الاتحاد

عربي ودولي

فرض الأحكام العرفية بإقليم ماجوينداناو جنوب الفلبين

فرضت رئيسة الفلبين جلوريا ماكاباجال أرويو أمس الأحكام العرفية في إقليم ماجوينداناو جنوب البلاد لمواجهة خطر التمرد، بعد توقيف حاكمه داتو أندال أمباتوان المتهم بتورطه في المجزرة التي حصدت 57 مدنيا في 23 نوفمبر الماضي في اسوأ أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات في البلاد. وأعلن ادواردو ايرميتا الأمين التنفيذي للصحفيين، ان الحكومة علقت الحقوق المدنية في الإقليم وذلك للمرة الأولى منذ نحو 30 عاما. وكانت الأحكام العرفية قد فرضت على البلاد بأسرها بين 1972 و1981 في عهد دكتاتور الفلبين الراحل فرديناند ماركوس. وقال ايرميتا الذي كان يتلو إعلانا من أروي، ان الرئيسة لديها سلطة استدعاء الجيش لاخماد التمرد وحماية المدنيين. وأضاف ان الإعلان صدر بعد ان تلقت الحكومة تقارير عن تجمع جماعات مسلحة في المنطقة للقيام بعمل عنيف بعد اعتقال رئيس بلدية محلي فيما يتعلق بقتل أفراد عائلة سياسية منافسة ومدنيين و30 صحفيا في نوفمبر المنصرم.
وقال الميجور راندولف كابانجبانج، المتحدث العسكري بإقليم ماجوينداناو (930 كيلومترا جنوب العاصمة مانيلا) إن داتو أندال أمباتوان الأب حاكم الإقليم، استسلم للشرطة قبل فجر أمس في بلدة شريف أجواك بالإقليم. وعزا قائد الشرطة جيزوس فرزوسا ورئيس أركان الجيش الجنرال فيكتور ابرادو هذا القرار خصوصا إلى التهديد الذي تمثله الميليشيا القوية التي شكلتها جماعة الحاكم أمباتوان الذي تم توقيفه أمس. ويتهم امباتوان الذي أقصي بعد مذبحة 23 نوفمبر من ائتلاف أرويو الحاكم، بالتورط في المجزرة التي يعتقد أنها مرتبطة بخلافات بين عائلته وأخرى منافسة للسيطرة على الإقليم حيث من المقرر إجراء انتخابات في 2010. وأعلنت وزيرة العدل انييس ديفاناديرا للصحفيين “لاحظنا بداية تمرد في المنطقة”. وقال الجيش ان إعلان الأحكام العرفية أيضا إثر اكتشاف ترسانة كبيرة من الأسلحة الخميس الماضي، قرب منزل عائلة أمباتوان في شريف أجواك. وتشتمل هذه الترسانة التي تكفي لتسليح ألف رجل بالذخيرة، بشكل خاص على أسلحة مضادة للدبابات ومدافع هاون وبنادق رشاشة.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلبينية سيرج ريموندي ان الرئيسة “أرويو اتخذت هذا الإجراء المهم استجابة للدعوات لإحقاق الحق التي اطلقها أقارب ضحايا مجزرة ماجوينداناو”. كما قررت أرويو عن تعليق العمل بالأوامر القضائية التي تسمح للسلطات باعتقال أي مشتبه بهم دون أوامر قضائية. وجرى على الفور القبض على 8 أشخاص مشتبه بهم بما في ذلك الحاكم الاقليمي داتو اندال أمباتوان وأولاده الثلاثة والحاكم الإقليمي داتو زالدي امباتوان وعمدة شريف أجواك أنور أماتوان ونائب حاكم ماجوينداناو أحمد أمباتوان.
وقد قامت قوات خاصة بتوقيف اندال امباتوان الحاكم الأقليمي منذ 2001، أمس قبيل الفجر في منزله على ما أعلن المتحدث العسكري الميجور راندولف كابانجبانج. كما أوقف أحد أنجاله، زالدي أمباتوان، حاكم منطقة مسلمة تتمتع بحكم ذاتي جنوب الفلبين بحسب الجيش. وقام نجله الآخر اندال أمباتوان رئيس بلدية بلدة في الإقليم، بتسليم نفسه للسلطات بعد 3 أيام من المجزرة لكنه نفى أي مسؤولية له بالرغم من شهادات تتهمه. وقد اتهم ب25 جريمة قتل حتى الآن، وقد تسند إليه تهم إضافية بحسب السلطات. كما اتهمت الشرطة أمباتوان الأب و4 أعضاء آخرين من جماعته لدورهم المفترض في المجزرة

اقرأ أيضا

الاحتجاجات تتواصل في العراق مع سعي أممي لإيجاد حل للأزمة