الاتحاد

خليجي 21

نور يضيء طريق «أسود الرافدين» إلى «مربع الأحلام» في الخليجية

المنامة (الاتحاد) - قاد الحارس نور صبري حارس العراق منتخب بلاده للتأهل إلى نصف النهائي بطولة«خليجي 21 »، وكتب شهادة ميلاد جديدة له بعد عودته إلى صفوف المنتخب، على الرغم من غيابه الطويل، ولكنه أعلن التحدي ونجح في الحفاظ على شباكه نظيفة، من دون أن تهتز بأهداف، لتضعه على قمة أفضل اللاعبين في الجولتين الأولى والثانية، وحصل «الإمبراطور»، وهو اللقب الذي اشتهر به بين الجماهير العراقية، على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام الكويت، بعد أن واصل إجادته، وهي المرة الأولى التي يحصل فيها حارس مرمى جائزة أفضل لاعب في المباريات الثماني بالبطولة حتى الآن.
خاض الحارس العراقي تجربة ثرية بعمل في قناة أبوظبي الرياضية كمحلل، وذلك في برنامج «سما آسيا»، ليحلل مباريات منتخب بلاده في كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في الدوحة عام 2011، وكان يرتدي قميص منتخب بلاده في الاستوديو، على الرغم من أنه بعيداً عن المنتخب، ويتمتع الحارس بروح طيبة، ويتعامل مع زملائه بطريقة جيدة، وهو سر التفاف لاعبي «أسود الرافدين» حوله.
ولد نور صبري في الرابع من يونيو 1984، وبدأ حياته الكروية في فرق المراحل السنية بنادي الشرطة العراقي، وكان لهيثم كاظم مدربه وقتها، أبرز الأثر على صقل موهبته، قبل أن ينتقل ليحمي عرين منتخبي الناشئين، مع المدرب غانم إبراهيم والشباب، حيث حقق مع منتخب الناشئين المركز الثالث في بطولة آسيا، والمركز الأول في بطولة آسيا للشباب عام 2000 في إيران.
ومثل نور صبري المنتخب الأول عام 2001 في بطولة غرب آسيا، وساهم مع زملائه في إنجازات أثنيا 2004 وكأس آسيا 2007 وغرب آسيا 2005، ويعود سبب إبعاد نور صبري عن صفوف المنتخب إلى خلافات إدارية وفنية، أثناء بطولة كأس القارات 2009، ولم يستدع لمدة عامين متتاليين، على الرغم من مناشدات الجماهير ومطالبات وسائل الإعلام بعودته من جديد، وجاء حكيم ليضعه على رأس القائمة المختارة، على الرغم من استبعاد عدد كبير من اللاعبين الكبار، إلا أن الحارس انضم إلى جانب أصحاب الخبرة يونس محمود وعلاء الزهرة وعلي رحيمة وسلام شاكر، ويستحق «الإمبراطور» أن يحصل على لقب نجم الجولة الثانية في «ستاد 21».
من جانبه، قال نور صبري إن هذه المرحلة تعد التحدي الكبير في مسيرتي الكروية، لأنني عدت من جديد إلى صفوف المنتخب، بعد غياب طويل، وكانت استجابتي لنداء الوطن أكبر بكثير، من التفكير في المخاطرة، ولكن مع عودتي للتدريبات مع المنتخب، وجدت أن الأمر يحتاج إلى جهد كبير، وبالفعل عشت أياماً صعبة في تكثيف التدريبات، بالإضافة إلى شعوري بأن هذا الجيل الذهبي سوف يأخذ بيد الكرة العراقية إلى منصات التتويج، ويعيد الجيل الذهبي عام 2007.
وأضاف أن كأس الخليج هي التحدي الأكبر، لأن دوري لم يكن فقط في حراسة المرمى، بل توجيه زملائي الصغار، وكان لدي إصرار على الظهور بشكل مشرف في البطولة، ولعل الحفاظ على شباكي نظيفة حتى الآن، يؤكد أنني على الطريق الصحيح، خاصة أننا لعبنا مباراتين من أصعب المباريات أمام السعودية والكويت، ولو اهتزت شباكي ما انتقدني أحد، لأن المنتخبات قوية، وأعترف أنني كنت موفقاً في المباراتين، وأنقذت شباكي في كرات كثيرة في المباراتين.
وأشار نور صبري إلى أن الاستمرار في الملاعب يحتاج إلى جهد كبير، وعلى المستوى الشخصي لم أندم على قرار العودة، لأن أي شخص يكلف بمهمة وطنية، لا يمكن أن يفكر في التردد، ودائماً يوافق بسرعة، بجانب حماس اللاعبين الصغار، والذين يمثلون مستقبل الكرة العراقية.
وحول جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام الكويت، قال: كنت أتمنى أن أتقاسم جائزة أفضل لاعب مع بقية زملائي، وهذه الجائزة يجب أن تكون من حق الفريق بأكمله، وأنا أهديها لزملائي، والآن أمامنا مباراة وحيدة أمام المنتخب اليمني في الدور الأول، سوف نخوضها بجدية قبل الاستعداد للدور نصف النهائي.
وأضاف أن الفوز على الكويت بطل النسخة الماضية له طعم خاص، لأن العراق لم يفز عليه منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى أن «الأزرق» أخرج العراق من البطولة الماضية، وهو ما جعل سعادتنا كبيرة بهذا الفوز الذي صعد بنا إلى الأدوار النهائية.
من جانبه، خرج حكيم شاكر مدرب فريق العراق عن الإشادة بمنتخب بلاده بشكل عام، واختص نور بالإشادة، مؤكداً أنه حارس متميز، قاد فريقه إلى الدور قبل النهائي من دون أن تهتز شباكه، والتي احتفظ بها عذراء، متمنياً أن يستمر نور في المحافظة على شباكه نظيفة.
وأكد حكيم أن خبرة نور صبري منحت خط الدفاع نوعاً من الثقة والأمان، وقوة إضافية، خاصة أنه تصدى للعديد من الفرص الصعبة، ويستحق جائزة أفضل لاعب في اللقاء، بما قدمه وروحه المعنوية الكبيرة، وخبرته التي يمنحها لزملائه الشباب.
وأضاف أن التزام الحارس في التدريبات وداخل وخارج الملعب وضعه في المقدمة، ومن أفضل حراس مرمى البطولة، وسعادتي كبيرة لعودته لمستواه الطبيعي، خاصة أنه يملك الحماس الكبير خلال التدريبات والمباريات، ودائماً يحث زملاءه على بذل الجهد في الملعب.

اقرأ أيضا