الاتحاد

الرياضي

النيوزيلنديون يستأثرون بمراكز الصدارة والتحدي ينتقل إلى “الربع الخالي”

160 رياضياً من 20 بلداً شاركوا في «مغامرة أبوظبي»

160 رياضياً من 20 بلداً شاركوا في «مغامرة أبوظبي»

مع انتهاء مجريات اليوم الثالث لبطولة «أبوظبي للمغامرة والتحدي»، سباق القدرة متعدد الرياضات الذي تستضيفه إمارة أبوظبي حالياً وتختتم فعالياته بعد غد، تستمر المنافسة على مراكز الصدارة بوصول الفرق الـ 40 المشاركة إلى الكثبان الرملية لصحراء الربع الخالي.
واستأثر الفريقان النيوزيلنديان “قصر السراب” و”أدكو” بمركزي الصدارة بعد إتمامهم الجزء الأول من المسافة المقررة في اليومين الثالث والرابع، والتي يتعين على المشاركين فيها شق طريقهم قاطعين مسافة 120 كيلومتراً عبر الرمال.
وتمكن “فريق قصر السراب”، بقيادة الزوجين النيوزيلنديين ريتشارد والينا أشر اللذين حملا لقب البطولة في الدورتين الماضيتين، من إنهاء منافسات اليوم الثالث للسباق في زمن إجمالي بلغ 13 ساعة و38 دقيقة و27 ثانية، في حين سجل أقرب منافسيه فريق “ادكو” النيوزيلندي أيضا 14ساعة و4 دقائق و41 ثانية.
وبعد التقدم الكبير الذي حققه هذان الفريقان النيوزيلنديان في مرحلة التجديف بزوارق الكاياك على مدار اليومين الأول والثاني للبطولة، بدأ فارق الزمن بالتقلص بينهما وبين الفرق المشاركة الأخرى، خاصة تلك التي تتمتع بالخبرة اللازمة لقطع منطقة الكثبان في صحراء ليوا.
وبدأت مرحلة التحدي الصحراوي وبدأت معها التكتيكات التي اعتمدتها الفرق المتنافسة في الاختيار الذكي والمدروس لنقاط التسجيل الاختيارية. فهناك نقاط تسجيل اختيارية بالإضافة إلى نقاط تسجيل إجبارية يتعين على جميع الفرق الوصول إليها. وبهذا يقف فرسان الرمال أمام معادلة صعبة: إما أن يسلكوا الطريق المباشر ويتحملوا غرامة 6 ساعات تأخير عن كل نقطة لا ينجحون بالوصول إليها، أو أن يصلوا إلى جميع النقاط ويضيفوا مسافة 40 كم إلى الطول الإجمالي للمسار.
وهذا ليس كل شيء، فهناك ناحية أخرى يتعين على الفرق دراستها جيداً خلال هذه المرحلة، فعلى جميع الفرق التوقف في محطة استراحة إجبارية لمدة 6 ساعات خلال اليومين الثالث والرابع للبطولة. وهنا يقف الرياضيون أمام خيارين: إما أن يرتاحوا خلال ساعات النهار وينجوا بأنفسهم من عناء قطع الصحراء تحت أشعة الشمس الحارقة، أو المجازفة بالاستراحة بعد غروب الشمس في الوقت الذي يمكن أن تحرز فيه فرق أخرى تقدماً ملحوظاً.
وفي الوقت الذي تتبارى فيه الفرق الدولية المخضرمة على المراكز الأولى، تبذل الفرق الإماراتية الستة جهدها لإكمال السباق بنجاح وتحقيق نتيجة مشرفة في أول بطولة دولية يشاركون فيها على أرض الإمارات.
وقال أحمد حسين، نائب مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة للعمليات السياحية: “وصل الرياضيون إلى إحدى أصعب المراحل في البطولة، والتي تتطلب منهم التغلب على تعبهم الشديد ومواجهة التحديات النفسية والجسدية. تتصف منطقة الربع الخالي بجمالها وتفردها وتجسد كثبانها الرملية إحدى أشهر مكامن السحر في شبه الجزيرة العربية”.
يذكر أن فرقاً من أستراليا وبلجيكا والصين والدنمارك وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا وبولندا ورومانيا وروسيا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وإسبانيا والسويد وتركيا وأميركا والإمارات تشارك في هذا السباق الذي يُعد أحد أصعب بطولات التحدي في العالم ويبلغ مجموع جوائزه 200 ألف دولار.
وبالإضافة لذلك، حصلت 4 فرق على جائزة الدورة الثالثة للبطولة التي تمنحها “هيئة أبوظبي للسياحة” للفرق الصاعدة التي تتمتع بسجل جيد في بلدانها الأصلية ولم يسبق لها الاحتراف. وبموجب هذه الجائزة حظيت تلك الفرق على بطاقة مشاركة مباشرة “وايلد كارد” تتولى من خلالها الهيئة تغطية جميع النفقات، وتُمهد الطريق أمامها لتحقيق طموحاتها بالمشاركة في الفعاليات الدولية.
وأنهى فريق “ما في مشكلة”، الذي يقيم أعضاؤه في دبي منافسات اليوم الثالث للسباق في المركز الـ 12، على تكثيف تدريباته وبذل قصارى جهده قبل انطلاق فعاليات البطولة، التي تنظمها هيئة أبوظبي للسياحة وتندرج ضمن سلسلة المبادرات الرياضية الناجحة التي أطلقتها أبوظبي للتعريف ببيئة الإمارة الطبيعية ومعالمها الجغرافية.
وقال جيلز ريتشاردسون، كابتن فريق “ما في مشكلة”: “التجديف بزوارق الكاياك كانت المرحلة المفضلة لدينا، ولكننا تدربنا لمدة شهرين في المشي عبر الكثبان الرملية وكنا نقطع 60 كيلومترا في كل مرة. تشهد منافسات هذا العام مشاركة نخبة من الرياضيين المتخصصين في سباقات القدرة والتحمل، وعدد كبير من أعضاء الفرق سبق لهم التنافس في الدورات السابقة للبطولة. سنحاول القيام بما نستطيع والتنافس بروح الفريق الواحد، وآمل أن نبقى سوياً حتى الوصول إلى خط النهاية”.
ويأتي بعد فريق “مافي مشكلة” مباشرة من حيث الترتيب فريق “صقور أبوظبي” بقيادة المغامر والمستشكف البريطاني أدريان هايز الذي سجل لقبين عالميين خلال الرحلات التي قام بها إلى القطبين وقمة افريست وجزيرة جرينلاند المتجمدة.
وبعد اجتيازهم صحاري الربع الخالي، التي تساوي في مساحتها مساحة كل من فرنسا وبلجيكا وهولندا مجتمعة، سيكون بانتظار الفرق غدا مرحلة شاقة بطول 86 كيلومترا يقطعون فيها التلال والكثبان الرملية على متن الدراجات الهوائية، قبل أن ينتهي بهم الأمر في أطراف صحراء ليوا.
ويشهد يوم الأربعاء المرحلة الأخيرة للسباق، حيث يتابع الرياضيون طريقهم إلى مدينة العين الخضراء ويقفون أمام تحدٍ من نوع آخر وهو تسلق جبل حفيت البالغ ارتفاعه 1240 مترا مستعينين بالحبال ومعدات التسلق. وبعد وصولهم إلى القمة، يسلك المتسابقون على متن دراجاتهم الهوائية طريق جبل حفيت المتعرج نزولاً قبل أن تبدأ مرحلة الجري الأخيرة إلى خط النهاية في “حصن الجاهلي” بالعين.
وأثناء قطع الصحاري في بطولة المغامرة والتحدي، يمثل إبقاء الرمل خارج الحذاء تحدياً كبيراً أمام الجميع، فالرمل المتراكم داخل الحذاء يزيد في الوزن ويسبب بحدوث الإصابات. ولهذا تعمد بعض الفرق على القيام بالتدريبات لشهور للخروج بأفضل الحلول الوقائية المبتكرة، من استخدام الجوارب العالية والأحذية الرياضية المخصصة للسير وسط الرمال، إلى لف الساقين بشريط لاصق ولبس واقيات مصنوعة من قماش المظلات.
من ناحية أخرى تعددت الوسائل والهدف واحد، وفي الوقت التي تبعث فيه بعض التعديلات والابتكارات الدهشة والاستغراب في النفوس، كاستخدام صنارة صيد السمك لوصل الدراجات الهوائية ببعضها، تساهم بعض الحيل والأدوات في تعزيز الروح الجماعية بين أعضاء الفريق.

اقرأ أيضا

لقب «دولية دبي» يمنح «الأولمبي» مكاسب فنية ومعنوية