الاتحاد

عربي ودولي

المرأة العراقية بين سندان صدام ومطرقة التطرف !!

بغداد - رويترز: آمال وهي مستشارة لإحدى الوزارات قتلت رميا بالرصاص· ووجدان المدافعة عن حقوق الإنسان والتي كانت مرشحة في الانتخابات أغتيلت· وزينة سيدة الأعمال اختطفت وقتلت وألقيت على طريق سريع بغطاء رأس لم تستخدمه من قبل· وجريمتهن انهن كن يرتدين الزي الغربي ويعملن ويتحدثن عن دور المرأة في إعادة بناء العراق الذي تسوده أعمال العنف والجريمة ويتزايد فيه التشدد التطرف·
وأصبحت المرأة في العراق مستهدفة بشكل متزايد من قبل المتطرفين والمجرمين والمقاتلين العازمين على إحباط جهود تشكيل حكومة جديدة وإخراج القوات الأميركية من البلاد· واضطر الكثيرات إلى البقاء في المنازل بعيدا عن المدارس والجامعات والشوارع· وأصبح النساء يبقين على حجاب أسود قرب الباب لارتدائه عندما يخرجن للشارع· ومن كانت لا ترتدي غطاء الرأس لجأت إليه طلبا للسلامة· وتخشى السياسيات من أن يكون صوت المرأة قد تحول لمجرد همس·وقالت زكية حقي أول امرأة تشغل منصب قاضية في العراق 'إنها بالتأكيد حرية شخصية للمرأة أن تختار ما إذا كانت ترتدي الحجاب أم لا لكن نظرا للاوضاع الخطيرة الراهنة فإن الكثيرات يفضلن الخروج بصحبة قريب من الرجال·'وتخشى حقي التي تعالج في الولايات المتحدة بعد محاولة اغتيال في أغسطس الماضي من أن يؤدي تنامي التطرف إلى تقويض الحقوق التي كسبتها المرأة بسقوط صدام· وهي مستعدة للقتال حتى لا يحدث ذلك· وأضافت 'هذه المرة لن نسمح لحكام العراق الجدد الذين يعتقدون إنهم مقاتلون من أجل الحرية بأن يتجاهلونا·· سنحصل على حقوقنا·· سنشارك في وضع مسودة الدستور الجديد·'لكن القتال لن يكون سهلا· عزز سقوط صدام آمال المرأة في استعادة الحقوق المنصوص عليها في الدستور العراقي عام 1959 عندما حصلت على حق التصويت· وكان يتضمن كذلك قانونا للاحوال الشخصية يمنع تعدد الزوجات ويضع حدا أدنى لسن الزواج هو 18 عاما ويمنع الطلاق التعسفي وهي حقوق لا تتمتع بها المرأة في اجزاء أخرى من الشرق الأوسط· وفي عهد صدام تبددت هذه الحقوق· كان يمكن للمرأة ان تتولى المناصب السياسية وأن تخرج إلى الشارع دون حجاب لكن حقي تقول إن المرأة عانت كذلك من اضطهاده· وتحدثت حقى عن تعرض المرأة للاغتصاب لالحاق العار بأقاربها في عهد صدام وعن آلاف النساء اللائي قطعت رؤوسهن أو اجبرن على ممارسة الدعارة في الخارج كعقاب قائلة 'ما كنت أتصور أنني سأشهد نهاية الطغيان في حياتي·الآن أنا أعيش في المستقبل الذي طالما حلمت به·' لكن المخاوف من أن تكون الديمقراطية التي حصل عليها العراق في الفترة الأخيرة بداية لتشدد ديني بعد فوز ائتلاف شيعي في الانتخابات حدت من الآمال المعلقة عليها· وقالت بسمة فكرى رئيسة تحالف المرأة من أجل الديمقراطية في العراق 'بما أن الائتلاف العراق الموحد يمثل الأغلبية في الحكومة الجديدة فأنا أتوقع الأسوأ وهو عودة العمل بالمادة رقم 137 ومحاولة إجبار المرأة على الحجاب وما إلى ذلك·' وأضافت 'غير أن هذا جزء من الديمقراطية ونحن (النساء الديمقراطيات) يجب ان ننضم لأعضاء آخرين في الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المرأة·'وتعهد ابراهيم الجعفري مرشح الائتلاف العراقي الموحد لرئاسة الوزراء بإسلام معتدل ضاربا المثل بزوجته طبيبة أمراض النساء في أنه لن يتم التضييق على المرأة العراقية· والدستور الجديد الذي يتعين وضع مسودته بحلول 15 أغسطس المقبل سيكون الاختبار الجديد·

اقرأ أيضا

محكمة عراقية تقضي بإعدام 3 فرنسيين بتهمة الانتماء لـ"داعش"