الاتحاد

الرياضي

أسود بالعلامة الكاملة

بدر الدين الإدريسي

بدر الدين الإدريسي

من مجموعة الموت خرج منتخب المغرب حياً، بل وممتلئاً بحبور وبهجة الحياة، وقد قيض له بعد ثلاث مباريات تباين فيها نغم الإبداع، أن يحصل على العلامة الكاملة، بعد أن تمكن من إبطال مفعول «المحاربين الشجعان» لناميبيا، وبعد أن نجح في ترويض «فيلة» ساحل العاج للمرة الثالثة توالياً، وبعد أن حقق بمواجهته أولاد جنوب أفريقيا، ما لم ينجح في تحقيقه لسنوات.
لم يحدث في أي من المشاركات الستة عشر التي سبقت مشاركتهم قي نسخة 2019 بمصر، أن حقق أسود الأطلس صدارة مجموعتهم بتحقيق الفوز في المباريات الثلاث، برغم أنهم في نسخ كثيرة وضعوا في مجموعات لا تشبه في الحدة والصعوبة، المجموعة التي أوقعتهم فيها القرعة التي جرت قبل أشهر بسفوح الأهرام. وفي هذا الذي أنجزه أسود الأطلس بتحقيق العلامة الكاملة في أصعب المجموعات، ما يدعم أولاً كل التوقعات التي تكهنت بأن يكون منتخب المغرب بين فرسان الرهان في المونديال الأفريقي، إلى جانب المنتخبات التقليدية التي تدخل عادة بطولات أمم أفريقيا في جلباب المرشح القوي للظفر بالتاج القاري، وما يعيد ثانياً الثقة للجماهير المغربية التي انزعجت كثيراً، لما كان عليه أداء أسود الأطلس من ارتجاج وتفكك في الوديتين أمام غامبيا وزامبيا، وفي أولى مباريات الدور الأول لكأس أمم أفريقيا أمام ناميبيا، والتي لم يتحقق خلالها الفوز القيصري سوى بهدف من نيران صديقة.
وبرغم أن أسود الأطلس، أيقنوا وهم يدخلون نسخة مصر 2019 من كأس الأمم، أنهم مرشحون فوق العادة للقبها، ومجبولون على تقديم كأس قارية بمساحات إبداعهم الكروي نفسه، بخاصة الأعمدة التي شارفت على الاعتزال، ولربما تكون مصر آخر عهدهم بالمونديال الأفريقي، إلا أن هناك نوعاً من التهيّب من هذا الذي سيأتي، وقد عرجت البطولة على أدوار الحقيقة التي يضيق فيها هامش الخطأ، بل لا يسمح فيها بإهدار ما يسنح من فرص لقتل المباريات.
على استحياء قدم الفرنسي هيرفي رينارد أحلام أسوده في هذه البطولة، ولم يقل بأن فريقه يوجد في طليعة المرشحين لبطولة يعتبر أن فارسها لن يخرج عن «فراعنة النيل» أو «أسود التيرانجا»، وفي ذلك لم يعمد رينارد إلى صرف أضواء الترشيحات الحارقة عن فريقه، ولكنه ركن إلى الحقائق المؤلمة لكرة القدم، والتي تقول إن الأسود إن قدموا مباراة بطولية كالتي روّضوا فيها فيلة كوت ديفوار، فإنهم قد يهندسون مباراة مليئة بالركاكة كالتي لعبوها أمام ناميبيا.
بالقطع لو تفادى منتخب المغرب الوجه القبيح في الأداء الجماعي، فإنه سيعبر يوم الجمعة حاجز «سناجب» البنين في دور الستة عشر، وسيكون قد قطع نصف المسافة التي تفصله عن اللقب.

اقرأ أيضا

شارة محمد بن زايد للهجن تنهي الأسبوع الثالث