الاتحاد

الرئيسية

أبو الغيط لـ «الاتحاد»: نطالب إيران بتسوية أزمة الملف النووي سلمياً

وزير الخارجية المصري خلال اللقاء مع الصحفيين

وزير الخارجية المصري خلال اللقاء مع الصحفيين

أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على عمق العلاقات التي تجمع مصر والإمارات العربية المتحدة. وقال في تصريحات لـ”الاتحاد” خلال لقاء مع الصحفيين على هامش زيارته أمس إلى أبوظبي محطته الأولى في جولة تشمل الكويت ومسقط والمنامة إن محادثاته تركزت على الوضع الإقليمي بمفهومه العربي الواسع من الخليج حتى البحر المتوسط والأوضاع في شبه الجزيرة الهندية وأفغانستان باعتبار أن هناك تطورات في المنطقة تتطلب الرأي والمشورة لا سيما مع الإمارات ذات المعرفة الوثيقة بالوضعين الباكستاني والأفغاني، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية والتهديدات التي تواجه منطقة القرن الأفريقي وكيف يمكن للبلدين أن يلعبا دوراً لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وطالب أبو الغيط “الإخوة في إيران أن يتبينوا الأخطار التي تحدق بها والتجاوب مع متطلبات الرؤية الدولية لإنهاء أزمة الملف النووي”، مع التأكيد على تسوية هذا الملف سلمياً بدون مواجهات. كما أكد دعم بلاده الكامل لكل ما تتخذه الرياض وصنعاء من إجراءات لحماية أمنهما واستقرارهما من المتمردين “الحوثيين”.

وأكد على ضرورة تجاوز الأزمة مع الجزائر والأحداث التي رافقت تصفيات كأس العالم. وشدد أبو الغيط على أن الحكومة المصرية سوف تدعم مطالبة الشركات المصرية التي تضررت في الأراضي الجزائرية بالحصول على التعويضات المناسبة، قائلا “إنه لا يمكن أن يقوم البعض بأسلوب يعبر عن اللامبالاة في ممتلكات شركات ويقوم بتحطيمها ونسكت على هذا، وضمانات القانون تفرض تعويض الشركات وسوف ننظر كيف يتم الاستجابة لها”.

الجولة والمحادثات

وقال أبو الغيط رداً على سؤال لـ”الاتحاد”: “الجولة الخليجية ليست مفاجئة وإنما مخطط لها منذ شهور لأنها تجمع بين هدف عقد اللجان المشتركة بين مصر والدول الأربع (الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين) إضافة إلى اللقاء المصري الإماراتي..ومصر طبعاً اهتمامها بمنطقة الخليج اهتمام رئيسي وترى أن الخليج يمثل أحد مكونات الأمن القومي العربي ويجب الحفاظ عليه وبالتالي مصر تسعى لبناء علاقة وتتصور أنها تمثل وغيرها من دول المشرق العمق العربي للخليج العربي. وبالتالي ليس مستغربا عقد اجتماعات مثل “6+2” وغيره مثل اللقاءات الدورية بين مصر ودول الخليج والجولة التي نقوم بها حاليا”.

وأضاف “أن المحادثات في الإمارات عقدت على مرحلتين، الأولى جرت في لقاء مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، تناولت الوضع الإقليمي ليس الخليج فحسب وإنما بمفهومه العربي الواسع من الخليج حتى البحر المتوسط والأوضاع في شبه الجزيرة الهندية وأفغانستان باعتبار أن هناك تطورات في هذه المنطقة تتطلب الرأي والمشورة مع الأخذ في الاعتبار المعرفة الوثيقة للإمارات بالوضعين الباكستاني والأفغاني”.

وتابع قائلا “إن البحث تناول أيضاً أزمة الشرق الأوسط والتسوية الفلسطينية- اذا ما صح الحديث عن تسوية فلسطينية- والجهد للتوصل إلى تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل والوضع الإقليمي بصفة عامة لا سيما في منطقة القرن الأفريقي وتطورات الصومال والتهديدات التي تواجه المنطقة، وكيف يمكن لمصر والإمارات أن يلعبا دوراً لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وشدد على عمق العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات بكافة أبعادها الاقتصادية والسياسية والاستثمارية، قائلا “إن هناك انفتاحاً إماراتياً كاملا على الاستثمار في مصر وليس هناك اي مشاكل على الإطلاق، وأضاف “أن الكثير من الأموال الإماراتية تعمل على الأرض المصرية بنجاح وتحقق عوائد طيبة، ومصر منفتحة على أي استثمار ضمن الالتزام بالقانون”.

الملف النووي الإيراني

ورداً على سؤال لـ”الاتحاد” حول أزمة إيران والغرب، قال أبو الغيط “لا أحد يستطيع أن يتحدث في منطقة الخليج دون أن يتطرق إلى مسألة إيران والملف النووي والاختلافات الكبيرة بين طهران والعالم الغربي. ما نهدف إلى تحقيقه هو ألا يتعرض هذا الإقليم إلى حسابات خاطئة تؤدي إلى هزة في منطقة الخليج، ولذلك نطلب من إخوتنا في إيران أن يتبينوا الكثير من الأخطار التي تحدق بهذا الإقليم وأن يتجاوبوا مع متطلبات الرؤية الدولية وفي الوقت نفسه نرى أن تسوية هذا الملف سلمياً بدون مواجهات أو تشدد أمر يجب أن يكون، ونطالب الدول الغربية والدول الكبرى في مجلس الأمن أن تستمر في السعي من أجل الوصول إلى تسوية سياسية في الملف النووي الإيراني. وحول وجود أي اتجاه لحوار مصري إيراني، أوضح أبو الغيط “في التوقيت الحالي لا يوجد هذا الحوار ..توجد علاقات هادئة ولكن لا يوجد حوار لتجاوز بعض الاختلافات في الرؤية بين مصر وإيران.

الأزمة مع الجزائر

وسألت “الاتحاد” أبو الغيط عن مسألة تعويض أضرار المصريين في الجزائر، فقال “سوف نطالب بالتعويضات بالتأكيد وسوف تدعم الحكومة المصرية مطالب الشركات بهذه التعويضات إذ لا يمكن أن يقوم البعض بأسلوب يعبر عن اللامبالاة في ممتلكات شركات تعمل على الأرض الجزائرية ويقوم بتحطيمها ونسكت على هذا..الضمانات والقانون يفرضان أن هذه الشركات تقوم بطلب التعويضات وسوف ننظر كيف يتم الاستجابة لها”. لكنه أبدى تفاؤله أيضا بتجاوز الأزمة وما حدث كله، لافتا “الى أن هناك بعض التوجهات الإعلامية التي ذهبت بعيدا ويجب السيطرة عليها”.

القضية الفلسطينية

ورداً على سؤال لـ”الاتحاد” حول تعامل مصر مع رحيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إذا أصر على عدم الترشح للرئاسة، قال أبو الغيط “هذا أمر نتركه لعباس ونسعى إلى تحقيق الاستقرار في الوضع الفلسطيني ونسعى إلى لم الشمل الفلسطيني الفلسطيني وبناء جبهة موحدة قادرة على التصدي للأطماع الإسرائيلية”.

وأضاف “ أن الانقسام الفلسطيني يضر بهذه القضية التي حارب الشعب من أجلها على مدى أكثر من 60 عاماً..وآمل أن ينتهي هذا الوضع بالحفاظ على قيادة فلسطينية قادرة على الحفاظ على مصالح الشعب”.

وقال رداً على سؤال آخر عن مصير المصالحة الفلسطينية التي تجرى برعاية مصر “إن المصالحة ما زالت تواجه عقبة عدم توقيع حركة “حماس” وبعض المنظمات على مشروع الاتفاق الذي وقعت عليه منظمة التحرير ونأمل في الأسابيع المقبلة تنشيط جهد مصري مع المنظمات التي لم توقع بعد لكي يقبلوا بالمصالحة التي تمثل ضرورة قصوى لإنقاذ الشعب من هذه الأطماع الإسرائيلية والتدهور في القضية الفلسطينية”.

وحول التحرك العربي لدعم طلب فلسطين التوجه إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يعترف بالدولة الفلسطينية، قال أبو الغيط لـ”الاتحاد” “نعم التوجه موجود وسوف يتم بالتوقيت المناسب..نعلم أن لجنة المبادرة العربية أقرت التوجه إلى مجلس الأمن في التوقيت المناسب وسوف ترفع قرارها إلى الاجتماع المقبل لمجلس وزراء الخارجية العرب في مارس المقبل أو قبل ذلك إذا استدعى الأمر، وعندها ينظر الوزراء العرب في إقرار هذه التسوية أولا ثم اختيار التوقيت للتحرك”.

دعم الرياض وصنعاء

وأكد أبو الغيط على العلاقات الوطيدة والقوية بين بلاده والمملكة العربية السعودية، قائلا “إنها تحالف استراتيجي بين بلدين كبيرين لهما تأثيرهما في المنطقة”.

وأضاف “أن مصر ومنذ اللحظة الأولى لقضية اعتداء المتمردين الحوثيين على الحدود السعودية قامت بزيارة كل من الرياض وصنعاء لدعم البلدين في كل ما يتخذونه لحماية أمنهما واستقرارهما، وأوضحنا للسعوديين أننا نقف معهم قلباً وقالباً بأكبر قدر من الوضوح”

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: خالص التعازي لشعب الإمارات ولآل نهيان بوفاة سلطان بن زايد