الاتحاد

الاقتصادي

«قطار» قمة كوبنهاجن ينطلق اليوم بحثاً عن «محطة» الاتفاق في 18 ديسمبر

حقل لتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح في تايوان

حقل لتوليد الطاقة الكهربائية من الرياح في تايوان

ينطلق مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ اليوم في مدينة كوبنهاجن عاصمة الدنمارك وسط حضور كثيف من مسؤولي المناخ في العالم، قبل أن يصل الزعماء بعد 10 أيام. وتعقد القمة وسط تحذيرات من احتمالات فشلها في التوصل إلى اتفاق في الفترة من 7 إلى 18 ديسمبر الحالي.
وأعلنت الشرطة الدنماركية أنها ستخفض إجراءاتها الأمنية التي كانت مقررة منتصف الأسبوع. بعد إرجاء زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لكوبنهاجن. وقال هنريك سوهر المتحدث باسم الشرطة الدنماركية "لدينا خطة تسمح بزيادة الوتيرة أو خفضها. من الواضح أننا نخفض الإجراءات الأمنية" بعد إعلان حضور أوباما في 18 ديسمبر وليس الأربعاء المقبل. وأضادف أن شرطيين كان يفترض أن ينتشروا الأربعاء سيتمكنون من العودة إلى منازلهم وأنه سيتم خفض عدد القوات. وقدرت الشرطة الدنماركية بـ6,7 ملايين يورو تكاليف حضور أوباما في موعد مختلف عن القادة الآخرين. وفي غياب تظاهرات، تركز الشرطة على نهاية الأسبوع المقبل مع توجيه نداءات لتنظيم تظاهرات.
وأعلن وزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو أن روسيا ستكون "شريكاً بالغ الأهمية" في كوبنهاجن. وقال الوزير الفرنسي للصحفيين بعد لقائه نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف شؤون الطاقة ايجور سيتشين ووزير الموارد الطبيعية يوري تروتنيف ومستشار الكرملين لشؤون المناخ الكسندر بيدريتسكي أن موضوع المناخ "هو فعلا على جدول الأعمال الروسي". وأضاف أن "روسيا ستكون شريكا بالغ الأهمية في كوبنهاجن". وأعلنت موسكو في 18 نوفمبر خلال قمة روسيا والاتحاد الأوروبي في ستوكهولم أنها ستسعى إلى خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة بنسبة تراوح بين 20 و25 في المئة بحلول 2020 مقارنة بعام 1990، بعدما كانت تحدثت عن نسبة لا تتجاوز 15 في المئة. وبذلك، تكون روسيا قد تبنت موقفاً مماثلاً للاتحاد الأوروبي الذي التزم خفض انبعاثاته من غازات الدفيئة بنسبة عشرين في المئة بحلول 2020، وصولاً إلى ثلاثين في المئة في حال التوصل إلى اتفاق دولي في شأن هذه القضية. وتمارس موسكو ضغوطاً على الدول الأخرى المترددة، صناعية أو ناشئة، مثل الولايات المتحدة والهند والصين لتحدد لنفسها أهدافاً ذات طابع إلزامي على هذا الصعيد.
ومن جانبها، حثت الحكومة الألمانية الصين على الالتزام بمسؤوليتها تجاه حماية المناخ. وقال وزير الاقتصاد الألماني راينر برودرله في مستهل زيارته لبكين إن "قمة كوبنهاجن لا يمكن أن تنجح بدون الصين". يذكر أن الصين أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان لا تعتزم التوقيع على أهداف قانونية ملزمة لحماية المناخ في كوبنهاجن، إلا أن الحكومة الصينية أعلنت مؤخراً عزم خفض استهلاكها الكبير للطاقة بشكل يتناسب مع أدائها الاقتصادي. وأكد برودرله قبيل محادثاته مع الحكومة الصينية أن الاقتصاد الألماني الرائد في مجال التكنولوجيات البيئية يستطيع مساعدة الصين في الإنتاج بشكل مراعٍ للبيئة. وقال "إننا رواد على مستوى العالم في الاستغلال الأمثل للطاقة، فألمانيا هي الشريك المثالي للصين، حيث لا يوجد أفضل منا في هذا المجال".
وحذر وزير البيئة الألماني نوربرت روتجن من فشل مؤتمر كوبنهاجن. وقال روتجن في تصريحات لصحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية إن اجتماع القمة سيكلل بالنجاح إذا ألزمت الدول المشاركة في القمة نفسها بقصر زيادة الاحتباس الحراري على درجتين مئويتين على الأكثر. وأضاف روتجن أنه "يتعين أن يكون الاتفاق حول ضرورة ألا ترتفع درجة حرارة المناخ عن درجتين مئويتين على الأكثر هو الهدف من قمة كوبنهاجن".
وفي الوقت نفسه حذر الوزير الألماني من العواقب التي قد تنجم حال فشل القمة، وقال "إذا استمررنا في انتهاج نفس الأسلوب الحالي، فلن تكون الحياة على كوكبنا، كما نعرفها الآن، ممكنة".

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال