الاتحاد

الإمارات

مواطنون ومقيمون يشكون المبالغة في غرامات التأخر في التسجيل لـ «الهوية»

موظف في «الهوية» يقوم بإتمام إجراءات تسجيل أحد المقيمين (الاتحاد)

موظف في «الهوية» يقوم بإتمام إجراءات تسجيل أحد المقيمين (الاتحاد)

وصف مواطنون ومقيمون غرامات التأخير التي تفرضها هيئة الإمارات الهوية على من يتأخر في التسجيل في بطاقة الهوية والسجل السكاني، وفي تجديد البطاقة بعد انتهاء صلاحيتها، وفي الإبلاغ عن أي تغيير في البيانات، بأنها مبالغ في قيمتها، مطالبين بتخفيضها أو إلغائها، خصوصا في ظل التزام الغالبية العظمى من سكان الدولة بالتسجيل.
وقال المواطن محمد الحمادي لـ “الاتحاد” التي رصدت ردود أفعال مراجعي مراكز التسجيل ومكاتب الطباعة، إن الغرامات التي تفرض على التأخر في إتمام المعاملات الخاصة بالهوية مثل التسجيل والتجديد والإبلاغ عن التحديث في البيانات مبالغ فيها بشكل كبير، وأن مبلغ 20 درهما في اليوم وبحد أقصى 1000 درهم، مبلغ كبير ويثقل كاهل الناس.
ورأى المقيم أحمد مسعد، أن الغرامات مرتفعة جدا مقارنة بالحاجة لبطاقة الهوية، وقال: “إنني أصدرت البطاقة ولا استفيد منها كرخصة القيادة أو ملكية السيارة اللتين ترتبطان بالحياة اليومية للناس”، داعيا إلى فرض الغرامات في حالات التأخر التي تمتد لأشهر وليس لأيام، والتي يثبت من خلالها الإهمال وعدم الاهتمام بإصدار البطاقة.
وأشار إلى أن غرامات التأخير يجب أن تكون في حدود المعقول، والتي يمكن سدادها بشكل لا يثقل كاهل الشخص المعني، خصوصا في حال تعدد أفراد الأسرة حيث تشكل في وضعها الحالي عبئا كبيرا على رب الأسرة.
وخالفهم في الرأي المقيم علاء عبد الفتاح، الذي قال إن الرسوم ضرورية، خاصة في حالة عدم احترام البعض للقانون، داعيا أفراد الجمهور إلى المبادرة بالتسجيل أو تجديد بطاقاتهم فور الحاجة إلى ذلك، وعدم الانتظار حتى اللحظات الأخيرة للقيام بذلك.
وقالت أم سلطان، ربة منزل، إن غرامات التأخير كبيرة ومبالغ فيها، مطالبة بتخفيضها لتكون متناسبة مع إمكانات غالبية أفراد المجتمع.
وكانت هيئة الإمارات للهوية قد أكدت أن الهدف من فرض غرامات التأخير ليس تحصيل مبالغ مالية، وإنما حث الجمهور على التسجيل وعدم الإهمال في هذا الجانب، وهو ما لوحظ خلال الأشهر الأخيرة، التي شهدت زيادة في أعداد المسجلين خوفا من التعرض للغرامات، وهو ما يشكل دليلا على أهميتها في دفع البعض للالتزام بالقانون.
وبلغ عدد استمارات التسجيل في بطاقة الهوية التي تمت تعبئتها في مكاتب الطباعة على مستوى الدولة، وعن طريق الموقع الإلكتروني لهيئة الإمارات للهوية، أكثر من 526 ألف استمارة خلال شهر ديسمبر الماضي، مقابل 220 ألف استمارة في نوفمبر الذي سبقه، وهو ما تزامن مع طباعة ما يزيد على 350 ألف بطاقة هوية جديدة ومجددة خلال الشهر الفائت.
وبدأت الهيئة تطبيق غرامات التأخير على مخالفة عدم تجديد بطاقة الهوية مع انقضاء المهلة في نهاية شهر أكتوبر من عام 2011، حيث تم تقسيم الفترة الزمنية لذلك على المقيمين فوق سن 15 سنة على مستوى الدولة، إلى 4 مراحل، تشمل الأولى المقيمين في الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان، بالإضافة إلى جميع موظفي القطاع الحكومي وشبه الحكومي “الاتحادي والمحلي” وعائلاتهم، وذلك اعتباراً من 1 ديسمبر 2011.
وتشمل المرحلة الثانية جميع المقيمين في إمارة الشارقة، وذلك اعتباراً من 1 فبراير 2012، في حين تشمل الثالثة جميع المقيمين في إمارة أبوظبي، اعتباراً من 1 أبريل 2012، والرابعة المقيمين في إمارة دبي اعتباراً من 1 يونيو 2012.
يشار إلى أن قرار مجلس الوزراء رقم 25 لسنة 2011، فرض هذه الغرامة على عدم تجديد بطاقة الهوية لجميع الفئات والأعمار بعد مرور 30 يوماً على انتهاء صلاحيتها، بواقع 20 درهماً عن كل يوم تأخير، وبحد أقصى 1000 درهم.
وأشارت الهيئة إلى أن تطبيق غرامات التأخير على الأطفال دون سن 15 عاما، سيتم اعتبارا من مطلع شهر أكتوبر من العام الجاري 2012، وذلك وفق قرار اتخذه الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وكان مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية قد حدد 31 أكتوبر الماضي موعداً نهائياً لتجديد جميع بطاقات الهوية منتهية الصلاحية قبل هذا التاريخ، على أن يمنح صاحب البطاقة المنتهية مهلة 30 يوماً لتجديد بطاقته من تاريخ انتهاء صلاحيتها لجميع الفئات في الدولة باستثناء الأطفال دون 15 سنة.

اقرأ أيضا

حمدان بن زايد يوجه بمتابعة وتلبية احتياجات أبناء الظفرة