الاتحاد

الإمارات

مركز الإمارات للدراسات.. علامة بارزة في مسيرة تطوير البحث العلمي

مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي

مقر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي

يعد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي تأسس عام 1994 علامة بارزة في مسيرة تطوير البحث العلمي في الدولة والأخذ بالأساليب الموضوعية في التعامل مع المستجدات ورسم السياسات واتخاذ القرارات، وبات يتبوأ مكانة متميزة بين المؤسسات الثقافية والفكرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويحظى المركز بدعم كبير من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية. وحرص المركز منذ تأسيسه على تحقيق جملة من الأهداف من أهمها دعم اتخاذ القرار وإجراء البحوث والدراسات العلمية عن القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بصفة خاصة، والعالم العربي بصفة عامة، والقيام باستطلاعات الرأي والمسوحات الميدانية ومتابعة التطورات العلمية ودراسة انعكاساتها على الدولة والمنطقة وتبني البرامج التي تدعم تطوير الكوادر الوطنية اضافة الى وضع رؤى استشرافية للمستقبل تعتمد على قواعد وأسس منهجية في إطار البحث العلمي الرصين.
منبر فكري خلاق
وفي سياق توظيف هذه الأهداف لخدمة الوطن والمجتمع حرص مركز الإمارات منذ تأسيسه على أن يكون منبرا فكريا خلاقا يساهم من خلال البحوث والدراسات العلمية في دعم عملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. وقال الدكتور جمال سند السويدي مدير المركز في تصريح له بمناسبة اليوم الوطني الـ38 للدولة إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية “يعد أحد أبرز المؤسسات العلمية المرموقة على الصعيدين العربي والدولي، مشيرا الى ان اهتمام المركز الرئيسي ينصب في مجال إجراء البحوث والدراسات العلمية حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج بصفة خاصة والعالم العربي بصفة عامة.
ويهتم المركز بتحليل الواقع وتقديم تصورات مستقبلية مستندا بذلك إلى مرجعيات أكاديمية واستراتيجية رصينة.
وأشار الى حرص المركز منذ تأسيسه على أن يكون فاعلا مهما في مسيرة النهضة الوطنية وعملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حيث أخذ المركز على عاتقه مهمة إعداد الدراسات الاستراتيجية التي تخدم السياسات الراهنة والمستقبلية للدولة استنادا إلى المعلومات الموثوق بها والإحصاءات الدقيقة والتحليلات الرصينة.
ونوه الدكتور جمال سند السويدي بدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مشيرا الى أن المركز استطاع أن يكرس مكانته كمؤسسة بحثية رائدة حققت مكانة متميزة على صعيد البحث العلمي والأكاديمي.
ضمن أفضل خمسة مراكز بحثية
أشار الدكتور جمال سند السويدي إلى فريق عمل المركز الذي حقق هذه الإنجازات، مؤكدا أن كل ما بذلوه من جهد هو محل تقدير شديد داعيا إلى مواصلة العطاء ومزيد من الإبداع كي يواصل المركز ترسيخ مكانته العلمية بعد أن تم اختياره ضمن أفضل خمسة مراكز بحثية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أحدث تقرير صدر عن برنامج مراكز الدراسات والأبحاث والمجتمعات المدنية في مؤسسة أبحاث السياسة الخارجية في مدينة فيلادلفيا في الولايات المتحدة الأميركية.
وقال السويدي إن احتفالنا باليوم الوطني الـ38 للدولة هو ذكرى عزيزة على قلوبنا مقدما التهاني بهذه المناسبة إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مضيفا “أننا نجدد العهد للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأن نواصل العطاء ونبذل مزيدا من الجهد كي يستمر المركز في دعم اتخاذ القرار وخدمة مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة ويظل المركز منارة للبحث العلمي الرصين والجاد، محافظاً على مكانته الإقليمية والدولية”.
أما على صعيد الاصدارات العلمية فقد دأب مركز الإمارات على توالي إصداراته المختلفة في شتى المعارف والعلوم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث أصدر منذ تأسيسه عام 1994 حتى أواخر عام 2009 نحو 680 إصدارا متنوعا شملت كتبا أصلية ومترجمة، إضافة إلى إصدار سلاسل الدراسات المحكمة وأولها “دراسات استراتيجية” التي تصدر باللغة العربية، وتعنى بتقديم رؤية استراتيجية شاملة لمختلف القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي. والثانية باللغة الإنجليزية وسلسلة ثالثة مخصصة للدراسات المترجمة تحمل اسم “دراسات عالمية”، تتناول القضايا الدولية المختلفة. أما السلسلة الرابعة فهي خاصة بالمحاضرات المتنوعة التي ينظمها المركز وتصدر باللغتين العربية تحت عنوان “محاضرات الإمارات” والإنجليزية وتتضمن الأوراق البحثية التي يلقيها بعض الخبراء والباحثين الذين يستضيفهم المركز على مدار العام.
أما على مستوى الدوريات والنشرات التحليلية فقد صدر عن المركز عبر إدارة الإعلام العديد من الدوريات والنشرات التحليلية حيث أصدر ما يقارب الـ 4250 عدداً من نشرة “أخبار الساعة” وهي النشرة المعنية بمتابعة التطورات على الساحتين الداخلية والخارجية على مدار الساعة.
كما أصدر ما يقرب من 4000 عدد من النشرة الخاصة التي تحمل اسم “العالم اليوم”. بالإضافة إلى إصدار 40 عددا من تقرير توجهات الصحافة الإماراتية واهتماماتها، الذي يتناول عرضاً شهرياً لتوجّهات الصحافة المحلية وأهم القضايا التي تم التركيز عليها خلال الشهر ويتم عرض ذلك من خلال الجداول الإحصائية وتحليل المضمون.
“آفاق المستقبل”
وفي إطار حرص المركز على إثراء الحياة الثقافية والفكرية في أرجاء العالم العربي كافة بدأ المركز في شهر سبتمبر 2009 إصدار مجلة “آفاق المستقبل” التي تعنى بالدراسات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى الموضوعات المتعلقة بالبيئة والتكنولوجيا.
وفي سياق الدراسات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والمعلوماتية أنجز المركز منذ تأسيسه حتى الآن نحو ألفين و 700 دراسة تناولت بالشرح والتحليل قضايا متنوعة في هذه المجالات.
كما عقد المركز حوالي 40 مؤتمرا منذ يناير 1995 منها 14 مؤتمرا سنويا تناولت قضايا شتى تتعلق بصورة مباشرة في منطقة الخليج، كان آخرها “مؤتمر الموارد البشرية والتنمية في الخليج العربي”، الذي عقد في الفترة من 2-4 فبراير 2009. وتجدر الإشارة إلى أن المؤتمر السنوي المقبل الذي يعقد خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير 2010 يتناول موضوع “مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل في مجلس التعاون الخليجي”. كما عقد المركز 15 مؤتمرا سنويا للطاقة، ويقوم المركز كذلك بعقد مؤتمرات متخصصة حيث عقد منذ التأسيس 11 مؤتمرا متخصصا نوقشت خلالها قضايا عدة تتعلق بأمن الخليج، أبرزها “مؤتمر الدفاع الخليجي .. تحقيق التفوق : التحديات والمتطلبات المستقبلية للقوات المسلحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية” الذي عقد يومي 17 و18 مارس 2003. ومؤتمرات أخرى ناقشت موضوع “العولمة” حيث عقد مؤتمر “العولمة في القرن الحادي والعشرين : ما مدى ترابطية العالم” في 23-25 أبريل 2007، ومؤتمرات ناقشت قضايا ذات أبعاد ثقافية مثل “اللغة العربية والتعليم: رؤية مستقبلية للتطوير” وعقد في 21 و22 يناير 2008.
متابعة المستجدات
وانتهج المركز منذ تأسيسه في إطار الحرص المتواصل على متابعة المستجدات كافة على الصعيدين الداخلي والخارجي، سياسة عقد الندوات المتخصصة التي تعالج قضية بذاتها تحت عنوان واحد، حيث عقد 27 ندوة خلال الفترة من 1994 الى 2009.
ولتفعيل التبادل العلمي والفكري والثقافي مع مختلف المؤسسات ذات الصلة في الداخل والخارج، قامت رؤية المركز على تحقيق ذلك عبر محورين رئيسيين: أولهما، البروتوكولات العلمية، حيث وقّع المركز نحو 50 اتفاقية (بروتوكول) تعاون علمي مع عدد من المؤسسات البحثية والمراكز العلمية المرموقة في العالم، واتفق خلالها على تفعيل التعاون في مجال تبادل الإصدارات العلمية وتسويقها وترجمتها، وتبادل الزيارات بين الباحثين، وتنظيم الأنشطة المشتركة وإقامة الندوات والمؤتمرات والحلقات الدراسية، وإجراء المشروعات البحثية التي تتعلق بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية.
اما المحور الثاني فهو الزيارات، حيث استقبل المركز على مدار تاريخه 696 زيارة شملت مجموعة كبيرة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية سواء في العالم العربي أو على الصعيد الدولي. واستقبل وفوداً من طلاب الجامعات في الداخل والخارج، ووفوداً عسكرية عربية وأجنبية.
وحرصاً من مركز الإمارات على خدمة صنّاع القرار والمسؤولين في الدولة، يقدّم المركز خدمة إرسال الرسائل النصية القصيرة للمسؤولين وصنّاع القرار والمسؤولين في الدولة على مدار الساعة، لإطلاعهم على آخر مستجدات الأوضاع والتطورات على الصعيدين الداخلي والخارجي كما يقوم المركز بدور فاعل ومهم في خدمة المجتمع من خلال إجراء استطلاعات الرأي، بصورة منفردة أو بالاشتراك مع جهات أخرى داخل الدولة. حيث أجرى المركز قرابة 65 استطلاعاً للرأي ودراسة مسحية، شملت العديد من الموضوعات منها ما هو داخلي، وبعضها يتعلق بالأوضاع الإقليمية، وبعضها الآخر يتناول موضوعات دولية لها انعكاساتها على الداخل الإماراتي.
حلقة وصل وتفاعل
حرص المركز على أن يكون الموقع الإلكتروني الخاص به على شبكة “الإنترنت” حلقة وصل مهمّة وتفاعلا خلاقا بين المركز والقرّاء، حيث يحتوى موقع المركز مختلف الأنشطة التي يقوم بها ( إصدارات – نشرات يومية- دراسات سياسية واقتصادية واستراتيجية- مقالات)

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يأمر بإطلاق اسم جاك شيراك على شارع بالسعديات