الإثنين 26 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الثوار يطوقون آخر موقع لقوات القذافي في مصراتة

24 ابريل 2011 23:39
تواصلت المعارك العنيفة في مصراتة أمس، رغم إعلان نظام العقيد معمر القذافي وقف عملياته العسكرية ضد الثوار بالمدينة المحاصرة منذ شهرين، حيث تجدد القصف الشرس من القوات الحكومية واستمر حتى بعد ظهر أمس، فيما أكد متحدث باسم المعارضة الليبية أن 36 شخصاً على الأقل قتلوا بنيران كتائب القذافي منذ أمس الأول. وأعلن الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي العقيد عمر باني أن إعلان نظام القذافي وقف العمليات العسكرية في مصراتة مجرد “فخ”، لأن الكتائب تستعد لشن هجمات جديدة، مبيناً بقوله “لقد ابتعدوا قليلاً عن شارع طرابلس لكنهم يستعدون للهجوم مجدداً” على هذا المحور الرئيسي بالمدينة الذي تحول إلى خط جبهة. لكنّ جنديين من قوات العقيد القذافي أسرهم الثوار أكدا صباح أمس، أن القوات الحكومية في المدينة “تخسر” وأن معنوياتها “في أدنى مستوى”. وبالتوازي، أفاد شهود بأن قوات القذافي قصفت عصر أمس، مناطق قريبة من معبر الدهيبة التونسي على الحدود الليبية، حيث سمع دوي 8 انفجارات، أكدها عسكري تونسي قائلاً: إن القصف لم يطل الأراضي والحدود التونسية. من ناحيتها، ذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية “جانا” أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” شن الليلة قبل الماضية، غارات على “مواقع عسكرية ومدنية” في طرابلس وسرت والخمس والعسة وغريان، متحدثة عن سقوط “عدد من الضحايا”. وكان نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم أعلن ليل السبت، الأحد أن القوات الحكومية “لم تنسحب من مصراتة” التي تبعد 200 كلم شرق طرابلس، بل “علقت عملياتها فقط” ضد المتمردين لتتيح للقبائل التوصل إلى حل سلمي، مبيناً أن “القبائل مصممة على حل المشكلة في مهلة 48 ساعة”. وسبق للمسؤول نفسه أن أعلن ليل الجمعة، السبت أن القوات الموالية للقذافي ستنسحب من مصراتة وتترك مهمة إنهاء الصراع مع الثوار إلى قبائل المنطقة المحيطة بالمدينة بالقوة أو المفاوضات. لكن المعارك في مصراتة تواصلت ظهر أمس رغم أن حدتها خفت نسبياً مقارنة باليوم السابق. وقال متحدث باسم المعارضة في المدينة يدعى صفي الدين أن 8 أشخاص قتلوا في قصف أمس و28 أمس الأول. وتابع أن أكثر من مئة شخص أصيبوا في الفترة ذاتها. وأكد أن كتائب القذافي نفذت قصفاً عشوائياً باستخدام صواريخ جراد أمس، مستهدفة مناطق عدة بالمدينة. وأضاف “يوجد 8 شهداء و34 جريحاً أيضاً”. كما تواترت الانفجارات دون انقطاع تقريباً حتى فجر أمس، واستؤنفت بالحدة نفسها ظهر الأحد، كما أفاد مراسلو فرانس برس. وأعلن مصدر طبي مقتل 6 أشخاص وإصابة 34 بعد ظهر أمس. وأكد العقيد باني الناطق العسكري باسم المجلس الانتقالي أن إعلان نظام القذافي تعليق العمليات مجرد “فخ” وأن قواته تستعد لشن هجمات جديدة. وأضاف “لقد ابتعدوا قليلاً عن الطريق إلى طرابلس لكنهم يستعدون للهجوم مجدداً” على هذا المحور الرئيسي في المدينة الذي تحول إلى خط للجبهة. وتابع باني أن النظام يريد “إيهام العالم” بأن قبائل مصراتة ما زالت موالية له. وقال “إنه يريد التأكيد أنها حرب أهلية بين القبائل الليبية، لكن ذلك غير صحيح ولن يحصل أبداً”. من جهة أخرى، أبلغ الثوار صحافي فرانس برس بأنهم ارغموا الليلة قبل الماضية، قوات القذافي على التقهقر من مصراتة واستعادوا قسماً كبيراً من شارع طرابلس ومبنى التأمين، حيث كان قناصة متمركزين فيه منذ أيام. وقال الطبيب حكيم زقوت من مستشفى الحكمة بعد أن أمضى يوم أمس على الجبهة إن “رجال القذافي يتراجعون. الثوار يحاولون تطويقهم في مبنى المستشفى القديم، إنه آخر موقع لهم تقريباً داخل مصراتة”. وأكد عدد من الثوار أن جنود القذافي المنتشرين في المدينة باتوا محاصرين في المستشفى العام السابق. وفي الأثناء، روى عنصران يقاتلان إلى جانب الكتائب الحكومية وهما ليبي وموريتاني في كلام متقاطع كل من جانبه في حضور طبيب، أن خطوط الإمدادات مقطوعة وأن الضباط تخلوا عن قواتهم. وأكد أحدهم الطالب مصباح منصور (25 عاماً) المصاب في ساقيه وهو متحدر من سرت مسقط رأس القذافي، أنه جند بالقوة قبل شهر ونصف الشهر “دربوني 20 يوماً على استخدام السلاح ثم أرسلوني هنا قبل أسبوعين”. وأضاف “قوات القذافي تنهزم” في مصراتة. وعلى جبهة الشرق القائمة في أجدابيا (160 كلم جنوب بنغازي) وموقع البريقة النفطي (80 كلم غرب أجدابيا)، يسود هدوء نسبي خلال الأيام الأخيرة سمح لأهالي المفقودين بالبدء في عمليات البحث عن ذويهم.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©