الاتحاد

الرياضي

إنها التاسعة عشرة

ربما للمرة الأولى تقام بطولة وجميع الفرق المشاركة لديها هدف واحد، أن لا تكون سوى الأول·· حتى المركز الثاني لم يعد مغرياً، الفائز به هو خاسر للكأس، وقد كان قاب قوسين أو أدنى من نقطة الحصاد الأخيرة··
قد نستثني فريقاً واحداً ''مع أنه لم يستثن نفسه''، لكن الغالبية أخرجت كل المراكز من قائمة أهدافها·· وأبقت على الأول، وفقط·
ثمانية فرق، بالتمام والكمال، قادمة للفوز، لتؤكد أنها الأقوى، والأجدر، بينها ستة يرون أن ما حصل في البطولة الماضية كبوة حصان، ''وتقول الحكمة إنه لا بد لكل حصان من كبوة''، فريقان فقط يدور في خلدهما معنى واحد وإن اختلف القول، واحد قادم لحمل الكأس ليؤكد جدارته به والاحتفاظ بمسمى البطل، والآخر يبحث عن تأكيد جدارته بالوصول إلى النهائي لثالث مرة، وهذه المرة يردد أن الثالثة ثابتة·
لكن الكأس لن يذهب إلا لثمن المشاركين، فريق واحد من ثمانية، ومن لديه أسباب الفوز سيصل إلى مبتغاه، والكرة ماكرة ''لا أمان لها''، متدحرجة لا ثبات لها، قد يصوغ الماهر معها لوحة من الجمال، لكن لوحة ساعة الملعب لا تكتب إلا أرقام الأهداف، ليس فيها مكان لذكر الجمال والمهارة والنقلات الجميلة، من يسجل أهدافا أكثر يحصد النقاط الثلاث، ويسمى فائزا، ومن يعانده الحظ وتقف العارضة في وجه كراته ويصمد حارس خصمه في رد الكرات فإن باب الطائرة مفتوح للمغادرة المبكرة إن لم يكن لديه وقت لمشاهدة النهائي·
أعجبني قول أحد ''الكرويين'' حينما صرح بأن كأس الخليج لا يفوز بها الأفضل، وإنما من تكون لديه الرغبة في الفوز أكثر، هكذا فعلتها كأس الخليج كثيرا، حصدها الأزرق الكويتي مرات ومرات، لم يكن الأفضل دائما، أحيانا تأتي نتائج الفرق الأخرى لصالحه، حينما كان نظام البطولة حسب ''الدوري'' يفوز بها قبل أيام من نهايتها، تكتسي اللون الأزرق ولم يزل بقية الفرق تلاعب بعضها!!
أحمران لم يجربا متعة الفوز في آخر السباق، خسرا الشوط النهائي، العُماني والبحريني فقدا متعة أن يكون في قائمة الشرف لهذه البطولة الخليجية المكتسبة متعتها من اهتمام أبناء المنطقة بها، كونها تجمعهم لوحدهم كجيران وإخوة، ولها تاريخها النفسي أكثر بكثير من تاريخها المتعلق بالجوانب الفنية·
اللافت أن كأس الخليج ابتسمت في آخر دورتين لاصحاب الأرض··
فعلها العنابي القطري في الدوحة، وأخرج الكأس من بين أنياب المنتخب العماني الذي فجّر مفاجأة من العيار الثقيل، وعبر الجدار الفاصل بينه والمراكز الأخيرة، لكن ضربات الترجيح أبكت العمانيين، وأحزنت غالبية الجمهور الخليجي الذي أعجب بالأداء العُماني حتى أسماهم البعض ''برازيليو الخليج''·
وحققها الأبيض الإماراتي في أبوظبي قبل نحو عامين، تجاوز العثرة الأولى أمام جاره العماني، وتمسك بالمثل القائل ''يضحك كثيرا من يضحك أخيرا''، قالت الأرض كلمتها، وأعطاها الجمهور الإماراتي متعة لم تكن بتلك الصورة قبل الدورة الثامنة عشرة، ونال الأبيض من التكريم ما أحدث نقلة كبيرة في تكريم البطل الفائز، وصدق ذلك القائل إن كأس الخليج لدى أهل الخليج أهم من كأس العالم·
ثمانية فرق لم تصل مسقط للفرجة·· لديها طموحاتها، ولديها أسباب ليكون الطموح على أرض الواقع·· واقعا·
قد يرى البعض أن المنتخب اليمني يقف وحده خارج إطار الترشيحات، لكن فعلها العُماني قبل عدة أعوام، ومنهم من يرى الأزرق غير مستعد بما يكفي لهذا الحوار الخليجي الكروي، لكن يتذكر البعض ما أحدثته رومانيا في البطولة الأوروبية حينما ذهبت بديلة منتخب استبعد·· فحصدت الفرحة، ويالها من فرحة

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!