الملحق الثقافي

الاتحاد

لوحة إنعكاس للفنان مهاب لبيب

أحمد العسم

بما أنني
من أهالي هذه البلاد
المطلة على شرفة البحر
أكسر نظرتي
في الماء
لم يبق
في القطرة من وقت
إلا وشربناه
لم ينضج التوت بعد
ابنتي تنادي علي
ارجع
أيها الطائر
سيتغير لون فمك··
ما تبقى
من جرس الباب
عظمة
تركتها لكلب
يمر أول الشهر
يعض على سلك
الكهرباء
لا أصدقاء لي
هذه الليلة
بعد أن تركوا
شغبهم في المقهى
على فم
هذه الواقفة
نسي بائع الآيسكريم
لسانه
من زوال الليل
بقى ما تيسر
لا تأتي بفراشي
غدا سأستدل
على السرير
بعد كل أمسية
يهديني ورد الشارع
شكوكه
ويكسر نفسي
المرأة
التي خبأت عنها
أسوأ ما في حياتي
تذكرني بتأنيب
الضمير
المرأة
نفسها عثرت
على فمي
مفتوح
لم أقل لا
لم أقل نعم
لكنه جفف في أعماقي
الكلام
صدرك
قال لي
أن لا نهاية لآلامي
وأن قلبي يتشفى بي
كلما أظهرت له
دمعتي
لا ود ينمو مطمئنا
دون وسادة
قد يحدث تفجير
اقبضي على آخر
خيط


لِم كل هذا الكم من الندم
وأنت تسير وحيداً·
في النوم
تحاول فتح فم الزهرة،
وتبحث عن المدفون في قلب النحلة
هؤلاء يتبعون الراعي
ولا أعرف لأية
غرفة في المتحف هذا المفتاح
في انتشار صمتك
المخيم على الغرفة
وبلعك للسانك
يحدث ضجيج
في عربة نقل
العمال مثل صحون طائرة
ومهملة على الطريق
الأسف على الحياة
صبغ الشارع
وأذابهم في الحيلة
ندمك جلاد يشبه بلاداً
تردم فيك
أعرف مكاناً
يصرخ فيه الألم
تحت رئتي
بقايا مدخن
وعينان واسعتان
تقرآن الأسى·
خلفي شجرة
يجلس تحت ظلها
صوتي
أعرف بلاداً
تصنعُ أقفاصاً للخوف،
وتعكر صفو السكان
على طول هذا السور
أقف بنظرتي
شرطي مرور
يؤخر طابور الصباح
جرس المدرسة
يرعب الطلبة
في هذا (الباص)
الحالة الاجماعية
لهذا السائق
غير مطمئنة
بعض الشيء
أما أنا فمتورط
بخمول جسدي
في الطريق إلى العمل
هذا ما كثفته المرأة
في الممر
شيء من المرأة
بقي عالقاً في فمي
العطر
أبتسم لصعود
الهذيان إلى رأسي
ولا أندم
إذا لم تقدر وجودي
هذه الموظفة
عليك أن تضع بصمتك
في العمل
وبشكل سيء
يأتي أول لفت نظر
عادة سيئة
الوظيفة
وتحت وطأتها
ينعق غراب
الوشاية
هشّ أصبح الود
على الطاولة
كم من السنوات قضيت
وأنا أتعارك مع وظيفتي
عيون المراجعين
راصد لأصابعي
بعد أن مدّ الشك
يده على مكاتبهم
بشعر هؤلاء الموظفون
بازدراء
عند حدود قدمه
يرى المحتفي بترقيته
نفسه
لا أحد يأتي
بأخذ مني تذمري
أو يأتي يرفع
عن هذه النافذة
التنورة
من الأفضل
أن تقول لا
للجزاءات المرفوعة ضدك
وتحرر يدك من الآلة
وتسد أنفك
من عفن هذا الموظف
الذي أكلت الرطوبة
نصفه
لا تطير الوشاية
إلا ويتبعها
غراب

ü شاعر إماراتي

اقرأ أيضا