الاتحاد

عربي ودولي

حليفان صغيران يسعيان لتغيير سياسة رئيس الوزراء الياباني

يسعى حزبان يابانيان صغيران في الائتلاف الحاكم باليابان (يعتمد عليهما رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما لإصدار القوانين)، إلى تغيير موقفيهما للتأثير في سياسات الحكومة في قضايا تمتد من التحفيز الاقتصادي إلى الدبلوماسية. وتضيف الشراكة إلى مخاوف حول المسؤولية عن سياسات مهمة كما تهدد بتقليل دعم الناخبين لهاتوياما بجعله يبدو غير حاسم. ومن المرجح أن يستمر تحالف الحزبين مع الحزب الديمقراطي الحاكم لستة أشهر أخرى على الأقل، مما يمثل ضغطا على الحكومة لإنفاق المزيد على التحفيز الاقتصادي على الرغم من مخاوف من زيادة الديون والمخاطرة بالإضرار بالعلاقات مع الولايات المتحدة الحليف الأمني لطوكيو بسبب خلاف حول قاعدة أميركية باليابان. وقالت أكيرا هاياساكا وهي معلقة سياسية “لم تظهر هذه الأحزاب على السطح إلا منذ أقل من عام وهي تعلم هذا الأمر، لذا فهي تريد ترك بصمة خلال هذا الوقت”.
ورغم تمتع الديمقراطيين بأغلبية كبيرة في مجلس النواب بعد فوزهم الساحق في أغسطس الماضي، فإنهم بحاجة لإصدار القوانين من خلال مجلس المستشارين الذي من الممكن أن يعطل القانون فيه لشهور. ولم يظهر شريك بديل للحزب في الأفق لذا فإن قادة الائتلاف بإمكانهم استغلال ما لديهم من نفوذ ضئيل حتى انتخابات مجلس المستشارين على الأقل والمقررة منتصف 2010 حيث يتمنى الديمقراطيون الفوز بالأغلبية بمفردهم. وقال ري شيراتوري وهو أستاذ في العلوم السياسية بجامعة توكاي “الائتلاف ضرورة حتمية في هذه المرحلة للحزب الديمقراطي”.
ويشغل حزب “الشعب الجديد” شريك الحزب الديمقراطي 3 مقاعد في مجلس النواب المكون من 480 مقعدا بينما يشغل الحزب “الديمقراطي الاشتراكي” 7 منها. ولكل من الحزبين 5 مقاعد في مجلس المستشارين المكون من 242 مقعدا وللحزبين وزيران في حكومة هاتوياما. ولا يقتصر تأثير حزب الشعب الجديد على عدد المقاعد التي يشغلها لأنه قد يساعد على تحريك عمال البريد في الانتخابات. وترك رئيس الحزب شيزوكا كامي الحزب “الديمقراطي الحر” الحاكم عام 2005 احتجاجا على خطط خصخصة مكتب البريد.
ويرى محللون إن الديمقراطيين قد يخسرون الدعم إذا جعلت جهود هاتوياما لإبقاء الاحزاب الصغيرة في الائتلاف، رئيس الوزراء يبدو مترددا خاصة أن استطلاعات رأي أجرتها وسائل الإعلام تشير إلى أن عددا قليلا من الناخبين يريدون أن يكون للشركاء دور كبير في صنع السياسة. وقد يضيف هذا إلى مخاوف لها علاقة بتسلسل القيادة في الحكومة بما في ذلك الوزراء من حزب هاتوياما. وقال جوناثان ألوم وهو خبير في استراتيجية اليابان بشركة “فاينانشال برودكتس” بلندن “لا تبدو إدارة هاتوياما بالضرورة جيدة في الظهور بموقف محدد في أمور السياسة ... فهناك أشخاص مثل السيد كامي يظهرون ويقولون ما يريدون”. وشعبية حكومة هاتوياما مرتفعة نسبيا وتفوق 60% لكن تفاصيل حول فضيحة تمويل تقول وسائل إعلام إن اتهامات قد توجه بسببها لأحد موظفيه السابقين، ربما تجعل موقفها صعبا.
وفي أحدث صراع حول أمور السياسة تأجل أمس الأول، إعلان حزمة تحفيز اقتصادي بفضل كامي المؤيد لزيادة الانفاق. وبينما لا تتماشى آراء ميزوهو فوكوشيما رئيسة الحزب الديمقراطي الاشتراكي مع كامي تماما، إلا أن الاثنين وحدا جهودهما في محاولة لإعاقة خطة لنقل قاعدة تابعة لقوات مشاة البحرية الأميركية “المارينز” إلى مكان آخر في جزيرة أوكيناوا جنوب اليابان. وهددت فوكوشيما الخميس الماضي، بانسحاب حزبها من الائتلاف الحاكم إذا صدق الديمقراطيون على الخطة القائمة التي تم الاتفاق مع واشنطن بشأنها عام 2006

اقرأ أيضا

مفتي مصر ينعى سلطان بن زايد