الاتحاد

عربي ودولي

نذر مواجهة في طهران اليوم ورفسنجاني يطالب بالحريات

شابة إيرانية تتصفح الانترنت في مقهى شمال طهران (ارشيفية). وتحدثت التقارير عن قطع خطوط الانترنت أو التشويش عليها قبل تظاهرات احتجاجية مرتقبة اليوم

شابة إيرانية تتصفح الانترنت في مقهى شمال طهران (ارشيفية). وتحدثت التقارير عن قطع خطوط الانترنت أو التشويش عليها قبل تظاهرات احتجاجية مرتقبة اليوم

حظرت إيران أمس على وسائل الإعلام الأجنبية بث تقارير عن تجمع طلابي اليوم، يخشى أن يتحول إلى جولة جديدة من الاحتجاجات ضد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في يونيو الماضي.
ووسط نذر مواجهات جديدة، شددت السلطات الأمنية على أنها ستتصدى لأي تجمع غير قانوني بمناسبة “يوم الطالب” الذي يصادف اليوم، فيما أصر قادة الحركة الطلابية المعارضة على أنهم ماضون في تنظيم مسيرات احتجاجية. وتحدثت الأنباء عن اعتقالات طالت عددا من الطلاب الناشطين في جامعات طهران واصفهان وتبريز.
وبالتزامن، انتقد الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني “أجواء انعدام التسامح” التي قال إنها سائدة في البلاد مناديا ببسط الحريات مشددا على انه لن “يبقى صامتا” على ما تقوم به الحكومة الحالية، مما رأى فيه مراقبون تشجيعا على تظاهرات اليوم، خاصة لجهة رفضه تصدي قوات الباسيج للطلاب. وبدوره،
وقال موقع زعيم المعارضة الإيراني مير حسين موسوي على الإنترنت أمس، إن الحركة الإصلاحية حية في البلاد على الرغم من ضغوط المؤسسة الدينية لإنهائها. وأضاف موسوي في موقعه “من المحزن للغاية مشاهدة نفس الأخطاء تتكرر من جانب السلطات التي تصر على أن الإصلاحات قد انتهت..فبعد كل هذه الضغوط لم تنته الحركة”.
وقالت الشرطة وقوات الحرس الثوري إن أي تجمعات “غير قانونية” ستواجه بشدة اليوم عندما تحتفل البلاد بيوم الطالب الذي يحيي ذكرى مقتل 3 طلاب في 1953 أثناء حكم الشاه السابق. وذكر المكتب الصحفي لوزارة الثقافة أمس في رسالة نصية أرسلت إلى الصحفيين والمصورين الذي يعملون لحساب وسائل إعلام أجنبية في إيران، “جميع التصاريح الصادرة لوسائل الإعلام الأجنبية لتغطية الأخبار في طهران لاغية اعتبارا من 7 ديسمبر وحتى 9 ديسمبر” وهو في الواقع حظر لتغطية الاحتجاجات المقرر أن تنطلق في اليوم. وكانت الاتصالات عبر الانترنت خلال الأيام القليلة الماضية في طهران بطيئة للغاية أو متوقفة تماما.
وقال مسؤول في وزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية في إيران لرويترز إن شبكة الانترنت وخطوط الهاتف المحمول ستتعطل اليوم. ونقلت صحيفة “اعتماد” عن قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم قوله “أي تجمعات غير قانونية أمام الجامعات ستواجه بقوة”. وقالت منظمة “مراسلون بلا حدود” التي تراقب حرية الصحافة ومقرها باريس في بيان أمس إن الصحفيين يواجهون صعوبات متزايدة وتهديدات مستمرة في إيران. وذكرت المنظمة ان 28 صحفيا ومدونا رهن الاعتقال في الوقت الراهن. ويعتقد أنه بالإضافة إلى الإنترنت فسيتم تعطيل شبكة الهاتف المحمول في طهران اليوم لمنع التواصل بين المحتجين والصحافة الأجنبية.
ودعت عدة مواقع معتدلة على الانترنت الناس إلى التجمع في يوم الطالب بالقرب من حرم جامعة طهران حيث سيعقد الاجتماع الرسمي الرئيسي.
ولم يعلن موسوي والإصلاحي مهدي كروبي ما اذا كانا سيشاركان في احتجاجات مناهضة للحكومة مثلما فعلا في السابق. وحذر موقع “موج كامب” التابع للإصلاحيين من احتمال حدوث اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين.
وقال الموقع “احتجاجات الشوارع يوم الاثنين تفتقر إلى السلامة التي يتمتع بها المتظاهرون في أي مظاهرة رسمية..من المتوقع اتخاذ إجراءات عنيفة في هذا اليوم”.
وأفادت وكالة “ايلنا” القريبة من الإصلاحيين أن رفسنجاني أعرب خلال لقاءات مع طلبة إصلاحيين في 4 جامعات بمشهد عن أسفه “للوضع السائد في البلاد حتى أصبحت الانتقادات البناءة لا تحتمل”. وقال “المجتمع الآمن هو مجتمع مؤمن لا ينخره الظلم” مذكرا بان تلك كانت “أكبر أهداف الثورة” سنة 1979. كما دعا إلى “خلق أجواء من الحرية لإقناع أغلبية الشعب” مطالبا أيضا بـ”الاعتدال والتعبير عن الرأي المعارض في اطار الشرعية” عشية يوم الاحتجاج المرتقب. إلا انه أضاف أن “القادة أيضا يجب أن يحترموا الشرعية”.
وأضاف رفسنجاني بقوله، “إنني غير راض عن قيام الباسيج والحرس الثوري بضرب المتظاهرين” مضيفا “هناك إشكال وشبهات كثيرة لدى الناس حول نتائج انتخابات 12 يونيو، ويجب تسويتها بالإقناع وليس بعصا البوليس”.
وفي سؤال لأحد الطلبة الإصلاحيين حول الانتخابات أجاب الرئيس السابق، “أصدقاؤنا يؤكدون ان هناك تزويرا بشكل قطعي، لكنني قلت إن هناك شكوكا ويجب معالجة تلك الشكوك من خلال تطبيق الدستور وإطلاق سراح الناس لأجل خلق حالة من التقارب في طبقات الشعب”. وقال إنني غير راض عن ضرب الفتيات والطلبة في الجامعات بسبب التظاهر”.

اقرأ أيضا

مقتل 32 عنصراً من "طالبان" في غارات جوية بأفغانستان