عربي ودولي

الاتحاد

حفتر يدعو الليبيين للتلاحم والقبائل تدعو الشباب لحمل السلاح

مسيرات ليبية ضد الغزو التركي (من المصدر)

مسيرات ليبية ضد الغزو التركي (من المصدر)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

دعا القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر كافة مكونات المجتمع الليبي للتلاحم تحقيقاً لوحدة ليبيا ودفاعاً عن سيادته، مشيداً بدور كافة قبائل ليبيا في دعمها للعمليات العسكرية ضد الإرهابيين والغزاة. جاء ذلك خلال استقبال القائد العام للجيش الليبي لعدد من مشايخ وأعيان قبائل الأصابعة، والتي أعلنت دعمها لعمليات الجيش الوطني لتحرير طرابلس من قبضة الجماعات الإرهابية التي تدعمها تركيا.
بدوره، أعلن الإعلام الحربي التابع للجيش الليبي تنفيذ مقاتلات سلاح الجو غارات جوية على عدد من المواقع أهمها تمركز لمسلحي حكومة الوفاق جنوب مدينة سرت، محذراً بأن أي تجمع أو تحرك مشبوه سيكون هدفاً مشروعاً لمقاتلات سلاح الجو الليبي.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية، في عددها الصادر، فجر أمس، المذكرة الرئاسية التي تفوض الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، بعد مصادقة البرلمان عليها.
فيما تظاهر مئات الليبيين بمشاركة منظمات المجتمع المدني والهيئات والمؤسسات الخدمية في مدن المنطقة الشرقية رفضاً للتدخل التركي ودعماً للجيش الليبي، وذلك على خلفية تصويت البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات إلى ليبيا.
وتجمع مئات المتظاهرين في بنغازي وطبرق ودرنة والمرج للتعبير عن رفضهم التام للتدخل التركي في الشأن الداخلي الليبي وجددوا دعمهم الكامل للجيش الوطني في محاربة الإرهاب والميليشيات المسلحة، مؤكدين استعدادهم التام لمحاربة أي تدخل عسكري على الأراضي الليبية.
فيما أعلنت المجالس الاجتماعية لعدد من القبائل الليبية المؤثرة رفضهم لأي تدخل عسكري تركي في ليبيا، مؤكدة جاهزيتها للدفاع عن ليبيا ووقوفها إلى جانب القوات المسلحة ورفضهم لكافة الاتفاقيات والتفاهمات التي أبرمها المجلس الرئاسي المفروض دولياً والمرفوض من الشعب الليبي.
ودعت القبائل الليبية الشباب لحمل السلاح للدفاع عن وجوده وخيرات بلاده، مطالبين الجماهير الشعبية للخروج في مظاهرات عارمة تنديداً بالتدخل التركي المباشر والدعوة لوحدة الصف والدفاع عن ليبيا، مضيفة «نناشد الشرفاء لإعلان الجهاد الوطني المقدس ضد الاحتلال التركي للأراضي الليبية وتسخير إمكانياتهم المادية والبشرية والاجتماعية لحشد الصفوف ورفد الجبهات».
فيما دعا أعضاء مجلس النواب الليبي كافة الليبيين للوقوف صفاً واحداً ضد الغزو التركي الهمجي لليبيا بتواطؤ الإخوان، محذرين الشعب التركي من مغامرات أردوغان وحزبه من مغبة إرسال أبنائهم من الجيش التركي للانحياز لتيار الإخوان في ليبيا والذي صنفه مجلس النواب الليبي ضمن التيارات الإرهابية لما اقترفه من جرائم إنسانية ضد أبناء الشعب الليبي.
واعتبر أعضاء البرلمان الليبي المجلس الرئاسي منتهياً وفق الاتفاق السياسي المفروض من المجتمع الدولي، مشددين على انتهاء المدة القانونية للسراج ومجلسه وفق الاتفاق السياسي.
بدوره أكد عبد الهادي الحويج، وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة، الجمعة، أن تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات الإرهابية يشكل مصلحة وطنية ومغاربية وعربية وإسلامية وعالمية.
وقال الحويج، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة بنغازي، إن الغزو التركي لن يكون نزهة في ليبيا، مشيراً إلى أن معركة طرابلس ستكون سريعة وحاسمة، موضحاً أن حكومة بلاده في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات قرار البرلمان التركي بالموافقة على إرسال قوات تركية إلى ليبيا.
وأشار الحويج إلى أنهم يعولون على الشعب الليبي والجيش الوطني في مواجهة الانتهاكات التركية، لأن حكومة السراج مغتصبة للسلطة وأقحمت ليبيا في صراعات متعددة، وتابع بالقول «معركتنا اليوم مع الإرهاب ولن نبيع الأوطان، ولن يمر التغول التركي في ليبيا مهما كانت التضحيات وسنسلك كل السبل للتصدي له».
فيما عقدت الحكومة الليبية المؤقتة اجتماعا طارئاً بعد موافقة البرلمان التركي على إرسال جيشه لغزو ليبيا، لافتة إلى أن الاجتماع يأتي لتسخير كافة إمكانيات الحكومة لدعم المجهود الحربي للقوات المسلحة الليبية، وبحث تداعيات إعلان تركيا عزمها غزو ليبيا بعد موافقة برلمانها على طلب حكومة الوفاق بإرسال جنودهم لليبيا.
دولياً، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه بشأن انعكاسات موافقة البرلمان التركي لنشر قوات عسكرية في ليبيا، مشيراً إلى أن خطوات أنقرة ستزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
وعبرت المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية عن قلق الاتحاد الأوروبي الشديد إزاء قرار الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا يوم الخميس الماضي بالسماح بنشر قوات عسكرية في ليبيا.
وأضاف البيان: يكرر الاتحاد الأوروبي اقتناعه الراسخ بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا. فالإجراءات التي تدعم الذين يقاتلون خلال الصراع القائم في ليبيا، لن تؤدي إلا إلى زيادة زعزعة استقرار البلد والمنطقة ككل.

اقرأ أيضا

مسؤولة طبية بريطانية: إجراءات الإغلاق قد تستمر شهوراً