الجمعة 30 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

مقتل مستوطن وجرح 4 بالرصاص في نابلس

مقتل مستوطن وجرح 4 بالرصاص في نابلس
25 ابريل 2011 00:25
ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن شرطياً فلسطينياً أطلق الرصاص على مستوطنين يهود، تسللوا إلى موقع “قبر يوسف” في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة من دون تصريح صباح أمس بمناسبة “عيد الفصح” اليهودي، فقتل أحدهم وأصاب 4 آخرين بجروح. واعتدت عصابات مستوطنين وقوات إسرائيلية على أهالي المدينة بعد الحادث الذي أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أنها فتحت تحقيقاً في ملابساته لمعرفة مرتكبه ودوافعه. ويصر اليهود المتشددون على زيارة الموقع المذكور باعتباره مقام النبي يوسف عليه السلام بينما أكد العديد من المؤرخين أنه مقام شيخ مسلم اسمه يوسف الدويكات توفي منذ بضعة قرون فقط وليس قبل آلاف السنين. ومنذ بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية ضد الاحتلال عام 2000، يخضع الموقع لسيطرة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ويسمح الجيش الإسرائيلي من وقت لآخر لمجموعات يهودية منظمة بزيارته. وعلى الرغم من ذلك، اعتاد يهود متشددون الوصول إليه من دون تنسيق. وقال المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري لصحفيين في رام الله إن السلطة الوطنية تحقق في ملابسات حادث إطلاق النار على مركبة إسرائيلية دخلت إلى محيط ضريح يوسف في مدينة نابلس من دون تنسيق مسبق”. وأوضح أن دورية أمن فلسطينية موجودة بشكل دائم في محيط “قبر يوسف” لحمايته. وأضاف “في الساعة السادسة صباحاً (بتوقيت فلسطين المحتلة)، رصد أفراد دورية الأمن الفلسطيني مجموعة من سيارات المستوطنين تحاول الوصول الى مقام النبي يوسف من دون تنسيق مسبق مثلما جرت عليه العادة”. وأضاف “وقع اطلاق نار ومن ثم فرت سيارات المستوطنين باتجاه مستوطنة براخاه وبعد ذلك بربع ساعة أبلغنا الجانب الإسرائيلي بأن هناك قتيلاً ومصابين من المستوطنين”. وتابع الضميري قائلاً “إن التحقيق جارٍ لمعرفة إن كان أفراد دورية الأمن الفلسطيني المكلفة بحراسة مقام النبي يوسف التزموا بالتعليمات بالتدرج في استخدام القوة أم لا وإن كانت حياتهم تعرضت للخطر أم لا”. وخلص إلى القول “إن السلطة تقوم بالتحقيق لمعرفة مطلق النار والأسباب التي دفعته إلى ذلك وسيتم إعلان نتائج التحقيق فور الانتهاء منه”. وقال محافظ نابلس جبرين البكري في تصريح صحفي “هناك إسرائيليون دخلوا المنطقة بهدف زيارة القبر من دون تنسيق وهذا مخالف لكل التفاهمات والاتفاقيات بيننا وبين الإسرائيليين” وأضاف “هناك دوريات موجودة على القبر. أثناء دخولهم، جرى إطلاق النار وقال الإسرائيليون إن مستوطناً قُتِل وأُصيب آخرون. تم توقيف دورية الحراسة الموجودة على القبر من جانب الاستخبارات العسكرية (الفلسطينية) وفتح تحقيق لمعرفة ملابسات ما جرى”. وقال البكري “إن هذه المنطقة ممنوع الدخول إليها إلا بإذن مسبق واتخاذ الترتيبات اللازمة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ولكن عدداً من المستوطنين المسلحين حاولوا الدخول عنوة ورفضوا الانصياع لأوامر الدورية الفلسطينية، وجرى ما جرى”. وصرح مصدر فلسطيني مطلع بأن عشرات المستوطنين المسلحين اقتحموا “ضريح سيدنا يوسف” وأشهروا سلاحهم على رجال الأمن الفلسطينيين ورفضوا الانصياع لأوامرهم بالعدول عن دخول المكان ووقعت مشاجرات بينهم، فأطلق الأمن الفلسطيني النار في الهواء. وأضاف أنه حينذاك، اطلق جنود الجيش الاسرائيلي النار من على البرج العسكري الاسرائيلي على جبل الطور مقابل الموقع مما أدى الى مقتل مستوطن وإصابة 4 آخرين برصاص الجيش الاسرائيلي. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي “إن مدنيا إسرائيلياً قُتِل وجُرِح أربعة آخرون بعدما دخلوا من دون تصريح الى قبر يوسف في نابلس، وأبلغ مسؤولون فلسطينيون الهيئة العسكرية الإسرائيلية المشرفة على الأراضي المحتلة بأن هؤلاء المدنيين أُصيبوا برصاص شرطي فلسطيني أطلق النار عليهم بعدما رصد تحركات مشبوهة وارتاب فيهم”. وأضاف أن مسؤولي أمن إسرائيليين وفلسطينيين سيجتمعون للتحقيق في الواقعة. وأوضح البيان أن 15 يهودياً متشدداً دخلوا الموقع من دون الحصول على التصريح اللازم من الجيش الإسرائيلي لزيارة القبر. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية جاء من الجانب الفلسطيني أبلغ الجانب الإسرائيلي انه تم اعتقال الشرطي الفلسطيني “على ذمة التحقيق”. وذكرت صحيفتا “يديعوت أحرونوت” و”هاآرتس” الإسرائيليتان، نقلاً عن مستوطنين، أن الضحايا الخمسة تمكنوا من أداء الصلاة في الموقع وأثناء خروجهم منه لاحظت قوة تابعة للشرطة الفلسطينية سيارتهم وأمرتهم بالتوقف ولكنهم لم يستجيبوا وحاولوا الهرب من المكان، مما دفعها لإطلاق النار تجاه السيارة وأُصيب السائق إصابة مباشرة قتلته على الفور. وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، في بيان أصدره في القدس المحتلة، السلطة الفلسطينية باتخاذ “إجراءات صارمة ضد الضالعين في العمل الإجرامي ضد متعبدين يهود”، حسب تعبيره. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك “إن الافتقار إلى التنسيق لا يبرر إطلاق النار”. وطلب من السلطة الفلسطينية “اتخاذ كل الإجراءات اللازمة” ضد المسؤولين عن الحادث. وقال وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي دانيال هيركوفيتش “إن عملية القتل تكشف الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية، وإنها نتيجة للتحريض المتواصل. يجب إعادة الجيش (الإسرائيلي) إلى الوجود الدائم في محيط قبر يوسف”.وقال عضو البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” ميخائيل بن آري “من درب وسلح جيش العدو المسمى بالشرطة الفلسطينية هو المسؤول عن القتل”. وأضاف “على الحكومة الإسرائيلية أن تقوم بجمع السلاح من الشرطة الفلسطينية وعناصرها المخربين”. وقال زميلاه زئيف الكين وأرييه إلداد في تصريح مشترك “إذا اتضح أن إطلاق النار تم من قبل الشرطة الفلسطينية، فيجب إعادة النظر مجددا في العلاقات مع الشرطة الفلسطينية ومواصلة رعاية هذه القوة التي تنتج إرهاباً بدلا من محاربة الإرهاب”. وذكر مسؤولون إسرائيليون أن القتيل يدعى بن يوسف ليفانت وهو ابن شقيق وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ليمور ليفنات القيادية في حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو. وقالت ليفانت، باكية، خلال جنازة ابن أخيها في القدس المحتلة إنه “ضحية قتله إرهابي يرتدي زي شرطي فلسطيني بينما كان في طريقه للصلاة في عطلة عيد الفصح”. وذكر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد في القدس المحتلة أن مستوطنين ألقوا الحجارة على سيارات فلسطينيين قرب معسكر جيش الاحتلال في حوارة المجاورة لنابلس عقب الحادث. وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن عشرات المستوطنين رشقوا السيارات بالحجارة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى نابلس وحول بلدات وقرى حوارة، بورين وبيت فوريك قُرب المدينة، مما أسفر عن إصابة 3 فلسطينيين بجروح. وأضاف أن قوات الجيش الإسرائيلي لم تحرك ساكنا لمنع المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين. كما جابت دوريات عسكرية إسرائيلية الشوارع القريبة من موقع “قبر يوسف” وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على شبان فلسطينيين، ردوا برشقها بالحجارة وإحراق إطارات سيارات قُرب الموقع لإعاقة حركتها. وأعلنت مديرية التربية والتعليم في نابلس تعليق الدوام في المدارس المحيطة بالموقع بينما شهدت المنطقة مواجهات بين الطلبة وقوات الجيش الإسرائيلي التي اقتحمت عددا من المنازل.
المصدر: رام الله، غزة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©