الاتحاد

عربي ودولي

طهران: نحتاج إلى20 منشأة لتخصيب اليورانيوم بحجم «نطنز»

رئيس الوزراء التركي أردوغان مستقبلا كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي بأنقرة أمس الأول

رئيس الوزراء التركي أردوغان مستقبلا كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي بأنقرة أمس الأول

أعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أمس، أن بلاده ستحتاج إلى 20 مصنعا لتخصيب اليورانيوم بحجم مصنع نطنز (وسط) لتلبية حاجاتها المقبلة إلى الطاقة النووية. وفيما حذر رئيس البرلمان على لاريجاني من أن بلاده ستعيد النظر في علاقاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا ما تم اتخاذ قرار جديد يدين طهران، هدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي، على أن إيران سترد بشكل “قوى ومدمر” على أي عمل عدائي يستهدف منشآتها النووية.
وفي مقابلة مع قناة “برس تي في” التلفزيونية الرسمية الإيرانية الناطقة بالانجليزية، كرر صالحي أن طهران ليست في وارد الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي موضحا أنها “تحتاج إلى انتاج 20 ألف ميجاوات (من الكهرباء النووية) مما يتطلب 20 ضعفا من كمية اليورانيوم المخصب التي يستطيع إنتاجها مصنع نطنز”. وأضاف صالحي أن الكمية النهائية لمصنع نطنز ستكون 30 طنا من اليورانيوم المخصب في غضون عام، مما يكفي لإمداد محطة نووية واحدة.
وبحسب تقديرات الوكالة الذرية، فإن منشأة نطنز انتجت نحو 1800 كلج من اليورانيوم المخصب بنسبة 3,5%. وكان الرئيس محمود نجاد أعلن نهاية الأسبوع الماضي، أن بلاده قررت بناء 10 مصانع جديدة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ردا على قرار أصدرته الوكالة الذرية يدين طهران وقد يمهد لإصدار عقوبات دولية جديدة ضدها.
وأكد صالحي انه “لا الإدانات السياسية” ولا العقوبات المحتملة ستدفع طهران إلى تبديل نهجها. وقال “حان الوقت ليجتمع العقلاء حول الطاولة ويحاولوا إيجاد مخرج لهذه الأزمة المركبة”. وأضاف صالحي للمحطة التلفزيونية “أعتقد أن الوقت قد حان لتشكيل محور تأثير لجمع الحكماء حول مائدة ومحاولة إيجاد طريقة لحل النزاع”. وحذر من أن “أي نوع من المواجهة مع إيران سوف يؤدي إلى تبعات مجهولة”.
وقال إنه عقب القرار الأخير للوكالة الذرية ضد إيران، ثارت مطالبات داخل البلاد للانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، وهي خطوة استبعدها صالحي والمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست. وذكر أن موقع التخصيب الجديد في “فوردو” موضع النزاع الأخير بين إيران والوكالة، هو قيد الإنشاء ولم يتم تركيب أي أجهزة طرد مركزية لتخصيب اليورانيوم إلى الآن.
وفي توسع كبير لبرنامجها النووي، أعلنت طهران الأحد الماضي، أنها ستبني 10 مواقع أخرى لتخصيب اليورانيوم مثل موقع نطنز تحت الأرض الذي تراقبه الوكالة الذرية. وقالت أمس الأول إنها لن تقدم للوكالة الذرية سوى الحد الأدنى من المعلومات بشأن خططها لبناء محطات جديدة لتخصيب اليورانيوم. من جانبه، انتقد رئيس البرلمان الايراني، العراقيل التي تضعها الوکالة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي، أمام الدول في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدا أن موقف الوكالة غير المنطقي سيؤثر على علاقات إيران معها.
وفي تطور آخر، تستعد مجموعات من المعارضة الإيرانية للتظاهر غدا بمناسبة اليوم الوطني للطلاب، رغم التحذيرات التي وجهتها السلطات التي أكدت أنها لن تتساهل حيال أي تجمع “غير قانوني”. فخلال الأيام الأخيرة، دعت مواقع الكترونية عدة مقربة من المعارضة الإصلاحية في إيران السكان إلى التظاهر في 7 ديسمبر الحالي، في محيط الجامعات الرئيسية في طهران. ووقع مئات الطلاب أيضا عريضة تطالب زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، بالمشاركة في احتفالات التضامن مع الطلاب.
وتنظم تظاهرة سنويا لإحياء هذه الذكرى، لكن المسؤولين الإيرانيين كثفوا في الأيام الأخيرة التحذيرات ضد أي تجمع “غير قانوني”. وتم تعزيز الوجود الأمني، في حين تحدثت مواقع الكترونية مقربة من المعارضة عن توقيف عشرات الطلاب على سبيل الاحتياط. وفي السياق، أعيد اعتقال المسؤول الإصلاحي الإيراني بهزد نبوي الذي أفرج عنه بكفالة منذ صدور حكم بالسجن بحقه نهاية نوفمبر الماضي لمشاركته في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات، بتهمة انتهاك قواعد الإفراج عنه، كما أفاد مصدر في حزبه أمس.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي