص الصدري، جلد النمر، الجهنمية وبعض نباتات الزينة الأخرى المتسلقة وغيرها من النباتات الأكثر مواءمة مع ظروف البيئة المحلية وذات الجدوى الاقتصادية.
كما اشتمل المشروع على زراعة بعض أصناف الخضروات مثل الخيار والطماطم والفلفل الحلو، وذلك تماشياً مع توجهات جامعة الإمارات نحو الربط بين المشروعات العلمية وتلبية احتياجات المجتمع المحلي.
ولفت رئيس القسم إلى أن المشروع الذي ينطوي على أهداف علمية وتجارية ويأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، التي تؤكد أهمية الزراعة في توثيق علاقة المواطن بالأرض باعتبارها من أهم عناصر الاستقرار.
وأوضح رئيس قسم زراعة الأراضي القاحلة في الكلية أن فكرة المشروع تقوم على تحقيق الاستثمار الأمثل لمجموعة من البيوت البلاستيكية تقع في مبنى كليات الطالبات بالمقام عبر استغلالها في تنفيذ المشروع الذي يعود بالنفع على الطالبات من خلال إجراء بعض البحوث العلمية كتطبيقات عملية للبرنامج الأكاديمي، بالإضافة إلى الأغراض التجارية وهى تهدف بالأساس إلى خدمة المجتمع.
وأكد بلال أهمية المشروع في رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطالبات لأنه يتيح لهن الفرصة الترجمة العملية للبرنامج الأكاديمي من خلال التطبيقات التي يقمن بها داخل البيت البلاستيكي بممارسة الإنتاج الزراعي وما يتخلل ذلك من أعمال تسميد وري ورعاية وغيرها من أشكال المتابعة التي يحتاجها النبات حتى يحين موعد الحصاد، معرباً عن شكره وتقديره لكل الذين ساهموا في إنجاح المشروع وعلى رأسهم عميد الكلية الدكتور غالب الحضرمي.
من جهته، أوضح الدكتور محمد سلمان الحمادي أستاذ علم التربة والبيئة والمياه في الكلية الذي أشرف على المشروع، أن المشروع الذي نفذته الطلبات يأتي تماشياً مع توجهات جامعة الإمارات نحو الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي للدولة من خلال تخريج طالبات مواطنات مؤهلات.
ولفت الحمادي إلى أن المشروع يؤكد قدرة ومهارة الطالبات واستعدادهن للمشاركة الفعلية في الإنتاج وجاهزيتهن لاقتحام تلك المجالات الجديدة ولأول مرة.
فكرة المشروع
وفي هذا الإطار، حرصت الطالبات المشاركات في المشروع على تصميم شعار “لوجو” تجسيداً لطموحهن الكبير في تنمية الفكرة وتوسيع قاعدة الإنتاج واستمراريته ما يعود بالنفع على المجتمع وأكبر عدد ممكن من الطالبات.
وحول فكرة المشروع والمراحل المختلفة التي مر بها والنتائج الإيجابية التي توصلن إليها، تحدثت الطالبات اللاتي شاركن فيه، حيث أشارت الطالبة العنود عبد الله الراشدي المنسق العام للمشروع إلى أنها وزميلاتها باشرن العمل فيه قبل ما يقارب الستة أشهر، بعد أن تحمسن كثيراً للفكرة لقناعتهن بمردودها وجدواها من الناحية العلمية والاقتصادية.
وأضافت العنود أنها وزميلاتها قسمن العمل في المشروع إلى عدة مراحل، حيث تم التخطيط للعمل ووضع آليات لتنفيذ المشروع من خلال تقسيم الطالبات العاملات في المشروع وتجهيز البيوت البلاستيكية وتزويدها بأنظمة الري الحديثة وتحديد أصناف النباتات المراد إكثارها.
وأوضحت أن مراحل تنفيذ المشروع اشتملت على أعمال نشر البذور والشتلات وتسميدها والعناية بها والمتابعة الدورية للنباتات حتى مرحلة الحصاد ورصد النتائج التي تحققت من الناحيتين العلمية والتسويقية.
توظيف عائد المشروع
من ناحيتها، لفتت الطالبة شما المنصوري إحدى المشاركات في المشروع أنه يتضمن طرح إنتاجه من نباتات الزينة والخضروات كالطماطم والفاكهة والشتلات للبيع وإلى أنهن سيقمن في وقت لاحق بتنظيم ورش عمل لزميلاتهن الطالبات بكليات الجامعة الأخرى عن كيفية إكثار نباتات الزينة والعناية بها وطرق زراعة الخضروات وأبسط الطرق المستخدمة في إنتاجها.
وأشارت الطالبة يسرى الشامسي إلى أنها وزميلاتها يؤيدن اقتراحاً بتوظيف عائد المشروع في دعم المشاريع البحثية لطالبات قسم الأراضي القاحلة من أجل زراعة المزيد من أصناف محاصيل الخضروات ونباتات الزينة خاصة الأنواع النادرة وتلك التي يصعب إنباتها في مناخ دولة الإمارات.
وقالت الطالبة بسمة عبد الله إن مشروع الزراعة المحمية أضاف إليها معرفة جديدة وخبرات نوعية لم تتمكن من تحصيلها داخل القاعات الدراسية، بينما لفتت الطالبة سلامة الهاجري إلى أن المشروع أتاح لها الفرصة لخوض تجربة جديدة تقوم على التعلم والتفكير ونقد الذات، كما أسهم بشكل فعال في فهمها للمادة المقروءة من حيث تطبيقها على أرض الواقع وتمنت تكرار مثل هذه المشروعات التي تدعم الدراسة النظرية بالتطبيق العملي.
وقالت الطالبة شما الشامسي إنها شعرت في بداية المشروع بنوع من التحدي، خاصة أن البيوت البلاستيكية التي عملن فيها كانت في البداية شبه فارغة، إلا أنها سرعان مع تفاعلت مع الفكرة رغبة منها في الإسهام في تحقيق إنجاز يخدم الجامعة ويخدمها شخصياً كباحثة.

اقرأ أيضا