الاتحاد

عربي ودولي

"ميديا آيتي": قطر راعيةٌ للحروب والكراهية والإرهاب

"ميديا آيتي": قطر راعيةٌ للحروب والكراهية والإرهاب

"ميديا آيتي": قطر راعيةٌ للحروب والكراهية والإرهاب

دينا محمود (لندن)

وجهت وسائل إعلامٍ أميركيةٌ انتقاداتٍ لاذعةً لتوسيع النظام القطري نطاق حملاته الدعائية في الولايات المتحدة، عبر استغلال مطبوعاتٍ وملاحق إخبارية يُفترض أنها تحظى بالمصداقية، مثل صحيفة «بوليتيكو» اليومية التي تُعنى بتغطية تطورات الحياة السياسية في العاصمة واشنطن، وذلك في إطار محاولات الدوحة للترويج للأكاذيب وتبييض سجلاتها السوداء.
وفي هذا السياق، أعربت المصادر عن صدمتها للسماح لـ«نظام الحمدين» بالاستحواذ على مساحاتٍ واسعةٍ من نشرة «بوليتيكو بلاي بوك» التي تُرسل يومياً بالبريد الإلكتروني إلى عشرات الآلاف من الأشخاص، من بينهم مسؤولون وأعضاء في الكونجرس وحكام للولايات وصحفيون وعناصر بارزة في جماعات الضغط، بجانب قيادات بارزة في البيت الأبيض، وراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية في أميركا كذلك.
ووصفت المصادر - في تقريرٍ نشره موقع «ميديا آيتي» الإلكتروني الإخباري - قطر بأنها «دولةٌ راعيةٌ للحروب والكراهية والإرهاب»، وأبدت استنكارها الشديد لإتاحة الفرصة لهذا البلد، لمواصلة حملاته الرامية للتأثير على الرأي العام في الدولة الأكبر في العالم، قائلةً إن الموافقة على رعاية الدوحة لأحد أعداد «بوليتيكو بلاي بوك» أمرٌ يختلف تماماً عن «ظهور إعلاناتٍ على الإنترنت بشكلٍ تلقائيٍ أمام المتصفحين»، كما يحدث للملايين حول العالم في كل لحظة.
وأكدت في الوقت نفسه أن منح حقوق رعاية مطبوعةٍ أو نشرةٍ إخباريةٍ لجهةٍ ما، لا يعني فتح المجال أمام هذه الجهة لأن تقول عبرها كل ما تريده وبأي طريقةٍ تشاء دون ضوابط، مُشيرةً إلى أنه لا يمكن مثلاً أن «يُطالع المرء إعلاناتٍ ذات طبيعةٍ إباحيةٍ في النيويورك تايمز»، وذلك في إشارةٍ لا تخفى إلى أن المضامين التي سُمح لـ«نظام الحمدين» بنشرها في النشرة التابعة لـ«بوليتيكو»، تفوق في انحطاطها الإعلانات الفاضحة.
وشدد تقرير «ميديا آيتي» على أن القواعد الصارمة التي ينبغي أن تحكم نشر أي مواد دعائيةٍ، لم تُحترم حينما سُمِحَ لنظام تميم بن حمد «بنثر مواده الدعائية» المُضللة بين ثنايا «بوليتيكو بلاي بوك»، على الرغم من أن قطر «لا تمثل فقط دولةً تتعرض طوال الوقت للهجوم بسبب رعايتها للإرهاب، وإنما تشكل كذلك بلداً مثيراً للجدل بين حلفاء أميركا وأعدائها على حدٍ سواء».
وقال إنه لا ينبغي التعامل باستخفاف مع تصاعد حملات التضليل القطرية المكثفة في الولايات المتحدة، «فنحن لا نتحدث عن إعلانٍ للترويج للسياحة.. وإنما نتكلم هنا عن عدد الثلاثاء من (بوليتيكو بلاي بوك) الذي يطالعه كل الموجودين في الحلبة السياسية في واشنطن والذي مُنِحَت حق رعايته لقطر، وحفل بدفاعٍ مستميتٍ عن هذه الدولة» بدعاوى واهيةٍ.
وأشار التقرير إلى أن من أعدوا للحملة، التي استُخْدِمَت فيها النشرة الإلكترونية لـ «بوليتيكو»، حرصوا على دس المضامين المتحيزة بشكلٍ صارخ للدويلة المعزولة، بين موضوعاتٍ خبريةٍ مثيرةٍ للاهتمام، تتناول وقائع الحياة السياسية في العاصمة الأميركية واشنطن.
وأبرز «ميديا آيتي» حقيقة إغداق قطر الأموال على حملات الدعاية والعلاقات العامة التي تُسخّر لصالحها، خاصةً منذ فرض المقاطعة عليها، بقيادة الدول العربية الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) في يونيو 2017، قائلاً إنها تستخدم في هذا الشأن - وبشكل رئيس - بوقها الدعائي المتمثل في قناة «الجزيرة».
ولكن الموقع أشار في تقريره إلى أن القطريين لا يكتفون بذلك، بل يحاولون شراء وسائل إعلام أجنبية كذلك، بجانب تجنيدهم جماعات ضغطٍ في الدول التي يسعون لتضليل الرأي العام فيها، كما يفعلون في الوقت الحاضر في الولايات المتحدة.
وشدد التقرير على أن السجل الأسود لقطر كان يوجب على المسؤولين عن «بوليتيكو»، التفكير ملياً قبل الموافقة على تقاضي أموالٍ من الدوحة للسماح لها بنشر مضامين مُضللة من خلال منشوراتٍ تابعةٍ للصحيفة، قائلاً إنه «ليس بالأمر الحكيم إطلاقاً الموافقة على منح حقوق رعاية نشرةٍ إخباريةٍ ما لحكومة دولة مُتهمة بدعم الإرهاب، وتؤازر حركةً مسلحةً مثل (حماس) وتقيم علاقاتٍ قويةً مع إيران».
وأوضح أن هذه الصلات المشبوهة تجعل أي دعاياتٍ تبثها حكومة هذا البلد «غير دقيقة على أقل تقدير»، مُشيراً إلى أن وسائل إعلام أميركيةً كبرى مثل صحيفة «وول ستريت جورنال»، كشفت النقاب قبل أسابيع قليلة عن تواطؤ السلطات القطرية مع ممولين للإرهاب، لإتاحة الفرصة أمامهم لاستغلال ثغراتٍ في منظومة العقوبات المفروضة عليهم من جانب الأمم المتحدة.
ويشير «ميديا آيتي» في هذا الإطار إلى التقرير الحصري الذي نشرته «وول ستريت جورنال» مؤخراً، وأماطت فيه اللثام عن الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الحكومية في الدوحة، لتمكين المصرفي القطري السابق خليفة السبيعي - الذي يُوصف برجل «القاعدة» الأول في بلاده - من الحصول على 120 ألف دولار أميركي سنوياً من حساباته المصرفية، التي يُفترض أنها خاضعةٌ للتجميد، بحكم إدراج اسمه على القائمة الدولية السوداء للشخصيات المُدانة بتمويل التنظيمات الإرهابية في العالم.

اقرأ أيضا

وفاة أسير فلسطيني في سجنه ودهس طفل في الخليل