الاتحاد

ألوان

عيسى الطنيجي.. غوّاص في بحر التصوير

عالم البحار يستهوي عدسة الطنيجي (من المصدر)

عالم البحار يستهوي عدسة الطنيجي (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

تعبر الصورة عن نظرة المصور للأشياء، وتعكس أحاسيسه ومشاعره نحو موضوع معين، سعيدة كانت أو حزينة، متفائلة أو متشائمة، فهي أشبه بالمقال الصحفي الذي يعبر عن رأي الكاتب ونظرته الخاصة التي قد نوافقها أو نعارضها.
المصور عيسى الطنيجي عضو مؤسس لجمعية الإمارات للتصوير الفوتوغرافي، وعضو رابطة أبوظبي الدولية للتصوير، عاشق للسياحة منذ صغره، حيث يهوى جمع الكتيبات السياحية، ويعتبرها «محصوله من الكتيبات التي يقضي معها الإجازة متنقلا بين صفحاتها، حتى أصبحت لديه مكتبة سياحية متكاملة، واستمر هذا الوضع حتى المرحلة الجامعية، حيث درس الإعلام والتصوير وبعد التخرج اختار التصوير السياحي، لكثرة أسفاره إلى دول العالم حتى أطلق عليه بعض الأصدقاء لقب الرحالة «ابن بطوطة» الفوتوغرافي.

تصوير سياحي
وهدفه الأول أن ينقل للمشاهد مجموعة من الصور التي تجعله يتعرف إلى بلدان وشعوب العالم، حيث يعكس ذلك من خلال صور الشارع وحياة الناس، والحركة في الأسواق، وازدحام المدن وهدوء القرى، بالإضافة إلى المعالم السياحية الرئيسة والعادات والتقاليد، وطبيعة كل دولة.
ويرى الطنيجي أن إقبال الشباب على التصوير السياحي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة سواء في الإمارات أم دول الخليج بشكل عام، فأصبحنا نرى فرقاً للتصوير تسافر سنوياً في رحلات احترافية إلى دول العالم ليعودوا بعدها بحصيلة من الصور السياحية الاحترافية.
وعن أهم الصعوبات التي تواجه الطنيجي يقول «السفر سواء للسياحة أم للتصوير يحمل معه بعض الصعوبات أو التحديات، سواء في المواصلات أم السكن، وبالنسبة للتصوير قد تكون المشاكل في تعطل بعض الأدوات، وأحيانا عدم تقبل الناس للتصوير أو صعوبة الطقس الذي قد يفسد التخطيط المسبق للرحلة، وعموما كلما كان المصور دقيقاً في تخطيط رحلته زاد من فرص النجاح، ومن المهم أن يخطط بشكل جيد في اختيار الدولة والوقت المناسب والمناطق التي تحقق هدف التصوير، ونسبة الأمان، بالإضافة إلى الاستماع لنصائح أصدقائه ممن سافروا سابقا إلى تلك الدولة، والاهم البحث الجيد في شبكة الإنترنت وقراءة التقارير السياحية ومعرفة قوانين الدولة ومحاذير التصوير.

ذكريات
لكل دولة زارها الطنيجي ذكريات لا تنسى، ويتمنى لو تعود، وفي المقابل هناك دول وضعها في قائمة «مرة وتوبة» لأنها لم تحقق هدف التصوير بل عاد منها محبطا، لكنها في النهاية تجربة علمته الكثير.. ويقول عن ذلك «من الرحلات التي أتذكر أيامها الجميلة زيارتي لفيتنام، فرغم استغراب الكثيرين من اختياري لهذه الدولة، إلا أنها كانت أشبه بالحلم الذي تحقق؛ نظراً لأنها دولة ذات حضارة وتاريخ وإمكانات سياحية، حيث إنني انطلقت من جديد في عالم التصوير، ففيها تنوع المشاهد التي تغري المصور على الاستمرار في التصوير دون كلل أو ملل، والشيء المفرح أنني حققت من بعد هذه الرحلة ميدالية ذهبية في جائزة الإمارات الدولية للتصوير الضوئي.

أذربيجان السياحية
ومن الرحلات الحاضرة في ذهن الطنيجي رحلة تصوير إلى أذربيجان، بدأت في العاصمة باكو، حيث كان التركيز على المناطق الرئيسة التي تعكس معالم هذه المدينة الجميلة، واشتملت الجولة على زيارة المدينة القديمة التي تتميز بطابعها العمراني المميز، ومقاهيها الشعبية التي يتردد عليها السياح، وانتقل بعد ذلك إلى المدينة الحديثة بمبانيها الشاهقة وتصاميمها العمرانية المميزة، كما قام بالتقاط صور ليلية بانورامية للواجهة البحرية لباكو وهي من المناطق السياحية الرائعة بنوافيرها وجلساتها الرومانسية، كما تعد متنفسا للكثير من العائلات خاصة في عطلة نهاية الأسبوع.
ودعا الطنيجي المصورين إلى متابعة وقراءة كل ما يتعلق بالتصوير لتطوير الجانب المعرفي أولا، ومن ثم المشاركة في الدورات التي تقام على مستوى الدولة لتنمية قدراتهم ومواهبهم الذاتية على يد أساتذة فنانين ومتخصصين، وحضور المعارض السنوية فذلك كفيل بتطوير مستواهم نحو الأفضل والتعرف إلى أعمال الفنانين المحترفين وأساليبهم التصويرية.

اقرأ أيضا

نمر يقتل زوجته المستقبلية في أول لقاء بينهما بحديقة الحيوان في لندن