الاتحاد

الإمارات

تنفيذ 8 مشاريع بتكلفة 42 مليون درهم العام الجاري

طيب الريس

طيب الريس

سامي عبد الرؤوف (دبي)

تعمل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي حالياً على تنفيذ 8 مشاريع، سيتم إنجازها قبل نهاية العام الحالي، بتكلفة تبلغ 41 مليوناً و942 ألف درهم، وسيبلغ مجموع إيراداتها السنوية المتوقعة 3 ملايين و290 ألف درهم، وتشمل بناء عدد من المساجد والمباني الوقفية والفلل السكنية في مناطق مختلفة من دبي، بحسب طيب الريس، الأمين العام للمؤسسة.
وقال الريس في تصريحات لـ «الاتحاد»: «بلغت القيمة الإجمالية لمشاريع المؤسسة، منذ عام 2006 وحتى عام 2016، نحو 1,068,159,304 دراهم، موزعة على 32 مشروعاً استثمارياً، منها ثلاثة مشاريع نفذتها المؤسسة في العام الماضي، بقيمة 60,210,000 درهم».
وأضاف: «شهد العام الماضي 2016 زيادة في عدد الوحدات الوقفية التي وصلت إلى 1872 وحدة، مقابل 1841 وحدة في عام 2015، وهذا دليل على دقة وصحة التوجهات الاستثمارية للمؤسسة التي تلتزم أصول الفقه والشريعة الإسلامية عند تحديد مجالات الاستثمار وآلياتها، خاصةً فيما يتعلق باعتماد مشاريع محدودة المخاطر وبأصول مادية ملموسة بعيدة عن المضاربات المالية».

الأصول الوقفية
وأشار الريس إلى أن قيمة أصول مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بلغت 2.6 مليار درهم، بمعدل نمو بلغ 4.6% عن عام 2015، فيما بلغت الإيرادات خلال السنة المالية 2016 حوالي 228 مليون درهم، بمعدل نمو وصل إلى 9% مقارنة بالسنة المالية 2015.
ولفت إلى أن المؤسسة تركز في استثماراتها على القطاع العقاري، وبعض المشاريع يشمل بناء وتطوير وبيع العقارات، وبعضها الآخر يبقي على العقارات لضمان استمرارية الدخل، حيث أثبتت التجربة أن الأصول العقارية مستدامة، فمهما تقلبت أسعار السوق سيبقى أصل الاستثمار موجوداً، مما يحقق هدفاً أساسياً هو حماية محفظة الوقف.
وأكد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بدبي أن المؤسسة تلجأ للاستثمارات الآمنة؛ لأنها مؤتمنة على أموال القصر وغيرهم من الفئات التي تشرف عليهم، ومن واجبها إدارتها بحكمة لصالح المستفيدين منها من القصر والمعوزين. وذكر الريس أن جميع استثمارات المؤسسة وقفية من حيث الناتج، أي أن ناتج الأصول والاستثمارات توجه نحو المصارف الوقفية المقرة من قبل المؤسسة، بالتالي مهما اختلفت نوعية الاستثمار، سيوظف ناتجه لخدمة هذه المصارف، على أن يكون الاستثمار متوافقاً مع الشريعة الإسلامية، ورغبات الواقفين واحتياجات المجتمع.

استثمارات جديدة
وقال الريس: «تشهد اليوم الكثير من الدول ابتكار أشكال جديدة لتوظيف واستثمار أموال الوقف، وهذه الابتكارات تتخطى المفاهيم التقليدية السائدة. نحن نشجع على ابتكار واكتشاف فرص لمجالات جديدة للاستثمار حتى لو كانت قائمة على الشراكة مع مؤسسات وشركات من القطاعين العام والخاص»، مشيراً إلى أن هدف الوقف المساهمة في تنمية الاقتصاد والمجتمع، ودعم قطاعات التعليم والصحة والخدمات، إضافة إلى هدفه الرئيس، وهو توفير الدعم والمساعدة لكل من يدخل ضمن نطاق المصارف الوقفية. وأوضح أن المؤسسة تقسم نتائج عملها إلى قسمين، الأول هو الأثر المادي للأعمال أي قيمة استثماراتنا وعوائدها وعدد المستفيدين منها، والثاني وهو الأثر المعنوي ممثلاً في تمكين الوقف من أداء مهمته في بناء مجتمع تكافلي إنساني. وأكد الريس أن المؤسسة تسعى من خلال أعمالها إلى المساهمة في تعزيز القيم الأصيلة في المجتمع الإماراتي، لأنها العامل الأساس لتفوقنا ووحدتنا وانسجام مشاعرنا وأفكارنا كإماراتيين، وهي انعكاس لصورتنا أمام العالم.
ووفقاً للريس، يبلغ عدد القصر الذين يحظون برعاية المؤسسة 2196 قاصراً، و366 محجوراً عليهم، بالإضافة إلى رعاية المؤسسة لعدد من محدودي ومتوسطي الدخل، وغيرهم من الفئات الاجتماعية التي تستفيد بشكل مباشر وغير مباشر من مشاريع المؤسسة، مثل توفير مبانٍ مناسبة أو خدمات صحية وتعليمية يتم تغطيها وفق دراسات تتم لكل حالة. ونوه بأن المؤسسة أنفقت على المصارف الوقفية الخمسة التابعة لها (الصحة، التعليم، الشؤون الإسلامية، البر والتقوى، والرعاية الاجتماعية) حوالي 56 مليون درهم، مقارنة مع 49 مليوناً في 2015، كما قدمت الإدارة في العام الماضي مساعدات مادية وعينية بقيمة 13.7 مليون درهم، وكذلك مساعدات تعليمية بحوالي 2.5 مليون درهم، إضافة إلى مساعدات سكنية بنحو 6.4 مليون درهم.

برنامج سلمى
وعن نتائج مشاريع المؤسسة الخارجية، قال الريس: «ما يدعو للأسف أن حجم مساحة الفقر والعوز في تزايد مستمر بسبب الظروف الاستثنائية التي يشهدها كثير من بلدان العالم، خاصة في الوطن العربي، وهذا يدعو إلى المزيد من العمل لتخفيف حدة معاناة السكان، وتوفير الحدود الدنيا من احتياجاتهم الأساسية كالغذاء والماء والدواء ووسائل العيش البسيط».
وأضاف: «مع تزايد الدور الإنساني العالمي للإمارات، نسعى في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى مواكبة التوجه الإنساني العام للقيادة، وكنا قد حققنا نتائج مهمة على الأرض من خلال برنامج (سلمى) للإغاثة الإنسانية، واستطعنا خلال الأعوام الثلاثة الماضية تقديم أكثر من 455 ألف وجبة غذائية حلال»، مشيراً إلى توزيع 50 ألف كيلو جرام من اللحوم على ضحايا الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية حول العالم، لافتاً إلى أن المؤسسة ماضية في تطوير آليات عملها، ورفع مستوى التنسيق مع الجهات المحلية في المناطق التي تستهدفها المساعدات، لتسهيل عمل المتطوعين على الأرض، وتمكينهم من الوصول إلى أكبر عدد من المحتاجين. واختتم بالتنبيه إلى التفاعل الكبير من قبل المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات مع برنامج «سلمى» الإغاثي الإنساني، ما يبشر برفع مستوى الخدمات التي يقدمها البرنامج، ورفع عدد مستفيديه.

اقرأ أيضا